حديث شق الكاهن

كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 50
كمال الدين وتمام النعمة

الكتاب 2, الباب 50

حديث شق الكاهن

حديث واحد · شرح واحد
1- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ الْعُمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى أَبُو بَشِيرٍ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ شُيُوخاً مِنْ بَجِيلَةَ مَا رَأَيْتُ عَلَى سَرْوِهِمْ‌ وَ لَا حُسْنِ هَيْئَتِهِمْ يُخْبَرُونَ أَنَّهُ عَاشَ شِقُّ الْكَاهِنِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَقَالُوا أَوْصِنَا فَقَدْ آنَ أَنْ يَفُوتَنَا بِكَ الدَّهْرُ فَقَالَ تَوَاصَلُوا وَ لَا تَقَاطَعُوا وَ تَقَابَلُوا وَ لَا تَدَابَرُوا وَ بُلُّوا الْأَرْحَامَ‌ وَ احْفَظُوا الذِّمَامَ وَ سَوِّدُوا الْحَلِيمَ وَ أَجِلُّوا الْكَرِيمَ وَ وَقِّرُوا ذَا الشَّيْبَةِ وَ أَذِلُّوا اللَّئِيمَ وَ تَجَنَّبُوا الْهَزْلَ فِي مَوَاضِعِ الْجِدِّ وَ لَا تُكَدِّرُوا الْإِنْعَامَ بِالْمَنِّ وَ اعْفُوا إِذَا قَدَرْتُمْ وَ هَادِنُوا إِذَا عَجَزْتُمْ وَ أَحْسِنُوا إِذَا كُويِدْتُمْ‌ وَ اسْمَعُوا مِنْ مَشَايِخِكُمْ وَ اسْتَبِقُوا دَوَاعِيَ الصَّلَاحِ عِنْدَ إِحَنِ الْعَدَاوَةِ فَإِنَّ بُلُوغَ الْغَايَةِ فِي النِّكَايَةِ جُرْحٌ بَطِي‌ءُ الِانْدِمَالِ وَ إِيَّاكُمْ وَ الطَّعْنَ فِي الْأَنْسَابِ لَا تَفْحَصُوا عَنْ مَسَاوِيكُمْ‌ وَ لَا تُودِعُوا عَقَائِلَكُمْ غَيْرَ مُسَاوِيكُمْ‌ فَإِنَّهَا وَصْمَةٌ فَادِحَةٌ وَ قَضَاءَةٌ فَاضِحَةٌ الرِّفْقَ الرِّفْقَ لَا الْخُرْقَ فَإِنَّ الْخُرْقَ مَنْدَمَةٌ فِي الْعَوَاقِبِ مَكْسَبَةٌ لِلْعَوَاتِبِ الصَّبْرُ أَنْفَذُ عِتَابٍ‌ وَ الْقَنَاعَةُ خَيْرُ مَالٍ وَ النَّاسُ أَتْبَاعُ الطَّمَعِ وَ قَرَائِنُ الْهَلَعِ وَ مَطَايَا الْجَزَعِ وَ رُوحُ الذُّلِّ التَّخَاذُلُ وَ لَا تَزَالُونَ نَاظِرِينَ بِعُيُونٍ نَائِمَةٍ مَا اتَّصَلَ الرَّجَاءُ بِأَمْوَالِكُمْ وَ الْخَوْفُ بِمَحَالِّكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا لَهَا نَصِيحَةً زَلَّتْ عَنْ عَذْبَةٍ فَصِيحَةٍ إِذَا كَانَ وِعَاؤُهَا وَكِيعاً وَ مَعْدِنُهَا مَنِيعاً ثُمَّ مَاتَ.