باب من أعطى بعد المسألة

الكافي|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 19
الكافي

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 19

باب من أعطى بعد المسألة

5 أحاديث
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ بِخَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرِ الْبُغَيْبِغَةِ وَكَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَرْجُو نَوَافِلَهُ وَيُؤَمِّلُ نَائِلَهُ وَرِفْدَهُ وَكَانَ لا يَسْأَلُ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَلا غَيْرَهُ شَيْئاً فَقَالَ رَجُلٌ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَالله مَا سَأَلَكَ فُلانٌ وَلَقَدْ كَانَ يُجْزِئُهُ مِنَ الْخَمْسَةِ الأَوْسَاقِ وَسْقٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لا كَثَّرَ الله فِي الْمُؤْمِنِينَ ضَرْبَكَ أُعْطِي أَنَا وَتَبْخَلُ أَنْتَ لله أَنْتَ إِذَا أَنَا لَمْ أُعْطِ الَّذِي يَرْجُونِي إِلاَّ مِنْ بَعْدِ الْمَسْأَلَةِ ثُمَّ أُعْطِيهِ بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ فَلَمْ أُعْطِهِ ثَمَنَ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَذَلِكَ لأَنِّي عَرَّضْتُهُ أَنْ يَبْذُلَ لِي وَجْهَهُ الَّذِي يُعَفِّرُهُ فِي التُّرَابِ لِرَبِّي وَرَبِّهِ عِنْدَ تَعَبُّدِهِ لَهُ وَطَلَبِ حَوَائِجِهِ إِلَيْهِ فَمَنْ فَعَلَ هَذَا بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ مَوْضِعٌ لِصِلَتِهِ وَمَعْرُوفِهِ فَلَمْ يُصَدِّقِ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي دُعَائِهِ لَهُ حَيْثُ يَتَمَنَّى لَهُ الْجَنَّةَ بِلِسَانِهِ وَيَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالْحُطَامِ مِنْ مَالِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَإِذَا دَعَا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ فَقَدْ طَلَبَ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَمَا أَنْصَفَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُحَقِّقْهُ بِالْفِعْلِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (6/150)
2ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحِ بْنِ عَبْدِ الله عَنِ الذُّهْلِيِّ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْمَعْرُوفُ ابْتِدَاءٌ وَأَمَّا مَنْ أَعْطَيْتَهُ بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّمَا كَافَيْتَهُ بِمَا بَذَلَ لَكَ مِنْ وَجْهِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَهُ أَرِقاً مُتَمَلْمِلاً يَمْثُلُ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْيَأْسِ لا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ يَعْزِمُ بِالْقَصْدِ لَهَا فَيَأْتِيكَ وَقَلْبُهُ يَرْجُفُ وَفَرَائِصُهُ تَرْعُدُ قَدْ تَرَى دَمَهُ فِي وَجْهِهِ لا يَدْرِي أَ يَرْجِعُ بِكَأْبَةٍ أَمْ بِفَرَحٍ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (6/150)
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَنْدَلٍ عَنْ يَاسِرٍ عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَم) أُحَدِّثُهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ طُوَالٌ آدَمُ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ الله رَجُلٌ مِنْ مُحِبِّيكَ وَمُحِبِّي آبَائِكَ وَأَجْدَادِكَ (عَلَيْهِم السَّلاَم) مَصْدَرِي مِنَ الْحَجِّ وَقَدِ افْتَقَدْتُ نَفَقَتِي وَمَا مَعِي مَا أَبْلُغُ مَرْحَلَةً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْهِضَنِي إِلَى بَلَدِي وَلله عَلَيَّ نِعْمَةٌ فَإِذَا بَلَغْتُ بَلَدِي تَصَدَّقْتُ بِالَّذِي تُوَلِّينِي عَنْكَ فَلَسْتُ مَوْضِعَ صَدَقَةٍ فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ رَحِمَكَ الله وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا وَبَقِيَ هُوَ وَسُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ وَخَيْثَمَةُ وَأَنَا فَقَالَ أَ تَأْذَنُونَ لِي فِي الدُّخُولِ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ قَدَّمَ الله أَمْرَكَ فَقَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ وَبَقِيَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ وَرَدَّ الْبَابَ وَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَعْلَى الْبَابِ وَقَالَ أَيْنَ الْخُرَاسَانِيُّ فَقَالَ هَا أَنَا ذَا فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الْمِائَتَيْ دِينَارٍ وَاسْتَعِنْ بِهَا فِي مَئُونَتِكَ وَنَفَقَتِكَ وَتَبَرَّكْ بِهَا وَلا تَصَدَّقْ بِهَا عَنِّي وَاخْرُجْ فَلا أَرَاكَ وَلا تَرَانِي ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ أَجْزَلْتَ وَرَحِمْتَ فَلِمَا ذَا سَتَرْتَ وَجْهَكَ عَنْهُ فَقَالَ مَخَافَةَ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي وَجْهِهِ لِقَضَائِي حَاجَتَهُ أَ مَا سَمِعْتَ حَدِيثَ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ حَجَّةً وَالْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ وَالْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ الأُوَلِ. مَتَى آتِهِ يَوْماً لأَطْلُبَ حَاجَةً رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَجْهِي بِمَائِهِ‏.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (16/151)
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَامَرْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ قَالَ فَرَأَيْتَنِي لَهَا أَهْلاً قُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ جَزَاكَ الله عَنِّي خَيْراً ثُمَّ قَامَ إِلَى السِّرَاجِ فَأَغْشَاهَا وَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَغْشَيْتُ السِّرَاجَ لِئَلاَّ أَرَى ذُلَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِكِ فَتَكَلَّمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ الْحَوَائِجُ أَمَانَةٌ مِنَ الله فِي صُدُورِ الْعِبَادِ فَمَنْ كَتَمَهَا كُتِبَتْ لَهُ عِبَادَةٌ وَمَنْ أَفْشَاهَا كَانَ حَقّاً عَلَى مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَعْنِيَهُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (6/151)
5ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الأَصْبَغِ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ قَالَ مَا تَوَسَّلَ إِلَيَّ أَحَدٌ بِوَسِيلَةٍ وَلا تَذَرَّعَ بِذَرِيعَةٍ أَقْرَبَ لَهُ إِلَى مَا يُرِيدُهُ مِنِّي مِنْ رَجُلٍ سَلَفَ إِلَيْهِ مِنِّي يَدٌ أَتْبَعْتُهَا أُخْتَهَا وَأَحْسَنْتُ رَبَّهَا فَإِنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الأَوَائِلِ وَلا سَخَتْ نَفْسِي بِرَدِّ بِكْرِ الْحَوَائِجِ وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ. وَإِذَا بُلِيتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلاً فَابْذُلْهُ لِلْمُتَكَرِّمِ الْمِفْضَالإِنَّ الْجَوَادَ إِذَا حَبَاكَ بِمَوْعِدٍ أَعْطَاكَهُ سَلِساً بِغَيْرِ مِطَالٍ‏وَ إِذَا السُّؤَالُ مَعَ النَّوَالِ قَرَنْتَهُ رَجَحَ السُّؤَالُ وَخَفَّ كُلُّ نَوَالٍ‏.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (6/152)