في جواب سؤال عن رؤية الله
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 179
ومن كلام له (عليه السلام) وقد سأله ذِعلبٌ اليماني فقال : هل رأيت ربّك يا أميرالمؤمنين؟ فقال (عليه السلام) : أَفأَعْبُدُ مَا لا أَرَى؟ فقال : وكيف تراه؟ فقال :
لاَ تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، وَلكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الاْيمَانِ، قَرِيبٌ مِنَ الاْشْيَاءِ غَيْرُ مُلاَمِس، بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرُ مُبَايِن، مُتَكَلِّمٌ بِلاَ رَوِيَّة، مُرِيدٌ بِلاَ هِمَّة، صَانِعٌ لاَ بِجَارِحَة، لَطِيفٌ لاَ يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، كَبِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ، بَصِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ، رَحِيمٌ لاَ يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ، تَعْنُو الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ، وَتَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِهِ.