تأملات أمير المؤمنين في حماقة الإنسان والحكمة الإلهية
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 126
١٢٦. وَقَالَ (عليه السلام): عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِى مِنْهُ هَرَبَ وَيَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِى إِيَّاهُ طَلَبَ فَيَعِيشُ فِى الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ وَيُحَاسَبُ فِى الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ.
وَعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِى كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَيَكُونُ غَداً جِيفَةً وَعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِى اللَّهِ وَهُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَهُوَ يَرَى الْمَوْتَى وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَعَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وَتَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ.