باب في أن الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه
الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 90
1ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ قَالَ قُلْتُ لابِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلَى أَبِيكَ ثُمَّ إِلَيْكَ ثُمَّ حَلَفْتُ لَهُ وَحَقِّ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَحَقِّ فُلانٍ وَفُلانٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ لا يَخْرُجُ مِنِّي مَا تُخْبِرُنِي بِهِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِيهِ أَ حَيٌّ هُوَ أَوْ مَيِّتٌ فَقَالَ قَدْ وَالله مَاتَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ شِيعَتَكَ يَرْوُونَ أَنَّ فِيهِ سُنَّةَ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ قَالَ قَدْ وَالله الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ هَلَكَ قُلْتُ هَلاكَ غَيْبَةٍ أَوْ هَلاكَ مَوْتٍ قَالَ هَلاكَ مَوْتٍ فَقُلْتُ لَعَلَّكَ مِنِّي فِي تَقِيَّةٍ فَقَالَ سُبْحَانَ الله قُلْتُ فَأَوْصَى إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَشْرَكَ مَعَكَ فِيهَا أَحَداً قَالَ لا قُلْتُ فَعَلَيْكَ مِنْ إِخْوَتِكَ إِمَامٌ قَالَ لا قُلْتُ فَأَنْتَ الامَامُ قَالَ نَعَمْ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 1, pp. 45, 46
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (4/235)
2ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ رَجُلاً عَنَى أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَاكَ فِي الْحَيَاةِ وَأَنَّكَ تَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَعْلَمُ فَقَالَ سُبْحَانَ الله يَمُوتُ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَلا يَمُوتُ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) قَدْ وَالله مَضَى كَمَا مَضَى رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَلَكِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُنْذُ قَبَضَ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) هَلُمَّ جَرّاً يَمُنُّ بِهَذَا الدِّينِ عَلَى أَوْلادِ الاعَاجِمِ وَيَصْرِفُهُ عَنْ قَرَابَةِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) هَلُمَّ جَرّاً فَيُعْطِي هَؤُلاءِ وَيَمْنَعُ هَؤُلاءِ لَقَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ فِي هِلالِ ذِي الْحِجَّةِ أَلْفَ دِينَارٍ بَعْدَ أَنْ أَشْفَى عَلَى طَلاقِ نِسَائِهِ وَعِتْقِ مَمَالِيكِهِ وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُ مَا لَقِيَ يُوسُفُ مِنْ إِخْوَتِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (4/236)
3ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ قُلْتُ لابِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَكَ عَلِمْتَ ذَلِكَ بِقَوْلِ سَعِيدٍ فَقَالَ جَاءَ سَعِيدٌ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ بِيَوْمٍ قُلْتُ طَلَّقْتَهَا وَقَدْ عَلِمْتَ بِمَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْكَ سَعِيدٌ قَالَ نَعَمْ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (4/238)
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) أَخْبِرْنِي عَنِ الامَامِ مَتَى يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ حِينَ يَبْلُغُهُ أَنَّ صَاحِبَهُ قَدْ مَضَى أَوْ حِينَ يَمْضِي مِثْلَ أَبِي الْحَسَنِ قُبِضَ بِبَغْدَادَ وَأَنْتَ هَاهُنَا قَالَ يَعْلَمُ ذَلِكَ حِينَ يَمْضِي صَاحِبُهُ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ قَالَ يُلْهِمُهُ الله.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 1, p. 46
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (4/240)
5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الشَّهْبَانِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقِيلَ لَهُ وَكَيْفَ عَرَفْتَ قَالَ لانَّهُ تُدَاخِلُنِي ذِلَّةٌ لله لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهَا.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (4/240)
6ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُسَافِرٍ قَالَ أَمَرَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلام) حِينَ أُخْرِجَ بِهِ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنْ يَنَامَ عَلَى بَابِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَبَداً مَا كَانَ حَيّاً إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ خَبَرُهُ قَالَ فَكُنَّا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ نَفْرُشُ لابِي الْحَسَنِ فِي الدِّهْلِيزِ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيَنَامُ فَإِذَا أَصْبَحَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ فَمَكَثَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَرْبَعَ سِنِينَ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي أَبْطَأَ عَنَّا وَفُرِشَ لَهُ فَلَمْ يَأْتِ كَمَا كَانَ يَأْتِي فَاسْتَوْحَشَ الْعِيَالُ وَذُعِرُوا وَدَخَلَنَا أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ إِبْطَائِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى الدَّارَ وَدَخَلَ إِلَى الْعِيَالِ وَقَصَدَ إِلَى أُمِّ أَحْمَدَ فَقَالَ لَهَا هَاتِ الَّتِي أَوْدَعَكِ أَبِي فَصَرَخَتْ وَلَطَمَتْ وَجْهَهَا وَشَقَّتْ جَيْبَهَا وَقَالَتْ مَاتَ وَالله سَيِّدِي فَكَفَّهَا وَقَالَ لَهَا لا تَكَلَّمِي بِشَيْءٍ وَلا تُظْهِرِيهِ حَتَّى يَجِيءَ الْخَبَرُ إِلَى الْوَالِي فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ سَفَطاً وَأَلْفَيْ دِينَارٍ أَوْ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ فَدَفَعَتْ ذَلِكَ أَجْمَعَ إِلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ وَقَالَتْ إِنَّهُ قَالَ لِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَكَانَتْ أَثِيرَةً عِنْدَهُ احْتَفِظِي بِهَذِهِ الْوَدِيعَةِ عِنْدَكِ لا تُطْلِعِي عَلَيْهَا أَحَداً حَتَّى أَمُوتَ فَإِذَا مَضَيْتُ فَمَنْ أَتَاكِ مِنْ وُلْدِي فَطَلَبَهَا مِنْكِ فَادْفَعِيهَا إِلَيْهِ وَاعْلَمِي أَنِّي قَدْ مِتُّ وَقَدْ جَاءَنِي وَالله عَلامَةُ سَيِّدِي فَقَبَضَ ذَلِكَ مِنْهَا وَأَمَرَهُمْ بِالامْسَاكِ جَمِيعاً إِلَى أَنْ وَرَدَ الْخَبَرُ وَانْصَرَفَ فَلَمْ يَعُدْ لِشَيْءٍ مِنَ الْمَبِيتِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فَمَا لَبِثْنَا إِلا أَيَّاماً يَسِيرَةً حَتَّى جَاءَتِ الْخَرِيطَةُ بِنَعْيِهِ فَعَدَدْنَا الايَّامَ وَتَفَقَّدْنَا الْوَقْتَ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا فَعَلَ مِنْ تَخَلُّفِهِ عَنِ الْمَبِيتِ وَقَبْضِهِ لِمَا قَبَضَ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (4/241)