باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 41
الكافي

الكتاب 4, الباب 41

باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها

9 أحاديث
1ـ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَرِيشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) بَيْنَا أَبِي (عَلَيْهِ السَّلام) يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ مُعْتَجِرٌ قَدْ قُيِّضَ لَهُ فَقَطَعَ عَلَيْهِ أُسْبُوعَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ إِلَى دَارٍ جَنْبَ الصَّفَا فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَكُنَّا ثَلاثَةً فَقَالَ مَرْحَباً يَا ابْنَ رَسُولِ الله ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ بَارَكَ الله فِيكَ يَا أَمِينَ الله بَعْدَ آبَائِهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ شِئْتَ فَأَخْبِرْنِي وَإِنْ شِئْتَ فَأَخْبَرْتُكَ وَإِنْ شِئْتَ سَلْنِي وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتُكَ وَإِنْ شِئْتَ فَاصْدُقْنِي وَإِنْ شِئْتَ صَدَقْتُكَ قَالَ كُلَّ ذَلِكَ أَشَاءُ قَالَ فَإِيَّاكَ أَنْ يَنْطِقَ لِسَانُكَ عِنْدَ مَسْأَلَتِي بِأَمْرٍ تُضْمِرُ لِي غَيْرَهُ قَالَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ مَنْ فِي قَلْبِهِ عِلْمَانِ يُخَالِفُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَبَى أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلْمٌ فِيهِ اخْتِلافٌ قَالَ هَذِهِ مَسْأَلَتِي وَقَدْ فَسَّرْتَ طَرَفاً مِنْهَا أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْعِلْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلافٌ مَنْ يَعْلَمُهُ قَالَ أَمَّا جُمْلَةُ الْعِلْمِ فَعِنْدَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ وَأَمَّا مَا لا بُدَّ لِلْعِبَادِ مِنْهُ فَعِنْدَ الاوْصِيَاءِ قَالَ فَفَتَحَ الرَّجُلُ عَجِيرَتَهُ وَاسْتَوَى جَالِساً وَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ وَقَالَ هَذِهِ أَرَدْتُ وَلَهَا أَتَيْتُ زَعَمْتَ أَنَّ عِلْمَ مَا لا اخْتِلافَ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَ الاوْصِيَاءِ فَكَيْفَ يَعْلَمُونَهُ قَالَ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَعْلَمُهُ إِلا أَنَّهُمْ لا يَرَوْنَ مَا كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَرَى لانَّهُ كَانَ نَبِيّاً وَهُمْ مُحَدَّثُونَ وَأَنَّهُ كَانَ يَفِدُ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ الله سَ‏آتِيكَ بِمَسْأَلَةٍ صَعْبَةٍ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْعِلْمِ مَا لَهُ لا يَظْهَرُ كَمَا كَانَ يَظْهَرُ مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ فَضَحِكَ أَبِي (عَلَيْهِ السَّلام) وَقَالَ أَبَى الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطْلِعَ عَلَى عِلْمِهِ إِلا مُمْتَحَناً لِلايمَانِ بِهِ كَمَا قَضَى عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ يَصْبِرَ عَلَى أَذَى قَوْمِهِ وَلا يُجَاهِدَهُمْ إِلا بِأَمْرِهِ فَكَمْ مِنِ اكْتِتَامٍ قَدِ اكْتَتَمَ بِهِ حَتَّى قِيلَ لَهُ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَايْمُ الله أَنْ لَوْ صَدَعَ قَبْلَ ذَلِكَ لَكَانَ آمِناً وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا نَظَرَ فِي الطَّاعَةِ وَخَافَ الْخِلافَ فَلِذَلِكَ كَفَّ فَوَدِدْتُ أَنَّ عَيْنَكَ تَكُونُ مَعَ مَهْدِيِّ هَذِهِ الامَّةِ وَالْمَلائِكَةُ بِسُيُوفِ آلِ دَاوُدَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالارْضِ تُعَذِّبُ أَرْوَاحَ الْكَفَرَةِ مِنَ الامْوَاتِ وَتُلْحِقُ بِهِمْ أَرْوَاحَ أَشْبَاهِهِمْ مِنَ الاحْيَاءِ ثُمَّ أَخْرَجَ سَيْفاً ثُمَّ قَالَ هَا إِنَّ هَذَا مِنْهَا قَالَ فَقَالَ أَبِي إِي وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّداً عَلَى الْبَشَرِ قَالَ فَرَدَّ الرَّجُلُ اعْتِجَارَهُ وَقَالَ أَنَا إِلْيَاسُ مَا سَأَلْتُكَ عَنْ أَمْرِكَ وَبِي مِنْهُ جَهَالَةٌ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ قُوَّةً لاصْحَابِكَ وَسَأُخْبِرُكَ بِ‏آيَةٍ أَنْتَ تَعْرِفُهَا إِنْ خَاصَمُوا بِهَا فَلَجُوا. قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبِي إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِهَا قَالَ قَدْ شِئْتُ قَالَ إِنَّ شِيعَتَنَا إِنْ قَالُوا لاهْلِ الْخِلافِ لَنَا إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِرَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى آخِرِهَا فَهَلْ كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَعْلَمُ مِنَ الْعِلْمِ شَيْئاً لا يَعْلَمُهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ يَأْتِيهِ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي غَيْرِهَا فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ لا فَقُلْ لَهُمْ فَهَلْ كَانَ لِمَا عَلِمَ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُظْهِرَ فَيَقُولُونَ لا فَقُلْ لَهُمْ فَهَلْ كَانَ فِيمَا أَظْهَرَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنْ عِلْمِ الله عَزَّ ذِكْرُهُ اخْتِلافٌ فَإِنْ قَالُوا لا فَقُلْ لَهُمْ فَمَنْ حَكَمَ بِحُكْمِ الله فِيهِ اخْتِلافٌ فَهَلْ خَالَفَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَإِنْ قَالُوا لا فَقَدْ نَقَضُوا أَوَّلَ كَلامِهِمْ فَقُلْ لَهُمْ مَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَإِنْ قَالُوا مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَقُلْ مَنْ لا يَخْتَلِفُ فِي عِلْمِهِ فَإِنْ قَالُوا فَمَنْ هُوَ ذَاكَ فَقُلْ كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) صَاحِبَ ذَلِكَ فَهَلْ بَلَّغَ أَوْ لا فَإِنْ قَالُوا قَدْ بَلَّغَ فَقُلْ فَهَلْ مَاتَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ فِيهِ اخْتِلافٌ فَإِنْ قَالُوا لا فَقُلْ إِنَّ خَلِيفَةَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُؤَيَّدٌ وَلا يَسْتَخْلِفُ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلا مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِهِ وَإِلا مَنْ يَكُونُ مِثْلَهُ إِلا النُّبُوَّةَ وَإِنْ كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي عِلْمِهِ أَحَداً فَقَدْ ضَيَّعَ مَنْ فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ مِمَّنْ يَكُونُ بَعْدَهُ فَإِنْ قَالُوا لَكَ فَإِنَّ عِلْمَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْ حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها إِلَى قَوْلِهِ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ فَإِنْ قَالُوا لَكَ لا يُرْسِلُ الله عَزَّ وَجَلَّ إِلا إِلَى نَبِيٍّ فَقُلْ هَذَا الامْرُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ هُوَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ الَّتِي تَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ أَوْ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى أَرْضٍ فَإِنْ قَالُوا مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ أَحَدٌ يَرْجِعُ مِنْ طَاعَةٍ إِلَى مَعْصِيَةٍ فَإِنْ قَالُوا مِنْ سَمَاءٍ إِلَى أَرْضٍ وَأَهْلُ الارْضِ أَحْوَجُ الْخَلْقِ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْ فَهَلْ لَهُمْ بُدٌّ مِنْ سَيِّدٍ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ فَإِنْ قَالُوا فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ هُوَ حَكَمُهُمْ فَقُلْ الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ إِلَى قَوْلِهِ خالِدُونَ لَعَمْرِي مَا فِي الارْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلِيٌّ لله عَزَّ ذِكْرُهُ إِلا وَهُوَ مُؤَيَّدٌ وَمَنْ أُيِّدَ لَمْ يُخْطِ وَمَا فِي الارْضِ عَدُوٌّ لله عَزَّ ذِكْرُهُ إِلا وَهُوَ مَخْذُولٌ وَمَنْ خُذِلَ لَمْ يُصِبْ كَمَا أَنَّ الامْرَ لا بُدَّ مِنْ تَنْزِيلِهِ مِنَ السَّمَاءِ يَحْكُمُ بِهِ أَهْلُ الارْضِ كَذَلِكَ لا بُدَّ مِنْ وَالٍ فَإِنْ قَالُوا لا نَعْرِفُ هَذَا فَقُلْ لَهُمْ قُولُوا مَا أَحْبَبْتُمْ أَبَى الله عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ يَتْرُكَ الْعِبَادَ وَلا حُجَّةَ عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ هَاهُنَا يَا ابْنَ رَسُولِ الله بَابٌ غَامِضٌ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَالُوا حُجَّةُ الله الْقُرْآنُ قَالَ إِذَنْ أَقُولَ لَهُمْ إِنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ بِنَاطِقٍ يَأْمُرُ وَيَنْهَى وَلَكِنْ لِلْقُرْآنِ أَهْلٌ يَأْمُرُونَ وَيَنْهَوْنَ وَأَقُولَ قَدْ عَرَضَتْ لِبَعْضِ أَهْلِ الارْضِ مُصِيبَةٌ مَا هِيَ فِي السُّنَّةِ وَالْحُكْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلافٌ وَلَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ أَبَى الله لِعِلْمِهِ بِتِلْكَ الْفِتْنَةِ أَنْ تَظْهَرَ فِي الارْضِ وَلَيْسَ فِي حُكْمِهِ رَادٌّ لَهَا وَمُفَرِّجٌ عَنْ أَهْلِهَا فَقَالَ هَاهُنَا تَفْلُجُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ الله أَشْهَدُ أَنَّ الله عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ عَلِمَ بِمَا يُصِيبُ الْخَلْقَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الارْضِ أَوْ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الدِّينِ أَوْ غَيْرِهِ فَوَضَعَ الْقُرْآنَ دَلِيلاً قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ هَلْ تَدْرِي يَا ابْنَ رَسُولِ الله دَلِيلَ مَا هُوَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) نَعَمْ فِيهِ جُمَلُ الْحُدُودِ وَتَفْسِيرُهَا عِنْدَ الْحُكْمِ فَقَالَ أَبَى الله أَنْ يُصِيبَ عَبْداً بِمُصِيبَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي مَالِهِ لَيْسَ فِي أَرْضِهِ مِنْ حُكْمِهِ قَاضٍ بِالصَّوَابِ فِي تِلْكَ الْمُصِيبَةِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا فِي هَذَا الْبَابِ فَقَدْ فَلَجْتَهُمْ بِحُجَّةٍ إِلا أَنْ يَفْتَرِيَ خَصْمُكُمْ عَلَى الله فَيَقُولَ لَيْسَ لله جَلَّ ذِكْرُهُ حُجَّةٌ وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ مِمَّا خُصَّ بِهِ علي (عَلَيْهِ السَّلام) وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ قَالَ فِي أَبِي فُلانٍ وَأَصْحَابِهِ وَاحِدَةٌ مُقَدِّمَةٌ وَوَاحِدَةٌ مُؤَخِّرَةٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‏ ما فاتَكُمْ مِمَّا خُصَّ بِهِ علي (عَلَيْهِ السَّلام) وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي عَرَضَتْ لَكُمْ بَعْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْحَابُ الْحُكْمِ الَّذِي لا اخْتِلافَ فِيهِ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ وَذَهَبَ فَلَمْ أَرَهُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/61)
2ـ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ بَيْنَا أَبِي جَالِسٌ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ إِذَا اسْتَضْحَكَ حَتَّى اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ دُمُوعاً ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا أَضْحَكَنِي قَالَ فَقَالُوا لا قَالَ زَعَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مِنَ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقامُوا فَقُلْتُ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ الْمَلائِكَةَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تُخْبِرُكَ بِوَلايَتِهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا وَالاخِرَةِ مَعَ الامْنِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَقَدْ دَخَلَ فِي هَذَا جَمِيعُ الامَّةِ فَاسْتَضْحَكْتُ ثُمَّ قُلْتُ صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْشُدُكَ الله هَلْ فِي حُكْمِ الله جَلَّ ذِكْرُهُ اخْتِلافٌ قَالَ فَقَالَ لا فَقُلْتُ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلاً أَصَابِعَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى سَقَطَتْ ثُمَّ ذَهَبَ وَأَتَى رَجُلٌ آخَرُ فَأَطَارَ كَفَّهُ فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْكَ وَأَنْتَ قَاضٍ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ قَالَ أَقُولُ لِهَذَا الْقَاطِعِ أَعْطِهِ دِيَةَ كَفِّهِ وَأَقُولُ لِهَذَا الْمَقْطُوعِ صَالِحْهُ عَلَى مَا شِئْتَ وَابْعَثْ بِهِ إِلَى ذَوِي عَدْلٍ قُلْتُ جَاءَ الاخْتِلافُ فِي حُكْمِ الله عَزَّ ذِكْرُهُ وَنَقَضْتَ الْقَوْلَ الاوَّلَ أَبَى الله عَزَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي خَلْقِهِ شَيْئاً مِنَ الْحُدُودِ وَلَيْسَ تَفْسِيرُهُ فِي الارْضِ اقْطَعْ قَاطِعَ الْكَفِّ أَصْلاً ثُمَّ أَعْطِهِ دِيَةَ الاصَابِعِ هَكَذَا حُكْمُ الله لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا أَمْرُهُ إِنْ جَحَدْتَهَا بَعْدَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَأَدْخَلَكَ الله النَّارَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ يَوْمَ جَحَدْتَهَا عَلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَلِذَلِكَ عَمِيَ بَصَرِي قَالَ وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ فَوَ الله إِنْ عَمِيَ بَصَرِي إِلا مِنْ صَفْقَةِ جَنَاحِ الْمَلَكِ قَالَ فَاسْتَضْحَكْتُ ثُمَّ تَرَكْتُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ لِسَخَافَةِ عَقْلِهِ ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَكَلَّمْتَ بِصِدْقٍ مِثْلِ أَمْسِ قَالَ لَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَإِنَّهُ يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ السَّنَةِ وَإِنَّ لِذَلِكَ الامْرِ وُلاةً بَعْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقُلْتَ مَنْ هُمْ فَقَالَ أَنَا وَأَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ فَقُلْتَ لا أَرَاهَا كَانَتْ إِلا مَعَ رَسُولِ الله فَتَبَدَّى لَكَ الْمَلَكُ الَّذِي يُحَدِّثُهُ فَقَالَ كَذَبْتَ يَا عَبْدَ الله رَأَتْ عَيْنَايَ الَّذِي حَدَّثَكَ بِهِ عَلِيٌّ وَلَمْ تَرَهُ عَيْنَاهُ وَلَكِنْ وَعَى قَلْبُهُ وَوُقِرَ فِي سَمْعِهِ ثُمَّ صَفَقَكَ بِجَنَاحِهِ فَعَمِيتَ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْ‏ءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله فَقُلْتُ لَهُ فَهَلْ حَكَمَ الله فِي حُكْمٍ مِنْ حُكْمِهِ بِأَمْرَيْنِ قَالَ لا فَقُلْتُ هَاهُنَا هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/74)
3ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يَقُولُ يَنْزِلُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَالْمُحْكَمُ لَيْسَ بِشَيْئَيْنِ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ وَاحِدٌ فَمَنْ حَكَمَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ اخْتِلافٌ فَحُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ حَكَمَ بِأَمْرٍ فِيهِ اخْتِلافٌ فَرَأَى أَنَّهُ مُصِيبٌ فَقَدْ حَكَمَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى وَلِيِّ الامْرِ تَفْسِيرُ الامُورِ سَنَةً سَنَةً يُؤْمَرُ فِيهَا فِي أَمْرِ نَفْسِهِ بِكَذَا وَكَذَا وَفِي أَمْرِ النَّاسِ بِكَذَا وَكَذَا وَإِنَّهُ لَيَحْدُثُ لِوَلِيِّ الامْرِ سِوَى ذَلِكَ كُلَّ يَوْمٍ عِلْمُ الله عَزَّ وَجَلَّ الْخَاصُّ وَالْمَكْنُونُ الْعَجِيبُ الْمَخْزُونُ مِثْلُ مَا يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ الامْرِ ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ أَنَّ ما فِي الارْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/78)
4ـ وَبِهَذَا الاسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ يَقُولُ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ صَدَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الله الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا أَدْرِي قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهَلْ تَدْرِي لِمَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ لا قَالَ لانَّهَا تَنَزَّلُ فِيهَا الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ وَإِذَا أَذِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْ‏ءٍ فَقَدْ رَضِيَهُ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ يَقُولُ تُسَلِّمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مَلائِكَتِي وَرُوحِي بِسَلامِي مِنْ أَوَّلِ مَا يَهْبِطُونَ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ كِتَابِهِ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً فِي إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَالَ فِي بَعْضِ كِتَابِهِ وَما مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ الله شَيْئاً وَسَيَجْزِي الله الشَّاكِرِينَ يَقُولُ فِي الايَةِ الاولَى إِنَّ مُحَمَّداً حِينَ يَمُوتُ يَقُولُ أَهْلُ الْخِلافِ لامْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ مَضَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَهَذِهِ فِتْنَةٌ أَصَابَتْهُمْ خَاصَّةً وَبِهَا ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ لانَّهُمْ إِنْ قَالُوا لَمْ تَذْهَبْ فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لله عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا أَمْرٌ وَإِذَا أَقَرُّوا بِالامْرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ صَاحِبٍ بُدٌّ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
5ـ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) كَثِيراً مَا يَقُولُ مَا اجْتَمَعَ التَّيْمِيُّ وَالْعَدَوِيُّ عِنْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَهُوَ يَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ بِتَخَشُّعٍ وَبُكَاءٍ فَيَقُولانِ مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ لِهَذِهِ السُّورَةِ فَيَقُولُ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لِمَا رَأَتْ عَيْنِي وَوَعَى قَلْبِي وَلِمَا يَرَى قَلْبُ هَذَا مِنْ بَعْدِي فَيَقُولانِ وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ وَمَا الَّذِي يَرَى قَالَ فَيَكْتُبُ لَهُمَا فِي التُّرَابِ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْ‏ءٌ بَعْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ كُلِّ أَمْرٍ فَيَقُولانِ لا فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمُنْزَلُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَيَقُولانِ أَنْتَ يَا رَسُولَ الله فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ هَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولانِ نَعَمْ قَالَ فَيَقُولُ فَهَلْ يَنْزِلُ ذَلِكَ الامْرُ فِيهَا فَيَقُولانِ نَعَمْ قَالَ فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولانِ لا نَدْرِي فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي وَيَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا فَادْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ فَإِنْ كَانَا لَيَعْرِفَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنْ شِدَّةِ مَا يُدَاخِلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/86)
6ـ وَعَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِسُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ تَفْلُجُوا فَوَ الله إِنَّهَا لَحُجَّةُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَإِنَّهَا لَسَيِّدَةُ دِينِكُمْ وَإِنَّهَا لَغَايَةُ عِلْمِنَا يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِ حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فَإِنَّهَا لِوُلاةِ الامْرِ خَاصَّةً بَعْدَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيها نَذِيرٌ قِيلَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ نَذِيرُهَا مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ صَدَقْتَ فَهَلْ كَانَ نَذِيرٌ وَهُوَ حَيٌّ مِنَ الْبِعْثَةِ فِي أَقْطَارِ الارْضِ فَقَالَ السَّائِلُ لا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) أَ رَأَيْتَ بَعِيثَهُ أَ لَيْسَ نَذِيرَهُ كَمَا أَنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي بِعْثَتِهِ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ نَذِيرٌ فَقَالَ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ لَمْ يَمُتْ مُحَمَّدٌ إِلا وَلَهُ بَعِيثٌ نَذِيرٌ قَالَ فَإِنْ قُلْتُ لا فَقَدْ ضَيَّعَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَنْ فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ مِنْ أُمَّتِهِ قَالَ وَمَا يَكْفِيهِمُ الْقُرْآنُ قَالَ بَلَى إِنْ وَجَدُوا لَهُ مُفَسِّراً قَالَ وَمَا فَسَّرَهُ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ بَلَى قَدْ فَسَّرَهُ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ وَفَسَّرَ لِلامَّةِ شَأْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ هَذَا أَمْرٌ خَاصٌّ لا يَحْتَمِلُهُ الْعَامَّةُ قَالَ أَبَى الله أَنْ يُعْبَدَ إِلا سِرّاً حَتَّى يَأْتِيَ إِبَّانُ أَجَلِهِ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ دِينُهُ كَمَا أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ الله مَعَ خَدِيجَةَ مُسْتَتِراً حَتَّى أُمِرَ بِالاعْلانِ قَالَ السَّائِلُ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ هَذَا الدِّينِ أَنْ يَكْتُمَ قَالَ أَ وَمَا كَتَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَوْمَ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ أَمْرُنَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
7ـ وَعَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَقَدْ خَلَقَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنْيَا وَلَقَدْ خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ وَأَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ وَلَقَدْ قَضَى أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةٌ يَهْبِطُ فِيهَا بِتَفْسِيرِ الامُورِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَهُ لانَّهُ لا يَقُومُ الانْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَالْمُحَدَّثُونَ إِلا أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ بِهَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) قُلْتُ وَالْمُحَدَّثُونَ أَيْضاً يَأْتِيهِمْ جَبْرَئِيلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ (عَلَيْهم السَّلام) قَالَ أَمَّا الانْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ فَلا شَكَّ وَلا بُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَتْ فِيهِ الارْضُ إِلَى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنْيَا أَنْ تَكُونَ عَلَى أَهْلِ الارْضِ حُجَّةٌ يَنْزِلُ ذَلِكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ وَايْمُ الله لَقَدْ نَزَلَ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ بِالامْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى آدَمَ وَايْمُ الله مَا مَاتَ آدَمُ إِلا وَلَهُ وَصِيٌّ وَكُلُّ مَنْ بَعْدَ آدَمَ مِنَ الانْبِيَاءِ قَدْ أَتَاهُ الامْرُ فِيهَا وَوَضَعَ لِوَصِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ وَايْمُ الله إِنْ كَانَ النَّبِيُّ لَيُؤْمَرُ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الامْرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْ أَوْصِ إِلَى فُلانٍ وَلَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ لِوُلاةِ الامْرِ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَاصَّةً وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الارْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ يَقُولُ أَسْتَخْلِفُكُمْ لِعِلْمِي وَدِينِي وَعِبَادَتِي بَعْدَ نَبِيِّكُمْ كَمَا اسْتَخْلَفَ وُصَاةَ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى يَبْعَثَ النَّبِيَّ الَّذِي يَلِيهِ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يَقُولُ يَعْبُدُونَنِي بِإِيمَانٍ لا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ فَقَدْ مَكَّنَ وُلاةَ الامْرِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ بِالْعِلْمِ وَنَحْنُ هُمْ فَاسْأَلُونَا فَإِنْ صَدَقْنَاكُمْ فَأَقِرُّوا وَمَا أَنْتُمْ بِفَاعِلِينَ أَمَّا عِلْمُنَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا إِبَّانُ أَجَلِنَا الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ الدِّينُ مِنَّا حَتَّى لا يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلافٌ فَإِنَّ لَهُ أَجَلاً مِنْ مَمَرِّ اللَّيَالِي وَالايَّامِ إِذَا أَتَى ظَهَرَ وَكَانَ الامْرُ وَاحِداً وَايْمُ الله لَقَدْ قُضِيَ الامْرُ أَنْ لا يَكُونَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ اخْتِلافٌ وَلِذَلِكَ جَعَلَهُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِيَشْهَدَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَيْنَا وَلِنَشْهَدَ عَلَى شِيعَتِنَا وَلِتَشْهَدَ شِيعَتُنَا عَلَى النَّاسِ أَبَى الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِهِ اخْتِلافٌ أَوْ بَيْنَ أَهْلِ عِلْمِهِ تَنَاقُضٌ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَضْلُ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ بِجُمْلَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَبِتَفْسِيرِهَا عَلَى مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ فِي الايمَانِ بِهَا كَفَضْلِ الانْسَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَيَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنِ الْجَاحِدِينَ لَهَا فِي الدُّنْيَا لِكَمَالِ عَذَابِ الاخِرَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لا يَتُوبُ مِنْهُمْ مَا يَدْفَعُ بِالْمُجَاهِدِينَ عَنِ الْقَاعِدِينَ وَلا أَعْلَمُ أَنَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ جِهَاداً إِلا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْجِوَارَ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/90)
8ـ قَالَ وَقَالَ رَجُلٌ لابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) يَا ابْنَ رَسُولِ الله لا تَغْضَبْ عَلَيَّ قَالَ لِمَا ذَا قَالَ لِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ قَالَ قُلْ قَالَ وَلا تَغْضَبُ قَالَ وَلا أَغْضَبُ قَالَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَتَنَزُّلِ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيهَا إِلَى الاوْصِيَاءِ يَأْتُونَهُمْ بِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَدْ عَلِمَهُ أَوْ يَأْتُونَهُمْ بِأَمْرٍ كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَعْلَمُهُ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَاتَ وَلَيْسَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْ‏ءٌ إِلا وَعلي (عَلَيْهِ السَّلام) لَهُ وَاعٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا لِي وَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ وَمَنْ أَدْخَلَكَ عَلَيَّ قَالَ أَدْخَلَنِي عَلَيْكَ الْقَضَاءُ لِطَلَبِ الدِّينِ قَالَ فَافْهَمْ مَا أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ لَمْ يَهْبِطْ حَتَّى أَعْلَمَهُ الله جَلَّ ذِكْرُهُ عِلْمَ مَا قَدْ كَانَ وَمَا سَيَكُونُ وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ عِلْمِهِ ذَلِكَ جُمَلاً يَأْتِي تَفْسِيرُهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَكَذَلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَدْ عَلِمَ جُمَلَ الْعِلْمِ وَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ كَمَا كَانَ مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ السَّائِلُ أَ وَمَا كَانَ فِي الْجُمَّلِ تَفْسِيرٌ قَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا يَأْتِي بِالامْرِ مِنَ الله تَعَالَى فِي لَيَالِي الْقَدْرِ إِلَى النَّبِيِّ وَإِلَى الاوْصِيَاءِ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا لامْرٍ قَدْ كَانُوا عَلِمُوهُ أُمِرُوا كَيْفَ يَعْمَلُونَ فِيهِ قُلْتُ فَسِّرْ لِي هَذَا قَالَ لَمْ يَمُتْ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلا حَافِظاً لِجُمْلَةِ الْعِلْمِ وَتَفْسِيرِهِ قُلْتُ فَالَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ عِلْمُ مَا هُوَ قَالَ الامْرُ وَالْيُسْرُ فِيمَا كَانَ قَدْ عَلِمَ قَالَ السَّائِلُ فَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ عِلْمٌ سِوَى مَا عَلِمُوا قَالَ هَذَا مِمَّا أُمِرُوا بِكِتْمَانِهِ وَلا يَعْلَمُ تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ إِلا الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ السَّائِلُ فَهَلْ يَعْلَمُ الاوْصِيَاءُ مَا لا يَعْلَمُ الانْبِيَاءُ قَالَ لا وَكَيْفَ يَعْلَمُ وَصِيٌّ غَيْرَ عِلْمِ مَا أُوصِيَ إِلَيْهِ قَالَ السَّائِلُ فَهَلْ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ إِنَّ أَحَداً مِنَ الْوُصَاةِ يَعْلَمُ مَا لا يَعْلَمُ الاخَرُ قَالَ لا لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ إِلا وَعِلْمُهُ فِي جَوْفِ وَصِيِّهِ وَإِنَّمَا تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالْحُكْمِ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ بَيْنَ الْعِبَادِ قَالَ السَّائِلُ وَمَا كَانُوا عَلِمُوا ذَلِكَ الْحُكْمَ قَالَ بَلَى قَدْ عَلِمُوهُ وَلَكِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ إِمْضَاءَ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمَرُوا فِي لَيَالِي الْقَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُونَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ لا أَسْتَطِيعُ إِنْكَارَ هَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَنْ أَنْكَرَهُ فَلَيْسَ مِنَّا قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) هَلْ كَانَ يَأْتِيهِ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ شَيْ‏ءٌ لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ قَالَ لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ هَذَا أَمَّا عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ فَلَيْسَ يَمُوتُ نَبِيٌّ وَلا وَصِيٌّ إِلا وَالْوَصِيُّ الَّذِي بَعْدَهُ يَعْلَمُهُ أَمَّا هَذَا الْعِلْمُ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَبَى أَنْ يُطْلِعَ الاوْصِيَاءَ عَلَيْهِ إِلا أَنْفُسَهُمْ قَالَ السَّائِلُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله كَيْفَ أَعْرِفُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي كُلِّ سَنَةٍ قَالَ إِذَا أَتَى شَهْرُ رَمَضَانَ فَاقْرَأْ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَى تَصْدِيقِ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/96)
9ـ وَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) لَمَا تَرَوْنَ مَنْ بَعَثَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ لِلشَّقَاءِ عَلَى أَهْلِ الضَّلالَةِ مِنْ أَجْنَادِ الشَّيَاطِينِ وَأَزْوَاجِهِمْ أَكْثَرُ مِمَّا تَرَوْنَ خَلِيفَةَ الله الَّذِي بَعَثَهُ لِلْعَدْلِ وَالصَّوَابِ مِنَ الْمَلائِكَةِ قِيلَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَكَيْفَ يَكُونُ شَيْ‏ءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلائِكَةِ قَالَ كَمَا شَاءَ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنِّي لَوْ حَدَّثْتُ بَعْضَ الشِّيعَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لانْكَرُوهُ قَالَ كَيْفَ يُنْكِرُونَهُ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَلائِكَةَ (عَلَيْهم السَّلام) أَكْثَرُ مِنَ الشَّيَاطِينِ قَالَ صَدَقْتَ افْهَمْ عَنِّي مَا أَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ وَلا لَيْلَةٍ إِلا وَجَمِيعُ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ تَزُورُ أَئِمَّةَ الضَّلالَةِ وَيَزُورُ إِمَامَ الْهُدَى عَدَدُهُمْ مِنَ الْمَلائِكَةِ حَتَّى إِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَيَهْبِطُ فِيهَا مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَى وَلِيِّ الامْرِ خَلَقَ الله أَوْ قَالَ قَيَّضَ الله عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الشَّيَاطِينِ بِعَدَدِهِمْ ثُمَّ زَارُوا وَلِيَّ الضَّلالَةِ فَأَتَوْهُ بِالافْكِ وَالْكَذِبِ حَتَّى لَعَلَّهُ يُصْبِحُ فَيَقُولُ رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا فَلَوْ سَأَلَ وَلِيَّ الامْرِ عَنْ ذَلِكَ لَقَالَ رَأَيْتَ شَيْطَاناً أَخْبَرَكَ بِكَذَا وَكَذَا حَتَّى يُفَسِّرَ لَهُ تَفْسِيراً وَيُعْلِمَهُ الضَّلالَةَ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا وَايْمُ الله إِنَّ مَنْ صَدَّقَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيَعْلَمُ أَنَّهَا لَنَا خَاصَّةً لِقَوْلِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لِعلي (عَلَيْهِ السَّلام) حِينَ دَنَا مَوْتُهُ هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي فَإِنْ أَطَعْتُمُوهُ رَشَدْتُمْ وَلَكِنْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِمَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مُنْكِرٌ وَمَنْ آمَنَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ مِمَّنْ عَلَى غَيْرِ رَأْيِنَا فَإِنَّهُ لا يَسَعُهُ فِي الصِّدْقِ إِلا أَنْ يَقُولَ إِنَّهَا لَنَا وَمَنْ لَمْ يَقُلْ فَإِنَّهُ كَاذِبٌ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُنَزِّلَ الامْرَ مَعَ الرُّوحِ وَالْمَلائِكَةِ إِلَى كَافِرٍ فَاسِقٍ فَإِنْ قَالَ إِنَّهُ يُنَزِّلُ إِلَى الْخَلِيفَةِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهَا فَلَيْسَ قَوْلُهُمْ ذَلِكَ بِشَيْ‏ءٍ وَإِنْ قَالُوا إِنَّهُ لَيْسَ يُنَزِّلُ إِلَى أَحَدٍ فَلا يَكُونُ أَنْ يُنَزَّلَ شَيْ‏ءٌ إِلَى غَيْرِ شَيْ‏ءٍ وَإِنْ قَالُوا وَسَيَقُولُونَ لَيْسَ هَذَا بِشَيْ‏ءٍ فَقَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/100)