درجات إنكار المنكر في الإسلام

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 374
نهج البلاغة

الكتاب 3, الباب 374

درجات إنكار المنكر في الإسلام

3 أحاديث
۳۷۴. وَفِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ (عليه السلام) يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى:
فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ للْمُنْكَرِ بيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ، وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبهِ وَالتَّارِكُ بِيَدِهِ فَذلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتيَنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَمُضَيِّعٌ خَصْلَةً، وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَالتَّارِكُ بيَدِهِ وَلِسَانِهِ فَذلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلاَثِ وَتَمَسَّكَ بوَاحِدَةٍ، وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنكَرِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَيَدِهِ فَذلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ.
وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، عِنْدَ الْأَمْرِ بالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنكَرِ، إِلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ وَإِنَّ الْأَمْرَ بالْمَعْروُفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنكَرِ لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يَنْقصَانِ مِنْ رِزْقٍ، وَأَفضَلُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.