حد الوضوء وترتيبه وثوابه
من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 11
قَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ لِأَبِي جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَدِّ اَلْوَجْهِ اَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُوَضَّأَ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ «اَلْوَجْهُ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ وَ أَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَسْلِهِ اَلَّذِي لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَ لاَ يَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْجَرْ وَ إِنْ نَقَصَ مِنْهُ أَثِمَ مَا دَارَتْ عَلَيْهِ اَلْوُسْطَى وَ اَلْإِبْهَامُ مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ اَلرَّأْسِ إِلَى اَلذَّقَنِ وَ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ اَلْإِصْبَعَانِ مُسْتَدِيراً فَهُوَ مِنَ اَلْوَجْهِ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَلْوَجْهِ» فَقَالَ لَهُ اَلصُّدْغُ مِنَ اَلْوَجْهِ فَقَالَ «لاَ» قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَا أَحَاطَ بِهِ اَلشَّعْرُ فَقَالَ «كُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ مِنَ اَلشَّعْرِ فَلَيْسَ عَلَى اَلْعِبَادِ أَنْ يَطْلُبُوهُ وَ لاَ يَبْحَثُوا عَنْهُ وَ لَكِنْ يُجْرَى عَلَيْهِ اَلْمَاءُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh, p. 23
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «تَابِعْ بَيْنَ اَلْوُضُوءِ كَمَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اِبْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ ثُمَّ اِمْسَحْ بِالرَّأْسِ وَ اَلرِّجْلَيْنِ وَ لاَ تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْءٍ تُخَالِفْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَإِنْ غَسَلْتَ اَلذِّرَاعَ قَبْلَ اَلْوَجْهِ فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَى اَلذِّرَاعِ وَ إِنْ مَسَحْتَ اَلرِّجْلَ قَبْلَ اَلرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَى اَلرَّأْسِ ثُمَّ أَعِدْ عَلَى اَلرِّجْلِ اِبْدَأْ بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «فِيمَنْ بَدَأَ بِغَسْلِ يَسَارِهِ قَبْلَ يَمِينِهِ أَنَّهُ يُعِيدُ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ يُعِيدُ عَلَى يَسَارِهِ » وَ قَدْ رُوِيَ «أَنَّهُ يُعِيدُ عَلَى يَسَارِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِغْسِلْ يَدَكَ مِنَ اَلْبَوْلِ مَرَّةً وَ مِنَ اَلْغَائِطِ مَرَّتَيْنِ وَ مِنَ اَلْجَنَابَةِ ثَلاَثاً.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِغْسِلْ يَدَكَ مِنَ اَلنَّوْمِ مَرَّةً.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ومن كان وضؤوه من النوم ونسي [أن يغسل يده] فأدخل يده الماء قبل أن يغسلها فعليه أن يصب ذلك الماء ولا يستعمله فإن أدخلها في الماء من حدث البول والغائط قبل أن يغسلها ناسيا فلا بأس به. إلا أن يكون في يده قذر ينجس الماء. والوضوء مرة مرة، ومن توضأ مرتين لم يؤجر ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع، ومن مسح باطن قدميه فقد تبع وسواس الشيطان.
وَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَوْ لاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَمْسَحُ ظَاهِرَ قَدَمَيْهِ لَظَنَنْتُ أَنَّ بَاطِنَهُمَا أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ومن كان به في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو جراحة أو دماميل ولم يؤذه حلها، فليحلها وليغسلها، وإن أضر به حلها، فليمسح يده على الجبائر والقروح ولا يحلها ولا يعبث بجراحته.
وَ قَدْ رُوِيَ: فِي اَلْجَبَائِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ «يَغْسِلُ مَا حَوْلَهَا.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ولا يجوز المسح على العمامة ولا على القلنسوة ولا على الخفين والجوربين إلا في حال التقية والخيفة من العدو أو في ثلج يخاف فيه على الرجلين، تقام الخفان مقام الجبائر فيمسح عليهما.
وَقَالَ اَلْعَالِمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «ثَلاَثَةٌ لاَ أَتَّقِي فِيهَا أَحَداً شُرْبُ اَلْمُسْكِرِ وَ اَلْمَسْحُ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ وَ مُتْعَةُ اَلْحَجِّ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ رَوَتْ عَائِشَةُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ: «أَشَدُّ اَلنَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مَنْ رَأَى وُضُوءَهُ عَلَى جِلْدِ غَيْرِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عَيْرٍ بِالْفَلاَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى خُفِّي.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ولم يعرف للنبي صلى الله عليه وآله خف إلا خفا أهداه له النجاشي، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا، فمسح النبي صلى الله عليه وآله على رجليه وعليه خفاه، فقال الناس: إنه مسح على خفيه على أن الحديث في ذلك غير صحيح الاسناد.
وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلرَّجُلِ يَكُونُ خُفُّهُ مُخَرَّقاً فَيُدْخِلُ يَدَهُ وَ يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ أَ يُجْزِيهِ فَقَالَ «نَعَمْ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ رَجُلٍ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ اَلْمِرْفَقِ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ قَالَ «يَغْسِلُ مَا بَقِيَ مِنْ عَضُدِهِ. وَ كَذَلِكَ رُوِيَ: فِي قَطْعِ اَلرِّجْلِ «وَ إِذَا تَوَضَّأَتِ، اَلْمَرْأَةُ أَلْقَتْ قِنَاعَهَا عَنْ مَوْضِعِ مَسْحِ رَأْسِهَا فِي صَلاَةِ اَلْغَدَاةِ وَ اَلْمَغْرِبِ وَ تَمْسَحُ عَلَيْهِ وَ يُجْزِيهَا فِي سَائِرِ اَلصَّلَوَاتِ أَنْ تُدْخِلَ إِصْبَعَهَا فَتَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ عَنْهَا قِنَاعَهَا.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلنَّاسِ فِي اَلْوُضُوءِ أَنْ تَبْدَأَ اَلْمَرْأَةُ بِبَاطِنِ ذِرَاعِهَا وَ اَلرَّجُلُ بِظَاهِرِ اَلذِّرَاعِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ ذَكَرَ اِسْمَ اَللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ فَكَأَنَّمَا اِغْتَسَلَ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ رُوِيَ: «أَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اِسْمَ اَللَّهِ طَهُرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ وَ كَانَ اَلْوُضُوءُ إِلَى اَلْوُضُوءِ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ اَلذُّنُوبِ وَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِهِ إِلاَّ مَا أَصَابَهُ اَلْمَاءُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي نَهَارِهِ مَا خَلاَ اَلْكَبَائِرَ وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِصَلاَةِ اَلصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ إِلاَّ اَلْكَبَائِرَ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اِفْتَحُوا عُيُونَكُمْ عِنْدَ اَلْوُضُوءِ لَعَلَّهَا لاَ تَرَى نَارَ جَهَنَّمَ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَنْ تَوَضَّأَ وَ تَمَنْدَلَ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ لَمْ يَتَمَنْدَلْ حَتَّى يَجِفَّ وَضُوؤُهُ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ ثَلاَثُونَ حَسَنَةً.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وبأس بأن يصلي الرجل بوضوء واحد صلوات الليل والنهار كلها ما لم يحدث وكذلك بتيمم واحد ما لم يحدث أو يصب ماء.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا تَوَضَّأَ اَلرَّجُلُ فَلْيَصْفِقْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَاعِساً فَزِعَ وَ اِسْتَيْقَظَ وَ إِنْ كَانَ اَلْبَرْدُ فَزِعَ فَلَمْ يَجِدِ اَلْبَرْدَ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
فإذا كان مع الرجل خاتم فليدوره في الوضوء، ويحوله عند الغسل.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «وَ إِنْ نَسِيتَ حَتَّى تَقُومَ مِنَ اَلصَّلاَةِ فَلاَ آمُرُكَ أَنْ تُعِيدَ».
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وإذا استيقظ الرجل من نومه ولم يبل فلا يدخل يده في الاناء حتى يغسلها فإنه لا يدري أين باتت يده. وزكاة الوضوء أن يقول المتوضي: " اللهم إني أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك والجنة " فهذا زكاة الوضوء.
الشرح #1