إثبات المشاكلة بين الأنبياء والأئمة عليهم السلام في أمور

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 7
كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 1, الباب 7

إثبات المشاكلة بين الأنبياء والأئمة عليهم السلام في أمور

3 أحاديث · 3 شروح
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ‌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَ إِلَى نُوحٍ فِي سِلْمِهِ وَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ وَ إِلَى مُوسَى فِي فِطَانَتِهِ وَ إِلَى دَاوُدَ فِي زُهْدِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا قَالَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ‌.
فإذا استقام أن يشبه رسول الله ص أحدا من الأئمة عليه السلام بالأنبياء و الرسل استقام لنا أن نشبه جميع الأئمة بجميع الأنبياء و الرسل و هذا دليل مقنع و قد ثبت شكل صاحب زماننا عليه السلام في غيبته بغيبة موسى عليه السلام و غيره ممن وقعت بهم الغيبة و ذلك أن غيبة صاحب زماننا وقعت من جهة الطواغيت لعلة التدبير من الذي قدمنا ذكره في الفصل الأول.
و في صاحب زماننا عليه السلام قال الله عز و جل‌ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ‌ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ الْآيَاتُ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ الْآيَةُ الْمُنْتَظَرَةُ هُوَ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُّ عليه السلام فَإِذَا قَامَ‌ لا  يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلِ قِيَامِهِ بِالسَّيْفِ وَ إِنْ آمَنَتْ بِمَنْ تَقَدَّمَ مِنْ آبَائِهِ ع. حدثنا بذلك أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير و الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب و غيره عن الصادق جعفر بن محمد ع‌.
  و تصديق ذلك أن الآيات هم الحجج من كتاب الله عز و جل قول الله تعالى‌ وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً يعنى حجة- و قوله عز و جل لعزير حين أحياه الله من بعد أن أماته مائة سنة وَ انْظُرْ إِلى‌ حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ‌ يعني حجة فجعله عز و جل حجة على الخلق و سماه آية
و إن الناس لما صح لهم عن رسول الله ص أمر الغيبة الواقعة بحجة الله تعالى ذكره على خلقه وضع كثير منهم الغيبة غير موضعها - أَوَّلُهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ قَالَ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ص‌ وَ اللَّهِ مَا مَاتَ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّمَا غَابَ كَغَيْبَةِ مُوسَى عليه السلام عَنْ قَوْمِهِ وَ إِنَّهُ سَيَظْهَرُ لَكُمْ بَعْدَ غَيْبَتِهِ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ الصَّائِغُ الْعَدْلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ دَاوُدَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ‌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ السَّلُولِيُّ أَنَّهُمَا قَالا حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ وَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُ‌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَ غَيْرُهُمْ مِنْ مَشِيخَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا مَاتَ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّمَا غَابَ كَغَيْبَةِ مُوسَى عَنْ قَوْمِهِ وَ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ فَمَا زَالَ يُرَدِّدُ هَذَا الْقَوْلَ وَ يُكَرِّرُهُ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّ عَقْلَهُ قَدْ ذَهَبَ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ يَا عُمَرُ مِنْ يَمِينِكَ الَّتِي تَحْلِفُ بِهَا فَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ‌ فَقَالَ عُمَرُ وَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَفِي كِتَابِ اللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ نَعَمْ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ ذَاقَ مُحَمَّدٌ الْمَوْتَ و لم يكن عمر جمع القرآن‌.