إلى معاوية

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 73
نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 73

إلى معاوية

4 أحاديث
ومن كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِكَ، وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى كِتَابِكَ، لَمُوَهِّنٌ رَأْيِي، وَمُخَطِّئٌ فِرَاسَتي. وَإِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الْأُمُورَ وَتُرَاجِعُنِي السُّطُورَ، كَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحْلَامُهُ، وَالْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ يَبْهَظُهُ مَقَامُهُ، لَا يَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأَتِي أَمْ عَلَيْهِ؟ وَلَسْتَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ بِكَ شَبِيهٌ.
وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ لَا بَعْضُ الِاسْتِبْقَاءِ لَوَصَلَتْ إِلَيْكَ مِنِّي قَوَارِعُ، تَقْرَعُ الْعَظْم، وَتَهْلِسُ اللَّحْمَ!
وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ، وَتَأْذَنَ لِمَقَالِ نَصِيحَتِكَ، وَالسَّلَامُ لِأَهْلِهِ.