إلى سريةٍ بُعثت لقتال العدو
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 12
ومن وصية له (عليه السلام) لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدّمةً له
اتَّقِ اللهَ الَّذِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ، وَلَا مُنْتَهَى لَكَ دُونَهُ، وَلَا تُقَاتِلَنَّ إِلَّا مَنْ قَاتَلَكَ، وَسِرِ الْبَرْدَيْنِ، وَغَوِّرْ بِالنَّاسِ، وَرَفِّهْ فِي السَّيْرِ، وَلَا تَسِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَهُ سَكَناً، وَقَدَّرَهُ مُقَاماً لَا ظَعْناً، فَأَرِحْ فِيهِ بَدَنَكَ، وَرَوِّحْ ظَهْرَكَ، فَإِذَا وَقَفْتَ حِينَ يَنْبَطِحُ السَّحَرُ، أَوْ حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ، فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ،
فَإِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ فَقِفْ مِنْ أَصْحَابِكَ وَسَطاً، وَلَا تَدْنُ مِنَ الْقَوْمِ دُنُوَّ مَنْ يُريدُ أَنْ يُنْشِبَ الْحَرْبَ، وَلَا تَبَاعَدْ عَنْهُمْ تَبَاعُدَ مَنْ يَهَابُ الْبَأْسَ، حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ شَنَآنُهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ، قَبْلَ دُعَائِهِمْ وَالْإِعْذَارِ إِلَيْهِمْ.