باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت ومن ولى البيت بعدهما عليهما السلام

الكافي|المجلّد 4|الكتاب 3|الباب 7
الكافي

المجلّد 4, الكتاب 3, الباب 7

باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت ومن ولى البيت بعدهما عليهما السلام

19 حديثًا
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ وَغَيْرِهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمَّا وُلِدَ إِسْمَاعِيلُ حَمَلَهُ إِبْرَاهِيمُ وَأُمَّهُ عَلَى حِمَارٍ وَأَقْبَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ حَتَّى وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِ الْحِجْرِ وَمَعَهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ زَادٍ وَسِقَاءٌ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ مَاءٍ وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) هَاهُنَا أُمِرْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ وَسَمُرٌ وَحَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضاً قَالَ فَلَمَّا وَلَّى إِبْرَاهِيمُ قَالَتْ هَاجَرُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَدَعُنَا قَالَ أَدَعُكُمَا إِلَى رَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ قَالَ فَلَمَّا نَفِدَ الْمَاءُ وَعَطِشَ الْغُلامُ خَرَجَتْ حَتَّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا فَنَادَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتَّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَنَادَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً إِلَى ابْنِهَا فَإِذَا عَقِبُهُ يَفْحَصُ فِي مَاءٍ فَجَمَعَتْهُ فَسَاخَ وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَسَاحَ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, p. 103
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/32)
2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لَمَّا خَلَّفَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ عَطِشَ الصَّبِيُّ فَكَانَ فِيمَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَجَرٌ فَخَرَجَتْ أُمُّهُ حَتَّى قَامَتْ عَلَى الصَّفَا فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجِبْهَا أَحَدٌ فَمَضَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَتْ هَلْ بِالْبَوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تُجَبْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا وَقَالَتْ ذَلِكَ حَتَّى صَنَعَتْ ذَلِكَ سَبْعاً فَأَجْرَى الله ذَلِكَ سُنَّةً وَأَتَاهَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا إِلَى مَنْ تَرَكَكُمْ فَقَالَتْ أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ لَقَدْ قُلْتُ لَهُ حَيْثُ أَرَادَ الذَّهَابَ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تَرَكْتَنَا فَقَالَ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) لَقَدْ وَكَلَكُمْ إِلَى كَافٍ قَالَ وَكَانَ النَّاسُ يَجْتَنِبُونَ الْمَمَرَّ إِلَى مَكَّةَ لِمَكَانِ الْمَاءِ فَفَحَصَ الصَّبِيُّ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَمُ قَالَ فَرَجَعَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّبِيِّ وَقَدْ نَبَعَ الْمَاءُ فَأَقْبَلَتْ تَجْمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسِيحَ الْمَاءُ وَلَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً قَالَ فَلَمَّا رَأَتِ الطَّيْرُ الْمَاءَ حَلَّقَتْ عَلَيْهِ فَمَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ يُرِيدُ السَّفَرَ فَلَمَّا رَأَوُا الطَّيْرَ قَالُوا مَا حَلَّقَتِ الطَّيْرُ إِلاَّ عَلَى مَاءٍ فَأَتَوْهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ فَأَطْعَمُوهُمُ الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ وَأَجْرَى الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً وَكَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَيَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/33)
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ أَمَرَ الله عَزَّ وَجَلَّ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنْ يَحُجَّ وَيُحِجَّ إِسْمَاعِيلَ مَعَهُ وَيُسْكِنَهُ الْحَرَمَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَمَا مَعَهُمَا إِلاَّ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا إِبْرَاهِيمُ انْزِلا فَاغْتَسِلا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلا الْحَرَمَ فَنَزَلا فَاغْتَسَلا وَأَرَاهُمَا كَيْفَ يَتَهَيَّئَانِ لِلإِحْرَامِ فَفَعَلا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلاَّ بِالْحَجِّ وَأَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَاتِ الأَرْبَعِ الَّتِي لَبَّى بِهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ صَارَ بِهِمَا إِلَى الصَّفَا فَنَزَلا وَقَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا وَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ الله وَكَبَّرَا وَهَلَّلَ الله وَهَلَّلا وَحَمَّدَ الله وَحَمَّدَا وَمَجَّدَ الله وَمَجَّدَا وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَفَعَلا مِثْلَ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وَتَقَدَّمَا يُثْنِيَانِ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ وَيُمَجِّدَانِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ الْحَجَرَ وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وَطَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ وَمَا يَعْمَلانِ بِهِ فَلَمَّا قَضَيَا مَنَاسِكَهُمَا أَمَرَ الله إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) بِالانْصِرَافِ وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ وَحْدَهُ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرُ أُمِّهِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ الله لإِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فِي الْحَجِّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَ رَدْماً إِلاَّ أَنَّ قَوَاعِدَهُ مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ وَطَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَذِنَ الله لَهُ فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا الله بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا عَلَيْهِ وَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعَةَ أَمْلاكٍ يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ الْحِجَارَةَ فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ (عَلَيْهِما السَّلاَم) يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَالْمَلائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتَّى تَمَّتِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وَهَيَّئَا لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَبَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَوَضَعَا عَلَيْهِ عَتَباً وَشَرَجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ سَوَّى الْبَيْتَ وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَكَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَى الله عَلَى بَعْلِهَا بِالْمَوْتِ وَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى الله ذَلِكَ عَنْهَا وَزَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ الْحَجَّ وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوَفَّقَةً وَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لأَهْلِهِ طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالٍ فَسَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ الدِّينِ وَسَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَلَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ وَقَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِي هَذَا إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ الله فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ هَذَا الشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلاً فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ فَقَالَ وَلِمَ نَظَرَ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ فَقَالَتْ لا وَلَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ وَكَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلاَّ تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَسِتْراً مِنْ هَاهُنَا فَقَالَ لَهَا نَعَمْ فَعَمِلا لَهُمَا سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَاهُمَا عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهُمَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلاَّ أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً فَتَسْتُرَهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْحِجَارَةَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَبَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ تَسْتَغْزِلُهُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَإِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ مِنْ ذَلِكَ بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ لِذَلِكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَاسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شُقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَقَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ لإِسْمَاعِيلَ كَيْفَ نَصْنَعُ بِهَذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ تُدْرِكْهُ الْكِسْوَةُ فَكَسَوْهُ خَصَفاً فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلَى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ فَنَظَرُوا إِلَى أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِلِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْهَدْيُ فَأَتَى كُلُّ فَخِذٍ مِنَ الْعَرَبِ بِشَيْ‏ءٍ يَحْمِلُهُ مِنْ وَرِقٍ وَمِنْ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى اجْتَمَعَ شَيْ‏ءٌ كَثِيرٌ فَنَزَعُوا ذَلِكَ الْخَصَفَ وَأَتَمُّوا كِسْوَةَ الْبَيْتِ وَعَلَّقُوا عَلَيْهَا بَابَيْنِ وَكَانَتِ الْكَعْبَةُ لَيْسَتْ بِمُسَقَّفَةٍ فَوَضَعَ إِسْمَاعِيلُ فِيهَا أَعْمِدَةً مِثْلَ هَذِهِ الأَعْمِدَةِ الَّتِي تَرَوْنَ مِنْ خَشَبٍ وَسَقَّفَهَا إِسْمَاعِيلُ بِالْجَرَائِدِ وَسَوَّاهَا بِالطِّينِ فَجَاءَتِ الْعَرَبُ مِنَ الْحَوْلِ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ وَرَأَوْا عِمَارَتَهَا فَقَالُوا يَنْبَغِي لِعَامِلِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُزَادَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ جَاءَهُ الْهَدْيُ. فَلَمْ يَدْرِ إِسْمَاعِيلُ كَيْفَ يَصْنَعُ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنِ انْحَرْهُ وَأَطْعِمْهُ الْحَاجَّ قَالَ وَشَكَا إِسْمَاعِيلُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ قِلَّةَ الْمَاءِ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنِ احْتَفِرْ بِئْراً يَكُونُ مِنْهَا شَرَابُ الْحَاجِّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَاحْتَفَرَ قَلِيبَهُمْ يَعْنِي زَمْزَمَ حَتَّى ظَهَرَ مَاؤُهَا ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) انْزِلْ يَا إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ بَعْدَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ اضْرِبْ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الْبِئْرِ وَقُلْ بِسْمِ الله قَالَ فَضَرَبَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فِي الزَّاوِيَةِ الَّتِي تَلِي الْبَيْتَ وَقَالَ بِسْمِ الله فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الزَّاوِيَةِ الثَّانِيَةِ وَقَالَ بِسْمِ الله فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الثَّالِثَةِ وَقَالَ بِسْمِ الله فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الرَّابِعَةِ وَقَالَ بِسْمِ الله فَانْفَجَرَتْ عَيْنٌ وَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ اشْرَبْ يَا إِبْرَاهِيمُ وَادْعُ لِوَلَدِكَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَخَرَجَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَجَبْرَئِيلُ جَمِيعاً مِنَ الْبِئْرِ فَقَالَ لَهُ أَفِضْ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَطُفْ حَوْلَ الْبَيْتِ فَهَذِهِ سُقْيَا سَقَاهَا الله وُلْدَ إِسْمَاعِيلَ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَشَيَّعَهُ إِسْمَاعِيلُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَرَجَعَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الْحَرَمِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/34)
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عَلَيْهِما السَّلاَم) قَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَأَنْ يَرْفَعَ قَوَاعِدَهَا وَيُرِيَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ سَافاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَنَادَى أَبُو قُبَيْسٍ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَأَعْطَاهُ الْحَجَرَ فَوَضَعَهُ مَوْضِعَهُ ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الله إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ فَحُجُّوهُ فَأَجَابَهُ مَنْ يَحُجُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ وَحَجَّ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) هُوَ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إِسْحَاقُ فَمَنْ هَاهُنَا كَانَ ذَبَحَهُ. وَذُكِرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَزْعُمَانِ أَنَّهُ إِسْحَاقُ فَأَمَّا زُرَارَةُ فَزَعَمَ أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, pp. 103, 104
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/37)
5ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَعْنِي الرِّضَا لِلْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ أَيُّ شَيْ‏ءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ فَقَالَ لا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ وَأَيُّ شَيْ‏ءٍ هِيَ قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ وَجْهِ الإِنْسَانِ فَتَكُونُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَهِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) حَيْثُ بَنَى الْكَعْبَةَ فَجَعَلَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَكَذَا فَبَنَى الأَسَاسَ عَلَيْهَا. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنِ السَّكِينَةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ (عَلَيْهِما السَّلاَم) بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَتَمَّ بِنَاؤُهُ قَعَدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رُكْنٍ ثُمَّ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَوْ نَادَى هَلُمُّوا إِلَى الْحَجِّ لَمْ يَحُجَّ إِلاَّ مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ إِنْسِيّاً مَخْلُوقاً وَلَكِنَّهُ نَادَى هَلُمَّ الْحَجَّ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ الله لَبَّيْكَ دَاعِيَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً يَحُجُّ عَشْراً وَمَنْ لَبَّى خَمْساً يَحُجُّ خَمْساً وَمَنْ لَبَّى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَمَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَمَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَحُجَّ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/39)
7ـ عَنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عَلَى عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَكَانَ لَهَا بَابَانِ فَبَنَاهَا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ فَرَفَعَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَهَدَمَهَا الْحَجَّاجُ فَبَنَاهَا سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (7/41)
8ـ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ كَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ فَسَقَّفَهَا قُرَيْشٌ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَلَمْ تَزَلْ ثُمَّ كَسَرَهَا الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَبَنَاهَا وَجَعَلَهَا سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/41)
9ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدَوَيْهِ بْنِ عَامِرٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَذْكُرَانِ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ قَالَ جَبْرَئِيلُ لإِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) تَرَوَّهْ مِنَ الْمَاءِ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ ثُمَّ أَتَى مِنًى فَأَبَاتَهُ بِهَا ثُمَّ غَدَا بِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَضَرَبَ خِبَاهُ بِنَمِرَةَ دُونَ عَرَفَةَ فَبَنَى مَسْجِداً بِأَحْجَارٍ بِيضٍ وَكَانَ يُعْرَفُ أَثَرُ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى أُدْخِلَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ الَّذِي بِنَمِرَةَ حَيْثُ يُصَلِّي الإِمَامُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ عَمَدَ بِهِ إِلَى عَرَفَاتٍ فَقَالَ هَذِهِ عَرَفَاتٌ فَاعْرِفْ بِهَا مَنَاسِكَكَ وَاعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ فَسُمِّيَ عَرَفَاتٍ ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ لأَنَّهُ ازْدَلَفَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَامَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَأَمَرَهُ الله أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ وَقَدْ رَأَى فِيهِ شَمَائِلَهُ وَخَلائِقَهُ وَأَنِسَ مَا كَانَ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَفَاضَ مِنَ الْمَشْعَرِ إِلَى مِنًى فَقَالَ لأُمِّهِ زُورِي الْبَيْتَ أَنْتِ وَأَحْتَبِسَ الْغُلامَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَاتِ الْحِمَارَ وَالسِّكِّينَ حَتَّى أُقَرِّبَ الْقُرْبَانَ فَقَالَ أَبَانٌ فَقُلْتُ لأَبِي بَصِيرٍ مَا أَرَادَ بِالْحِمَارِ وَالسِّكِّينِ قَالَ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ ثُمَّ يَحْمِلَهُ فَيُجَهِّزَهُ وَيَدْفِنَهُ قَالَ فَجَاءَ الْغُلامُ بِالْحِمَارِ وَالسِّكِّينِ فَقَالَ يَا أَبَتِ أَيْنَ الْقُرْبَانُ قَالَ رَبُّكَ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ يَا بُنَيَّ أَنْتَ وَالله هُوَ إِنَّ الله قَدْ أَمَرَنِي بِذَبْحِكَ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ الله مِنَ الصَّابِرِينَ قَالَ فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى الذَّبْحِ قَالَ يَا أَبَتِ خَمِّرْ وَجْهِي وَشُدَّ وَثَاقِي قَالَ يَا بُنَيَّ الْوَثَاقُ مَعَ الذَّبْحِ وَالله لا أَجْمَعُهُمَا عَلَيْكَ الْيَوْمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَطَرَحَ لَهُ قُرْطَانَ الْحِمَارِ ثُمَّ أَضْجَعَهُ عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى حَلْقِهِ قَالَ فَأَقْبَلَ شَيْخٌ فَقَالَ مَا تُرِيدُ مِنْ هَذَا الْغُلامِ قَالَ أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ الله غُلامٌ لَمْ يَعْصِ الله طَرْفَةَ عَيْنٍ تَذْبَحُهُ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ الله قَدْ أَمَرَنِي بِذَبْحِهِ فَقَالَ بَلْ رَبُّكَ نَهَاكَ عَنْ ذَبْحِهِ وَإِنَّمَا أَمَرَكَ بِهَذَا الشَّيْطَانُ فِي مَنَامِكَ قَالَ وَيْلَكَ الْكَلامُ الَّذِي سَمِعْتُ هُوَ الَّذِي بَلَغَ بِي مَا تَرَى لا وَالله لا أُكَلِّمُكَ ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الذَّبْحِ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّكَ إِمَامٌ يُقْتَدَى بِكَ فَإِنْ ذَبَحْتَ وَلَدَكَ ذَبَحَ النَّاسُ أَوْلادَهُمْ فَمَهْلاً فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَهُ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ فَأَضْجَعَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى حَلْقِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ انْتَحَى عَلَيْهِ فَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ حَلْقِهِ فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هِيَ مَقْلُوبَةٌ فَقَلَبَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَى خَدِّهَا وَقَلَبَهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى قَفَاهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً ثُمَّ نُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا وَاجْتَرَّ الْغُلامَ مِنْ تَحْتِهِ وَتَنَاوَلَ جَبْرَئِيلُ الْكَبْشَ مِنْ قُلَّةِ ثَبِيرٍ فَوَضَعَهُ تَحْتَهُ وَخَرَجَ الشَّيْخُ الْخَبِيثُ حَتَّى لَحِقَ بِالْعَجُوزِ حِينَ نَظَرَتْ إِلَى الْبَيْتِ وَالْبَيْتُ فِي وَسَطِ الْوَادِي فَقَالَ مَا شَيْخٌ رَأَيْتُهُ بِمِنًى فَنَعَتَ نَعْتَ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ ذَاكَ بَعْلِي قَالَ فَمَا وَصِيفٌ رَأَيْتُهُ مَعَهُ وَنَعَتَ نَعْتَهُ قَالَتْ ذَاكَ ابْنِي قَالَ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ أَضْجَعَهُ وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَهُ قَالَتْ كَلاَّ مَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ أَرْحَمَ النَّاسِ وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ يَذْبَحُ ابْنَهُ قَالَ وَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَضْجَعَهُ وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَهُ قَالَتْ لِمَ قَالَ زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَبْحِهِ قَالَتْ فَحَقٌّ لَهُ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ قَالَ فَلَمَّا قَضَتْ مَنَاسِكَهَا فَرِقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي ابْنِهَا شَيْ‏ءٌ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا مُسْرِعَةً فِي الْوَادِي وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَهِيَ تَقُولُ رَبِّ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا عَمِلْتُ بِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَتْ سَارَةُ فَأُخْبِرَتِ الْخَبَرَ قَامَتْ إِلَى ابْنِهَا تَنْظُرُ فَإِذَا أَثَرُ السِّكِّينِ خُدُوشاً فِي حَلْقِهِ فَفَزِعَتْ وَاشْتَكَتْ وَكَانَ بَدْءَ مَرَضِهَا الَّذِي هَلَكَتْ فِيهِ وَذَكَرَ أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَمَلَتْ أُمُّ رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى فَلَمْ يَزَلْ مَضْرَبَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهِ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى كَانَ آخِرَ مَنِ ارْتَحَلَ مِنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) فِي شَيْ‏ءٍ كَانَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَيْنَ بَنِي أُمَيَّةَ فَارْتَحَلَ فَضَرَبَ بِالْعَرِينِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, p. 104
10ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ قَالَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَسَأَلْتُهُ عَنْ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) مَا كَانَ لَوْنُهُ وَأَيْنَ نَزَلَ فَقَالَ أَمْلَحَ وَكَانَ أَقْرَنَ وَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْجَبَلِ الأَيْمَنِ مِنْ مَسْجِدِ مِنًى وَكَانَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ وَيَبْعَرُ وَيَبُولُ فِي سَوَادٍ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, p. 104
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/44)
11ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نُعْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَمَّا زَادُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ (عَلَيْهِما السَّلاَم) حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/45)
12ـ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ خَطَّ إِبْرَاهِيمُ بِمَكَّةَ مَا بَيْنَ الْحَزْوَرَةِ إِلَى الْمَسْعَى فَذَلِكَ الَّذِي خَطَّ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَعْنِي الْمَسْجِدَ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/46)
13ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ دَفَنَ أُمَّهُ فِي الْحِجْرِ وَحَجَّرَ عَلَيْهَا لِئَلاَّ يُوطَأَ قَبْرُ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ فِي الْحِجْرِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, pp. 104, 105
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/46)
14ـ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ الْحِجْرُ بَيْتُ إِسْمَاعِيلَ وَفِيهِ قَبْرُ هَاجَرَ وَقَبْرُ إِسْمَاعِيلَ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/46)
15ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنِ الْحِجْرِ أَ مِنَ الْبَيْتِ هُوَ أَوْ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ لا وَلا قُلامَةُ ظُفُرٍ وَلَكِنْ إِسْمَاعِيلُ دَفَنَ أُمَّهُ فِيهِ فَكَرِهَ أَنْ تُوطَأَ فَحَجَّرَ عَلَيْهِ حِجْراً وَفِيهِ قُبُورُ أَنْبِيَاءَ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, p. 105
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (7/47)
16ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) دُفِنَ فِي الْحِجْرِ مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الثَّالِثَ عَذَارَى بَنَاتِ إِسْمَاعِيلَ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (7/47)
17ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمْ يَزَلْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ وُلاةَ الْبَيْتِ وَيُقِيمُونَ لِلنَّاسِ حَجَّهُمْ وَأَمْرَ دِينِهِمْ يَتَوَارَثُونَهُ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَأَفْسَدُوا وَأَحْدَثُوا فِي دِينِهِمْ وَأَخْرَجَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ كَرَاهِيَةَ الْقِتَالِ وَفِي أَيْدِيهِمْ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ مِنْ تَحْرِيمِ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَمَا حَرَّمَ الله فِي النِّكَاحِ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ امْرَأَةَ الأَبِ وَابْنَةَ الأُخْتِ وَالْجَمْعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ وَكَانَ فِي أَيْدِيهِمُ الْحَجُّ وَالتَّلْبِيَةُ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلاَّ مَا أَحْدَثُوا فِي تَلْبِيَتِهِمْ وَفِي حَجِّهِمْ مِنَ الشِّرْكِ وَكَانَ فِيمَا بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ وَعَدْنَانَ بْنِ أُدَدَ مُوسَى ع.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, p. 105
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/47)
18ـ وَرُوِيَ أَنَّ مَعَدَّ بْنَ عَدْنَانَ خَافَ أَنْ يَدْرُسَ الْحَرَمُ فَوَضَعَ أَنْصَابَهُ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وَضَعَهَا ثُمَّ غَلَبَتْ جُرْهُمُ عَلَى وِلايَةِ الْبَيْتِ فَكَانَ يَلِي مِنْهُمْ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ حَتَّى بَغَتْ جُرْهُمُ بِمَكَّةَ وَاسْتَحَلُّوا حُرْمَتَهَا وَأَكَلُوا مَالَ الْكَعْبَةِ وَظَلَمُوا مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَتَوْا وَبَغَوْا وَكَانَتْ مَكَّةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لا يَظْلِمُ وَلا يَبْغِي فِيهَا وَلا يَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا مَلِكٌ إِلاَّ هَلَكَ مَكَانَهُ وَكَانَتْ تُسَمَّى بَكَّةَ لأَنَّهَا تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْبَاغِينَ إِذَا بَغَوْا فِيهَا وَتُسَمَّى بَسَّاسَةَ كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا فِيهَا بَسَّتْهُمْ وَأَهْلَكَتْهُمْ وَتُسَمَّى أُمَّ رُحْمٍ كَانُوا إِذَا لَزِمُوهَا رُحِمُوا فَلَمَّا بَغَتْ جُرْهُمُ وَاسْتَحَلُّوا فِيهَا بَعَثَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمُ الرُّعَافَ وَالنَّمْلَ وَأَفْنَاهُمْ فَغَلَبَتْ خُزَاعَةُ وَاجْتَمَعَتْ لِيُجْلُوا مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ عَنِ الْحَرَمِ وَرَئِيسُ خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرٍو وَرَئِيسُ جُرْهُمَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُصَاصٍ الْجُرْهُمِيُّ فَهَزَمَتْ خُزَاعَةُ جُرْهُمَ وَخَرَجَ مَنْ بَقِيَ مِنْ جُرْهُمَ إِلَى أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ فَجَاءَهُمْ سَيْلٌ أَتِيٌّ فَذَهَبَ بِهِمْ وَوَلِيَتْ خُزَاعَةُ الْبَيْتَ فَلَمْ يَزَلْ فِي أَيْدِيهِمْ حَتَّى جَاءَ قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ وَأَخْرَجَ خُزَاعَةَ مِنَ الْحَرَمِ وَوَلِيَ الْبَيْتَ وَغَلَبَ عَلَيْهِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (17/48)
19ـ أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَزَالُوا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ يَصِلُونَ الرَّحِمَ وَيَقْرُونَ الضَّيْفَ وَيَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَيَقُولُونَ اتَّقُوا مَالَ الْيَتِيمِ فَإِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ عِقَالٌ وَيَكُفُّونَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْمَحَارِمِ مَخَافَةَ الْعُقُوبَةِ وَكَانُوا لا يُمْلَى لَهُمْ إِذَا انْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ وَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ فَيُعَلِّقُونَهُ فِي أَعْنَاقِ الإِبِلِ فَلا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ حَيْثُمَا ذَهَبَتْ وَلا يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يُعَلِّقَ مِنْ غَيْرِ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ أَيُّهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ عُوقِبَ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَأُمْلِيَ لَهُمْ وَلَقَدْ جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فَنَصَبُوا الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَبَعَثَ الله عَلَيْهِمْ سَحَابَةً كَجَنَاحِ الطَّيْرِ فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْ سَبْعِينَ رَجُلاً حَوْلَ الْمَنْجَنِيقِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (7/49)