وأيّ تأويل يدخل على حديث اللوح. وحديث الصحيفة المختومة؟ والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة عليها السلام؟ وكيف لا يعلم: أنّ الذي قالـ[ه] العالم عليه السلام: ستّة أيام، أو ستة أشهر أو ستّ سنين، غير معلوم؟! ومن غير شك يجوز أنّ أمراً لا يمتنع أن يجوز وقته من ستّة أيام إلى ستّة أشهر، ومن ستّة أشهر إلى ستّ سنين، غير ممتنع أن يجوز إلى سنين. وهل هذا مفهومٌ؟ فإن كان عليه السلام أراد تسمية الوقت، فقد علم أنّه لم يسمّ. وإن أراد الأغماض منه فغير عجب أن يغمضه بأشدّ ما يقدر عليه، ويستر عنه بأجهد ما يمكنه، لأنّ أمراً يخبر عنه من يوثق بعلمه بالشك بين ستّة أيام أو ستّ سنين، لا يراد به غير المغامضة والسّتّر. ولولا إقحام السؤال عليهم في أوقات غير مسهّلة للجواب، لما خرج حكم إلّا على حقيقته، ولا كلام إلّا على جهته.