تقلبات الزمان

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 101
نهج البلاغة

الكتاب 1, الباب 101

تقلبات الزمان

4 أحاديث
ومن خطبة له (عليه السلام) وهي من خطبته التي تشتمل على ذكر الملاحم
لْحَمْدُ للهِ الاْوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوِّل، وَالاْخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِر، بِأَوَّلِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ أَوَّلَ لَهُ، وَبِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ أَنْ لاَ آخِرَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الاْعْلاَنَ، وَالْقَلْبُ اللِّسَانَ.
أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي، وَلاَ يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ عِصْيَاني، وَلاَ تَتَرَامَوْا بِالاْبْصَارِ عِنْدَ مَا تَسْمَعُونَهُ مِنِّي. فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّ الَّذِي أُنَبِّئُكُمْ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله)، مَا كَذَبَ الْمُبَلِّغُ، وَلاَ جَهِلَ السَّامِعُ،
لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ضِلِّيل قَدْ نَعَقَ بِالشَّامِ ،وَفَحَصَ بِرَايَاتِهَ فِي ضَوَاحِي كُوفَانَ. فإِذَا فَغَرَتْ فَاغِرَتُهُ، وَاشْتَدَّتْ شَكِيمَتُهُ، وَثَقُلَتْ فِي الاْرْضِ وَطْأَتُهُ، عَضَّتِ الْفِتْنَةُ أَبْنَاءَهَا بِأَنْيَابِهَا، وَمَاجَتِ الْحَرْبُ بِأَمْوَاجِهَا، وَبَدَا مِنَ الاْيَّامِ كُلُوحُهَا، وَمِنَ اللَّيَالِي كُدُوحُهَا. فَإِذَا يَنَعَ زَرْعُهُ، وَقَامَ عَلَى يَنْعِهِ، وَهَدَرَتْ شَقَاشِقُهُ، وَبَرَقَتْ بَوَارِقُهُ، عُقِدَتْ رَايَاتُ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَةِ، وَأَقْبَلْنَ َالْلَيْلِ الْمُظْلِمِ، وَالْبَحْرِ الْمُلْتَطِمِ. هذا، وَكَمْ يَخْرِقُ الْكُوفَةَ مِنْ قَاصِف، وَيَمُرُّ عَليْهَا مِنْ عَاصِف !وَعَنْ قَلِيل تَلْتَفُّ الْقُرُونُ بِالْقُرُونِ، وَيُحْصَدُ الْقَائِمُ، وَيُحْطَمُ الْـمَحْصُودُ.