باب طينة المؤمن والكافر
الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 1
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيهِما السَّلام) قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ النَّبِيِّينَ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ قُلُوبَهُمْ وَأَبْدَانَهُمْ وَخَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَجَعَلَ خَلْقَ أَبْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَخَلَقَ الْكُفَّارَ مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ قُلُوبَهُمْ وَأَبْدَانَهُمْ فَخَلَطَ بَيْنَ الطِّينَتَيْنِ فَمِنْ هَذَا يَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَيَلِدُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ وَمِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ السَّيِّئَةَ وَمِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْكَافِرُ الْحَسَنَةَ فَقُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَقُلُوبُ الْكَافِرِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (1/7)
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَخَلَقَ الْكَافِرَ مِنْ طِينَةِ النَّارِ وَقَالَ إِذَا أَرَادَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَهُ وَجَسَدَهُ فَلا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلا عَرَفَهُ وَلا يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْمُنْكَرِ إِلا أَنْكَرَهُ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ الطِّينَاتُ ثَلاثٌ طِينَةُ الأنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنُ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ إِلا أَنَّ الأنْبِيَاءَ هُمْ مِنْ صَفْوَتِهَا هُمُ الأصْلُ وَلَهُمْ فَضْلُهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ الْفَرْعُ مِنْ طِينٍ لازِبٍ كَذَلِكَ لا يُفَرِّقُ الله عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شِيعَتِهِمْ وَقَالَ طِينَةُ النَّاصِبِ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ وَأَمَّا الْمُسْتَضْعَفُونَ فَمِنْ تُرَابٍ لا يَتَحَوَّلُ مُؤْمِنٌ عَنْ إِيمَانِهِ وَلا نَاصِبٌ عَنْ نَصْبِهِ وَلله الْمَشِيئَةُ فِيهِمْ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (4/7)
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ طِينَةَ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ مِنْ طِينَةِ الأنْبِيَاءِ فَلَمْ تَنْجَسْ أَبَداً.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (7/7)
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الله جَلَّ وَعَزَّ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَخَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَخَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لأنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا مِنْهُ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ كَلا إِنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ وَخَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَخَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَأَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْهِمْ لأنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ كَلا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (7/7)
5ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا مَوْلاكَ عَبْدُ الله بْنُ كَيْسَانَ قَالَ أَمَّا النَّسَبُ فَأَعْرِفُهُ وَأَمَّا أَنْتَ فَلَسْتُ أَعْرِفُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي وُلِدْتُ بِالْجَبَلِ وَنَشَأْتُ فِي أَرْضِ فَارِسَ وَإِنَّنِي أُخَالِطُ النَّاسَ فِي التِّجَارَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَأُخَالِطُ الرَّجُلَ فَأَرَى لَهُ حُسْنَ السَّمْتِ وَحُسْنَ الْخُلُقِ وَكَثْرَةَ أَمَانَةٍ ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأَتَبَيَّنُهُ عَنْ عَدَاوَتِكُمْ وَأُخَالِطُ الرَّجُلَ فَأَرَى مِنْهُ سُوءَ الْخُلُقِ وَقِلَّةَ أَمَانَةٍ وَزَعَارَّةً ثُمَّ أُفَتِّشُهُ فَأَتَبَيَّنُهُ عَنْ وَلايَتِكُمْ فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ يَا ابْنَ كَيْسَانَ أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَ طِينَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَطِينَةً مِنَ النَّارِ فَخَلَطَهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَمَا رَأَيْتَ مِنْ أُولَئِكَ مِنَ الأمَانَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَحُسْنِ السَّمْتِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ وَهُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَمَا رَأَيْتَ مِنْ هَؤُلاءِ مِنْ قِلَّةِ الأمَانَةِ وَسُوءِ الْخُلُقِ وَالزَّعَارَّةِ فَمِمَّا مَسَّتْهُمْ مِنْ طِينَةِ النَّارِ وَهُمْ يَعُودُونَ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (9/7)
6ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) الْمُؤْمِنُونَ مِنْ طِينَةِ الأنْبِيَاءِ قَالَ نَعَمْ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (10/7)
7ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ (عَلَيهِ السَّلام) بَعَثَ جَبْرَئِيلَ (عَلَيهِ السَّلام) فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً بَلَغَتْ قَبْضَتُهُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ تُرْبَةً وَقَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنَ الأرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا إِلَى الأرْضِ السَّابِعَةِ الْقُصْوَى فَأَمَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ كَلِمَتَهُ فَأَمْسَكَ الْقَبْضَةَ الأولَى بِيَمِينِهِ وَالْقَبْضَةَ الأخْرَى بِشِمَالِهِ فَفَلَقَ الطِّينَ فِلْقَتَيْنِ فَذَرَا مِنَ الأرْضِ ذَرْواً وَمِنَ السَّمَاوَاتِ ذَرْواً فَقَالَ لِلَّذِي بِيَمِينِهِ مِنْكَ الرُّسُلُ وَالأنْبِيَاءُ وَالأوْصِيَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالسُّعَدَاءُ وَمَنْ أُرِيدُ كَرَامَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ كَمَا قَالَ وَقَالَ لِلَّذِي بِشِمَالِهِ مِنْكَ الْجَبَّارُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْكَافِرُونَ وَالطَّوَاغِيتُ وَمَنْ أُرِيدُ هَوَانَهُ وَشِقْوَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ كَمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الطِّينَتَيْنِ خُلِطَتَا جَمِيعاً وَذَلِكَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الله فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى فَالْحَبُّ طِينَةُ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَلْقَى الله عَلَيْهَا مَحَبَّتَهُ وَالنَّوَى طِينَةُ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ نَأَوْا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ وَإِنَّمَا سُمِّيَ النَّوَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ نَأَى عَنْ كُلِّ خَيْرٍ وَتَبَاعَدَ عَنْهُ وَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ فَالْحَيُّ الْمُؤْمِنُ الَّذِي تَخْرُجُ طِينَتُهُ مِنْ طِينَةِ الْكَافِرِ وَالْمَيِّتُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْحَيِّ هُوَ الْكَافِرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ طِينَةِ الْمُؤْمِنِ فَالْحَيُّ الْمُؤْمِنُ وَالْمَيِّتُ الْكَافِرُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ فَكَانَ مَوْتُهُ اخْتِلاطَ طِينَتِهِ مَعَ طِينَةِ الْكَافِرِ وَكَانَ حَيَاتُهُ حِينَ فَرَّقَ الله عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمَا بِكَلِمَتِهِ كَذَلِكَ يُخْرِجُ الله عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمِيلادِ مِنَ الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا إِلَى النُّورِ وَيُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَى النُّورِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (7/10)