المياه; وطهرها ونجاستها
من لا يحضره الفقيه|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 2
وَقَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كُلُّ مَاءٍ طَاهِرٌ إِلاَّ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَذِرٌ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
فمتى وجدت ماء ولم تعلم فيه نجاسة فتوضأ منه واشرب، وإن وجدت فيه ما ينجسه فلا تتوضأ منه ولا تشرب إلا في حال الاضطرار فتشرب منه ولا تتوضأ منه وتيمم إلا أن يكون الماء كرا فلا بأس بأن تتوضأ منه وتشرب، وقع فيه شئ أو لم يقع، ما لم يتغير ريح الماء، فإن تغير فلا تشربه ولا تتوض منه. والكر ما يكون ثلاثة أشبار طولا، في عرض ثلاثة أشبار، في عمق ثلاثة أشبار. وبالوزن ألف ومائتا رطل بالمدني
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا كَانَ اَلْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَ اَلْقُلَّتَانِ جَرَّتَانِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد والماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأ به، ولا تغتسل به من الجنابة، ولا تعجن به لأنه يورث البرص. ولا بأس بأن يتوضأ الرجل بالماء الحميم الحار. ولا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة. وكل ما وقع في الماء مما ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه مات فيه أو لم يمت. فإن كان معك إناءان فوقع في أحدهما ما ينجس الماء ولم تعلم في أيهما وقع فأهرقهما جميعا وتيمم. ولو أن ميزابين سالا: ميزاب بول وميزاب ماء فاختلطا ثم أصاب ثوبك منه لم يكن به بأس.
وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلسَّطْحِ يُبَالُ عَلَيْهِ فَتُصِيبُهُ اَلسَّمَاءُ فَيَكِفُ فَيُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ مَا أَصَابَهُ مِنَ اَلْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْهُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنْ طِينِ اَلْمَطَرِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فِيهِ اَلْبَوْلُ وَ اَلْعَذِرَةُ وَ اَلدَّمُ فَقَالَ «طِينُ اَلْمَطَرِ لاَ يُنَجِّسُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ يُغْتَسَلُ مِنَ اَلْجَنَابَةِ ثُمَّ يُصِيبُهُ اَلْمَطَرُ أَ يُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيُتَوَضَّأَ بِهِ لِلصَّلاَةِ فَقَالَ «إِذَا جَرَى فَلاَ بَأْسَ بِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُرُّ فِي مَاءِ اَلْمَطَرِ وَ قَدْ صُبَّ فِيهِ خَمْرٌ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ هَلْ يُصَلِّي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُ فَقَالَ «لاَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ وَ لاَ رِجْلَهُ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَ عَمَّارٌ اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْقَيْءِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ فَلاَ يُغْسَلُ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «كُلُّ شَيْءٍ يَجْتَرُّ فَسُؤْرُهُ حَلاَلٌ وَ لُعَابُهُ حَلاَلٌ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وأَتَى أَهْلُ اَلْبَادِيَةِ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ حِيَاضَنَا هَذِهِ تَرِدُهَا اَلسِّبَاعُ وَ اَلْكِلاَبُ وَ اَلْبَهَائِمُ فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «لَهَا مَا أَخَذَتْ أَفْوَاهُهَا وَ لَكُمْ سَائِرُ ذَلِكَ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وإن شرب من الماء دابة أو حمار أو بغل أو شاة أو بقرة أو بعير فلا بأس باستعماله والوضوء منه. فإن وقع وزغ في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء. وإن ولغ فيه كلب أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرات: مرة بالتراب ومرتين بالماء ثم يجفف. وأما الماء الآجن فيجب التنزه عنه إلا أن يكون لا يوجد غيره. ولا بأس بالوضوء بماء يشرب منه السنور، ولا بأس بشربه.
وقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنِّي لاَ أَمْتَنِعُ مِنْ طَعَامٍ طَعِمَ مِنْهُ اَلسِّنَّوْرُ وَ لاَ مِنْ شَرَابٍ شَرِبَ مِنْهُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكل من خالف الاسلام، وأشد من ذلك سؤر الناصب. وماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلْمَاءِ اَلَّذِي تَبُولُ فِيهِ اَلدَّوَابُّ وَ تَلَغُ فِيهِ اَلْكِلاَبُ وَ يَغْتَسِلُ فِيهِ اَلْجُنُبُ «إِنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمْ قَطْرَةُ بَوْلٍ قَرَضُوا لُحُومَهُمْ بِالْمَقَارِيضِ وَ قَدْ وَسَّعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ بِأَوْسَعِ مَا بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ وَ جَعَلَ لَكُمُ اَلْمَاءَ طَهُوراً فَانْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
فإن دخلت حية في حب ماء وخرجت منه صب من الماء ثلاث أكف، و استعمل الباقي، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة. ولا بأس بأن يستقى الماء بحبل أتخذ من شعر الخنزير.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جِلْدِ اَلْخِنْزِيرِ يُجْعَلُ دَلْواً يُسْتَقَى بِهِ اَلْمَاءُ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ جُلُودِ اَلْمَيْتَةِ يُجْعَلُ فِيهَا اَللَّبَنُ وَ اَلْمَاءُ وَ اَلسَّمْنُ مَا تَرَى فِيهِ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِأَنْ تَجْعَلَ فِيهَا مَا شِئْتَ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ وَ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَ تَشْرَبَ وَ لَكِنْ لاَ تُصَلِّ فِيهَا.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
لا بأس بالوضوء بفضل الجنب والحائض ما لم يوجد غيره، وإن توضأ رجل من الماء المتغير أو اغتسل أو غسل ثوبه فعليه إعادة الوضوء والغسل والصلاة وغسل الثوب وكل آنية صب فيها ذلك الماء. فإن دخل رجل الحمام ولم يكن عنده ما يغرف به ويداه قذرتان ضرب يده في الماء وقال: بسم الله وهذا مما قال الله عز وجل: " كُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍۢ ۚ. وكذلك الجنب إذا انتهى إلى الماء القليل فالطريق ولم يكن معه إناء يغرف به ويداه قذرتان يفعل مثل ذلك
وَ سُئِلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِ وَضُوءِ جَمَاعَةِ اَلْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يُتَوَضَّأُ مِنْ رَكْوٍ أَبْيَضَ مُخَمَّرٍ فَقَالَ «لاَ بَلْ مِنْ فَضْلِ وَضُوءِ جَمَاعَةِ اَلْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ أَحَبَّ دِينِكُمْ إِلَى اَللَّهِ اَلْحَنِيفِيَّةُ اَلسَّمْحَةُ اَلسَّهْلَةُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
فإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي. ولا يجوز التطهير بغسالة الحمام لأنه يجتمع في غسالة اليهودي والمجوسي والنصراني والمبغض لآل محمد عليهم السلام وهو أشرهم.
وَ سُئِلَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مُجْتَمَعِ اَلْمَاءِ فِي اَلْحَمَّامِ مِنْ غُسَالَةِ اَلنَّاسِ يُصِيبُ اَلثَّوْبَ مِنْهُ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ بِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ولا بأس بالوضوء بالماء المستعمل، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا توضأ أخذ الناس ما يسقط من وضوئه فيتوضؤوا به. والماء الذي يتوضأ به الرجل في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضأ به، فأما الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة أو تزال به نجاسة فلا يتوضأ به.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ مَاءٍ شَرِبَتْ مِنْهُ دَجَاجَةٌ فَقَالَ «إِنْ كَانَ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ لَمْ يُتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ لَمْ تَشْرَبْ وَ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِي مِنْقَارِهَا قَذَرٌ تَوَضَّأْ مِنْهُ وَ اِشْرَبْ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وكل ما أكل لحمه فلا بأس بالوضوء والشرب من ماء شرب منه، ولا بأس بالوضوء من ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ما لم ير في منقاره دم، فان رئي في منقاره دم لم يتوضأ منه ولم يشرب. فإن رعف رجل فامتخط فصار ذلك الدم قطرا صغارا فأصاب إناءه ولم يستبن ذلك في الماء فلا بأس بالوضوء منه، وإن كان شئ بين فيه لم يجز الوضوء منه. والدجاجة والطير وأشباههما إذا وطئ شئ منها العذرة ثم دخل الماء فلا يجوز الوضوء منه إلا أن يكون الماء كرا. فإن سقط في راوية ماء فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة فتفسخ فيها لم يجز شربه ولا الوضوء منه، وإن كان غير متفسخ فلا بأس بشربه والوضوء منه وتطرح الميتة إذا خرجت طرية، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء. فإن وقعت فارة أو غيرها من الدواب في بئر ماء فماتت فعجن من مائها فلا بأس بأكل ذلك الخبز إذا أصابته النار
فإن وقعت فارة في خابية فيها سمن أو زيت أو عسل وكان جامدا أخذت الفارة مع ما حولها واستعمل الباقي وأكل، وكذلك إذا وقعت في الدقيق وأشباهه، فإن وقعت الفارة في دهن غير جامد فلا بأس أن يستصبح به، فإن وقعت فارة في حب دهن فأخرجت منه قبل أن تموت فلا بأس بأن يدهن منه ويباع من مسلم.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بِئْرٍ اُسْتُقِيَ مِنْهَا فَتُوُضِّئَ بِهِ وَ غُسِلَ بِهِ اَلثِّيَابُ وَ عُجِنَ بِهِ ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا مَيْتَةٌ فَقَالَ «لاَ بَأْسَ وَ لاَ يُغْسَلُ اَلثَّوْبُ مِنْهُ وَ لاَ تُعَادُ مِنْهُ اَلصَّلاَةُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
والفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه فإنه يترك ما شماه ويؤكل ما بقي. ولا بأس بالوضوء من الحياض التي يبال فيها إذا غلب لون الماء البول، وإن غلب لون البول الماء فلا يتوضأ منها. ولا يجوز التوضؤ باللبن لان الوضوء إنما هو بالماء أو الصعيد. ولا بأس بالتوضؤ بالنبيذ لان النبي صلى الله عليه وآله قد توضأ به وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات وكان صافيا فوقها فتوضأ به، فإذا غير التمر لون الماء لم يجز الوضوء به والنبيذ الذي يتوضأ وأحل شربه هو الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشي، أو ينبذ بالعشي ويشرب بالغداة. فإن اغتسل الرجل في وهدة وخشي أن يرجع ما ينصب عنه إلى الماء الذي يغتسل منه أخذ كفا وصبه أمامه وكفا عن يمينه وكفا عن يساره وكفا من خلفه واغتسل منه. فإن انتضح على ثياب الرجل أو على بدنه من الماء الذي يستنجى به فلا بأس بذلك. فإن ترشش من يده في الاناء أو انصب في الأرض فوقع في الاناء فلا بأس به وكذلك في الاغتسال من الجنابة. وإن وقعت ميتة في ماء جار فلا بأس بالوضوء من الجانب الذي ليس فيه الميتة.
وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَاءِ اَلسَّاكِنِ تَكُونُ فِيهِ اَلْجِيفَةُ قَالَ «يُتَوَضَّأُ مِنَ اَلْجَانِبِ اَلْآخَرِ وَ لاَ يُتَوَضَّأُ مِنْ جَانِبِ اَلْجِيفَةِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ فَقَالَ «إِنْ كَانَ اَلْمَاءُ قَاهِراً لَهَا لاَ تُوجَدُ اَلرِّيحُ مِنْهُ فَتَوَضَّأْ وَ اِغْتَسِلْ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ومن أجنب في سفر [ه] فلم يجد إلا الثلج فلا بأس بأن يغتسل به، ولا بأس بأن يتوضأ به أيضا يدلك به جلده. ولا بأس أن يغرف الجنب الماء من الحب بيده. وإن اغتسل الجنب فنزا الماء من الأرض فوقع في الاناء، أو سال من بدنه في الاناء فلا بأس به. ولا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد، ولكن تغتسل بفضله ولا يغتسل بفضلها. وأكبر ما يقع في البئر الانسان فيموت فيها فينزح منها سبعون دلوا وأصغر ما يقع فيها الصعوة فينزح منها دلو واحد، وفيما بين الانسان والصعوة على قدر ما يقع فيها، فإن وقع فيها فارة ولم تتفسخ ينزح منها دلو واحد، وإذا انفسخت فسبع دلاء وإن وقع فيها حمار ينزح منها كر من ماء، وإن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا، وإن وقع فيها سنور نزح منها سبعة دلاء، وإن وقع فيها دجاجة أو حمامة نزح منها سبعة دلاء وإن وقع فيها بعير أو ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله، وإن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء، وإن بال فيها رجل استقى منها أربعون دلوا، وان فيها صبي قد اكل الطعام استقى منها ثلاث دلاء، وإن كان رضيعا استقى منها دلو واحد، فإن وقع في البئر زبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زبيل من سرقين فلا بأس بالوضوء منها ولا ينزح منها شئ هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شئ في البئر، ومتى وقعت في البئر عذرة استقي منها عشرة دلاء فإن ذابت فيها استقي انها أربعون دلوا إلى خمسين دلوا. والبئر إذا كان إلى جانبها كنيف فإن كانت الأرض صلبة فينبغي أن يكون بينهما خمسة أذرع وإن كانت رخوة فسبعة أذرع
وَقَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَيْسَ يُكْرَهُ مِنْ قُرْبٍ وَ لاَ بُعْدِ بِئْرٌ يُغْتَسَلُ مِنْهَا وَ يُتَوَضَّأُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ اَلْمَاءُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلْنَا فِي دَارٍ فِيهَا بِئْرٌ إِلَى جَنْبِهَا بَالُوعَةٌ لَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلاَّ نَحْوٌ مِنْ ذِرَاعَيْنِ فَامْتَنَعُوا مِنَ اَلْوُضُوءِ مِنْهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ «تَوَضَّئُوا مِنْهَا فَإِنَّ لِتِلْكَ اَلْبَالُوعَةِ مَجَارِيَ تُصَبُّ فِي وَادٍ يَنْصَبُّ فِي اَلْبَحْرِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ومتى وقع في البئر شئ فتغير ريح الماء وجب أن ينزح الماء كله، وإن كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب أن يتكارى عليه أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل. وأما ماء الحمآت فإن النبي صلى الله عليه وآله نما نهى أن يستشفى بها ولم ينه عن التوضؤ بها وهي المياه الحارة التي تكون في الجبال يشم منها رائحة الكبريت.
وإن قطر خمر أو نبيذ في عجين فقد فسد فلا بأس ببيعه من اليهود والنصارى بعد أن يبين لهم والفقاع مثل ذلك.
وَ سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى اَلسَّابَاطِيُّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَجِدُ فِي إِنَائِهِ فَأْرَةً وَ قَدْ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ اَلْإِنَاءِ مِرَاراً وَ اِغْتَسَلَ مِنْهُ أَوْ غَسَلَ ثِيَابَهُ وَ قَدْ كَانَتِ اَلْفَأْرَةُ مُنْسَلِخَةً فَقَالَ «إِنْ كَانَ رَآهَا فِي اَلْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا رَآهَا فِي اَلْإِنَاءِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ثِيَابَهُ وَ يَغْسِلَ كُلَّ مَا أَصَابَهُ ذَلِكَ اَلْمَاءُ وَ يُعِيدَ اَلْوُضُوءَ وَ اَلصَّلاَةَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا رَآهَا بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ وَ فِعْلِهِ فَلاَ يَمَسَّ مِنَ اَلْمَاءِ شَيْئاً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَتَى سَقَطَتْ فِيهِ» ثُمَّ قَالَ «لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا سَقَطَتْ فِيهِ تِلْكَ اَلسَّاعَةَ اَلَّتِي رَآهَا.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ اَلْجُنُبِ هَلْ يُجْزِيهِ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ أَنْ يَقُومَ فِي اَلْمَطَرِ حَتَّى يُغْسَلَ رَأْسُهُ وَ جَسَدُهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ «إِذَا غَسَلَهُ اِغْتِسَالَهُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ: «لاَ بَأْسَ بِسُؤْرِ اَلْفَأْرَةِ إِذَا شَرِبَتْ مِنَ اَلْإِنَاءِ أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ أَوْ تَتَوَضَّأَ مِنْهُ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh, p. 23
والوزغة إذ وقعت في البئر نزح منها ثلاث دلاء. وإذا ذبح رجل طيرا مثل دجاجة أو حمامة فوقع بدمه في البئر نزح منها دلاء.
وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً فَاضْطَرَبَتْ فَوَقَعَتْ فِي بِئْرِ مَاءٍ وَ أَوْدَاجُهَا تَشْخُبُ دَماً هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ تِلْكَ اَلْبِئْرِ قَالَ «يُنْزَحُ مِنْهَا مَا بَيْنَ ثَلاَثِينَ دَلْواً إِلَى أَرْبَعِينَ دَلْواً ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَ يَعْقُوبُ بْنُ عُثَيْمٍ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ: بِئْرُ مَاءٍ فِي مَائِهَا رِيحٌ يَخْرُجُ مِنْهَا قِطَعُ جُلُودٍ فَقَالَ «لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ اَلْوَزَغَ رُبَّمَا طَرَحَ جِلْدَهُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ دَلْوٌ وَاحِدٌ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيُّ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلسَّامِّ أَبْرَصَ يَقَعُ فِي اَلْبِئْرِ فَقَالَ «لَيْسَ بِشَيْءٍ حَرِّكِ اَلْمَاءَ بِالدَّلْوِ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُثَيْمٍ عَنْ سَامِّ أَبْرَصَ وَجَدْنَاهُ فِي اَلْبِئْرِ قَدْ تَفَسَّخَ فَقَالَ «إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَنْزَحَ مِنْهَا سَبْعَةَ دِلاَءٍ فَقَالَ لَهُ فَثِيَابُنَا قَدْ صَلَّيْنَا فِيهَا نَغْسِلُهَا وَ نُعِيدُ اَلصَّلاَةَ قَالَ لاَ.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh, p. 23
والعظاية إذا وقعت في اللبن حرم اللبن ويقال: إن فيها السم. وإن وقعت شاة وما أشبهها في بئر ينزح منها تسعة دلاء إلى عشرة دلاء.
وَقَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «كَانَتْ فِي اَلْمَدِينَةِ بِئْرٌ فِي وَسَطِ مَزْبَلَةٍ فَكَانَتِ اَلرِّيحُ تَهُبُّ فَتُلْقِي فِيهَا اَلْقَذَرَ وَ كَانَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْبِئْرِ تَقَعُ فِيهَا اَلْمَيْتَةُ فَقَالَ «إِنْ كَانَ لَهَا رِيحٌ نُزِحَ مِنْهَا عِشْرُونَ دَلْواً.
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
وَ سَأَلَ كُرْدَوَيْهِ اَلْهَمْدَانِيُّ أَبَا اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ بِئْرٍ يَدْخُلُهَا مَاءُ اَلطَّرِيقِ فِيهِ اَلْبَوْلُ وَ اَلْعَذِرَةُ وَ أَبْوَالُ اَلدَّوَابِّ وَ أَرْوَاثُهَا وَ خُرْءُ اَلْكِلاَبِ فَقَالَ «يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلاَثُونَ دَلْواً وَ إِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً».
- Ṣaḥīḥ al-Faqīh
ولا يجوز أن يبول الرجل في ماء راكد، فأما الماء الجاري فلا بأس أن يبول فيه ولكن يتخوف عليه من الشيطان. وقد روي " أن البول في الماء الراكد يورث النسيان.
الشرح #1