شبهات من المخالفين: إن العادات والمشاهدات تدفع قولكم بالغيبة

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 22
كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 1, الباب 22

شبهات من المخالفين: إن العادات والمشاهدات تدفع قولكم بالغيبة

حديث واحد · شرح واحد
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع‌ فَالنَّاسُ لَمْ يُشَاهِدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ يُخَاطِبُهُ وَ لَا شَاهَدُوا الْوَحْيَ وَ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْإِقْرَارُ بِالْغَيْبِ الَّذِي لَمْ يُشَاهِدُوهُ وَ تَصْدِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي ذَلِكَ وَ قَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‌ وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ‌ وَ نَحْنُ لَمْ نَرَهُمْ وَ لَمْ نُشَاهِدْهُمْ وَ لَوْ لَمْ نُوقِعِ التَّصْدِيقَ بِذَلِكَ لَكُنَّا خَارِجِينَ مِنَ الْإِسْلَامِ رَادِّينَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَوْلَهُ وَ قَدْ حَذَّرَنَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ فَقَالَ‌ يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ لَا نَرَاهُ وَ يَجِبُ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِكَوْنِهِ وَ الْحَذَرُ مِنْهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي ذِكْرِ الْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ إِنَّهُ إِذَا سُئِلَ الْمَيِّتُ فَلَمْ يُجِبْ بِالصَّوَابِ ضَرَبَهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ ضَرْبَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا تُذْعَرُ لَهَا مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ وَ نَحْنُ لَا نَرَى شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ لَا نُشَاهِدُهُ وَ لَا نَسْمَعُهُ وَ أَخْبَرَنَا عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ نَحْنُ لَمْ نَرَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ لَا نُشَاهِدُهُ وَ لَا نَسْمَعُهُ وَ أَخْبَرَنَا عليه السلام مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُولُونَ أَلَا طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَ نَحْنُ لَا نَرَاهُمْ وَ لَا نَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ لَوْ لَمْ نُسَلِّمِ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَ فِيمَا يُشْبِهُهُ مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ لَكُنَّا كَافِرِينَ بِهَا خَارِجِينَ مِنَ الْإِسْلَامِ ..