باب من اسلم في شهر رمضان وحكم من بلغ الحلم فيه ومن مات وقد صام بعضه أو لم يصم منه شيئا
تهذيب الأحكام|المجلّد 4|الكتاب 2|الباب 21
تهذيب الأحكام
المجلّد 4, الكتاب 2, الباب 21
باب من اسلم في شهر رمضان وحكم من بلغ الحلم فيه ومن مات وقد صام بعضه أو لم يصم منه شيئا
23 حديثًا · 8 شروح
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ فِي اَلنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَا عَلَيْهِ مِنْ صِيَامٍ قَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ مَا أَسْلَمَ فِيهِ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 315
وَعَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ اَلْعِيصِ بْنِ اَلْقَاسِمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْمٍ أَسْلَمُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قَدْ مَضَى مِنْهُ أَيَّامٌ هَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا مَا مَضَى مِنْهُ أَوْ يَوْمَهُمُ اَلَّذِي أَسْلَمُوا فِيهِ قَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ وَ لاَ يَوْمُهُمْ اَلَّذِي أَسْلَمُوا فِيهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَسْلَمُوا قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 370
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 315
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ:» فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ فِي اَلنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ مَا يَسْتَقْبِلُ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 315
وَاَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اَلْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ بَعْدَ مَا دَخَلَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَيَّاماً فَقَالَ» لِيَقْضِ مَا فَاتَهُ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 316
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ يَمُوتُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَنْ يَقْضِي عَنْهُ قَالَ» أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ« قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِهِ اِمْرَأَةً قَالَ» لاَ إِلاَّ اَلرِّجَالُ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 316
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى اَلْأَخِيرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ لَهُ وَلِيَّانِ هَلْ يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا عَنْهُ جَمِيعاً خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَحَدُ اَلْوَلِيَّيْنِ وَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ اَلْآخَرُ فَوَقَّعَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» يَقْضِي عَنْهُ أَكْبَرُ وَلِيَّيْهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وِلاَءً إِنْ شَاءَ اَللَّهُ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 316
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ مَرِيضٌ لاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلصِّيَامِ فَمَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ قَالَ» لاَ صِيَامَ عَلَيْهِ وَ لاَ قَضَاءَ عَنْهُ« قُلْتُ فَامْرَأَةٌ نُفَسَاءُ دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ عَلَيْهَا وَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى اَلصَّوْمِ فَمَاتَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي شَوَّالٍ فَقَالَ» لاَ يُقْضَى عَنْهَا«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 370
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 317
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَرِيضِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلاَ يَصِحُّ حَتَّى يَمُوتَ قَالَ» لاَ يُقْضَى عَنْهُ« وَاَلْحَائِضِ تَمُوتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ» لاَ يُقْضَى عَنْهَا«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 370
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 317
فالوجه في هذه، الاحاديث ان القضاء عن الميت انما يجب إذا كان قد برء من مرضه وفرط في قضاء ما فاته من الصلاة والصوم فحينئذ يجب على وليه ان يقضي عنه، فاما إذا مات في مرضه ذلك فلا يجب على احد القضاء عنه، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا صَامَ اَلرَّجُلُ شَيْئاً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتَّى يَمُوتَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ إِنْ صَحَّ ثُمَّ مَرِضَ حَتَّى يَمُوتَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ تُصُدِّقَ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ تَصَدَّقَ عَنْهُ وَلِيُّهُ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 317
وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ: مِثْلُ ذَلِكَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ» صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 371
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 317
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اِمْرَأَةٍ مَرِضَتْ فِي رَمَضَانَ وَ مَاتَتْ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ فَأَوْصَتْنِي أَنْ أَقْضِيَ عَنْهَا قَالَ» هَلْ بَرَأَتْ مِنْ مَرَضِهَا« قُلْتُ لاَ مَاتَتْ فِيهِ قَالَ» لاَ يُقْضَى عَنْهَا فَإِنَّ اَللَّهَ لَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهَا« قُلْتُ فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَقْضِيَ عَنْهَا وَ قَدْ أَوْصَتْنِي بِذَلِكَ قَالَ» فَكَيْفَ تَقْضِي شَيْئاً لَمْ يَجْعَلْهُ اَللَّهُ عَلَيْهَا فَإِنِ اِشْتَهَيْتَ أَنْ تَصُومَ لِنَفْسِكَ فَصُمْ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 318
وَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَكَمِ عَنِ اَلْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ مَرِيضٌ فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ قَالَ» لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَكِنْ يُقْضَى عَنِ اَلَّذِي يَبْرَأُ ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 318
وَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ اِبْنَيِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَمُوتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ» لَيْسَ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ مَا بَقِيَ مِنَ اَلشَّهْرِ وَإِنْ مَرِضَ فَلَمْ يَصُمْ رَمَضَانَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتَّى مَضَى رَمَضَانُ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ اَلصِّيَامَ فَإِنْ مَرِضَ فَلَمْ يَصُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ صَحَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْضِهِ ثُمَّ مَرِضَ فَمَاتَ فَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ فَلَمْ يَقْضِ وَ وَجَبَ عَلَيْهِ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 318
فاما ما يموت الميت من الصوم في السفر فيجب القضاء عنه على كل حال، يدل على ذلك ما رواه:
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلرَّبِيعِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَمُوتُ قَالَ» يُقْضَى عَنْهُ وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ حَاضَتْ فِي رَمَضَانَ فَمَاتَتْ لَمْ يُقْضَ عَنْهَا وَ اَلْمَرِيضُ فِي رَمَضَانَ لَمْ يَصِحَّ حَتَّى مَاتَ لَمْ يُقْضَ عَنْهُ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 371
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 319
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلاَءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اِمْرَأَةٍ مَرِضَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ طَمِثَتْ أَوْ سَافَرَتْ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَضَانُ هَلْ يُقْضَى عَنْهَا فَقَالَ» أَمَّا اَلطَّمْثُ وَ اَلْمَرَضُ فَلاَ وَ أَمَّا اَلسَّفَرُ فَنَعَمْ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 371
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 319
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:» إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ عِلَّةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنِ اَلشَّهْرِ اَلْأَوَّلِ وَ يَقْضِيَ عَنِ اَلثَّانِي«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 319
ومن فاته شئ من شهر رمضان لمرض ولم يقضه حتى اتى عليه رمضان آخر فان كان لم يصح فيما بينهما فليصم الثاني ويتصدق عن الاول وليس عليه قضاء، وان كان قد برء فيما بينهما ولم يقض ما فاته وفي نيته القضاء يصوم الحاضر ويقضي الاول، وان تركه متهاونا به لزمه القضاء والكفارة عن الاول وأن يصوم ما قد حضر وقته، والذي يدل على ذلك ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ مَرِضَ فَلَمْ يَصُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ فَقَالاَ» إِنْ كَانَ قَدْ بَرَأَ ثُمَّ تَوَانَى قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ اَلصَّوْمُ اَلْآخَرُ صَامَ اَلَّذِي أَدْرَكَهُ وَ تَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ عَلَى مِسْكِينٍ وَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَزَلْ مَرِيضاً حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ صَامَ اَلَّذِي أَدْرَكَهُ وَ تَصَدَّقَ عَنِ اَلْأَوَّلِ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدّاً عَلَى مِسْكِينٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 320
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَمْرَضُ فَيُدْرِكُهُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ يَخْرُجُ عَنْهُ وَ هُوَ مَرِيضٌ حَتَّى يُدْرِكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ قَالَ» يَتَصَدَّقُ عَنِ اَلْأَوَّلِ وَ يَصُومُ اَلثَّانِيَ فَإِنْ كَانَ صَحَّ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يَصُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ صَامَهُمَا جَمِيعاً وَ تَصَدَّقَ عَنِ اَلْأَوَّلِ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 321
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ وَ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ طَائِفَةٌ ثُمَّ أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ قَابِلٌ فَقَالَ» إِنْ كَانَ صَحَّ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ ثُمَّ لَمْ يَقْضِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانٌ قَابِلٌ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ وَ أَنْ يُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً وَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ قَابِلٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ اَلصِّيَامُ إِنْ صَحَّ فَإِنْ تَتَابَعَ اَلْمَرَضُ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِيناً«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 321
والذي يدل ايضا على ما ذكرناه من التقسيم ما رواه:
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا مَرِضَ اَلرَّجُلُ مِنْ رَمَضَانٍ إِلَى رَمَضَانٍ ثُمَّ صَحَّ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ أَفْطَرَ فِدْيَةٌ طَعَامٌ وَهُوَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ« قَالَ» فَكَذَلِكَ أَيْضاً فِي كَفَّارَةِ اَلْيَمِينِ وَ كَفَّارَةِ اَلظِّهَارِ مُدّاً مُدّاً وَ إِنْ صَحَّ فِيمَا بَيْنَ اَلرَّمَضَانَيْنِ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ اَلصِّيَامَ فَإِنْ تَهَاوَنَ بِهِ وَ قَدْ صَحَّ فَعَلَيْهِ اَلصَّدَقَةُ وَ اَلصِّيَامُ جَمِيعاً لِكُلِّ يَوْمٍ مُدٌّ إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ اَلرَّمَضَانِ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 321
وَ اَلَّذِي رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ رَمَضَانٌ وَ عَلَيْهِ رَمَضَانٌ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَصُمْهُ قَالَ» يَتَصَدَّقُ بَدَلَ كُلِّ يَوْمٍ مِنَ اَلرَّمَضَانِ اَلَّذِي كَانَ عَلَيْهِ بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ وَلْيَصُمْ هَذَا اَلَّذِي أَدْرَكَ فَإِذَا أَفْطَرَ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ اَلَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فَإِنِّي كُنْتُ مَرِيضاً فَمَرَّ عَلَيَّ ثَلاَثُ رَمَضَانَاتٍ لَمْ أَصِحَّ فِيهِنَّ ثُمَّ أَدْرَكْتُ رَمَضَاناً فَتَصَدَّقْتُ بَدَلَ كُلِّ يَوْمٍ مِمَّا مَضَى بِمُدٍّ مِنْ طَعَامٍ ثُمَّ عَافَانِيَ اَللَّهُ وَصُمْتُهُنَّ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 322
فليس فيه ما يناقض ما ذكرناه من انه متى استمر به المرض لم يجب عليه إلا الصدقة دون القضاء، لانه ليس في الخبر انه لم يصح فيما بينهن، وانما قال فمر في ثلاث رمضانات لم اصح فيهن ثم ادركت رمضانا، وهذا يقتضي انه لم يصح في رمضانات انفسهن لا فيما بينهن، ولو لم يحتمل إلا انه لم يصح فيما بينهن لكان فعله له والجمع بين القضاء والكفارة محمولا على الاستحباب، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه:
اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» مَنْ أَفْطَرَ شَيْئاً مِنْ رَمَضَانَ فِي عُذْرٍ ثُمَّ أَدْرَكَ رَمَضَاناً آخَرَ وَ هُوَ مَرِيضٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي صُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb, p. 371
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 322
ألا ترى انه عليه السلام انما امر من فاته رمضان بالصدقة دون القضاء واضاف القضاء والصدقة إلى نفسه، فلولا انه كان على طريق الاستحباب لما خص نفسه بذلك بل كان يعم به من شاركه في ذلك حسب ما اضاف إلى نفسه، والخبر الذي رواه:
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ مَرِيضاً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ يَصِحُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُؤَخِّرُ اَلْقَضَاءَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَالَ» أُحِبُّ لَهُ تَعْجِيلَ اَلصِّيَامِ فَإِنْ كَانَ أَخَّرَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ«.
- Ṣaḥīḥ al-Tahdhīb
- Tahdhīb al-Aḥkām fī Sharḥ al-Muqniʿah, vol. 4, p. 323
فانه ايضا محمول على ما ذكرناه فيما تقدم من انه متى اخره غير متهاون به وفي نيته الصيام انه ليس عليه شئ من الصدقة وانما يلزمه القضاء حسب ما تضمنه القرآن قال الله تعالى:) شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من ايام أخر( ففرض على من شهد شهر رمضان أن يصومه ومن كان مسافرا أو مريضا ان يصوم عدة من ايام أخر، وهذا غير مضاد لما قلناه أولا والحمد لله وحده.
الشرح #1