باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 41
الكافي

الكتاب 4, الباب 41

باب في شأن إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيرها

8ـ قَالَ وَقَالَ رَجُلٌ لابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) يَا ابْنَ رَسُولِ الله لا تَغْضَبْ عَلَيَّ قَالَ لِمَا ذَا قَالَ لِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ قَالَ قُلْ قَالَ وَلا تَغْضَبُ قَالَ وَلا أَغْضَبُ قَالَ أَ رَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَتَنَزُّلِ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيهَا إِلَى الاوْصِيَاءِ يَأْتُونَهُمْ بِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَدْ عَلِمَهُ أَوْ يَأْتُونَهُمْ بِأَمْرٍ كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَعْلَمُهُ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَاتَ وَلَيْسَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْ‏ءٌ إِلا وَعلي (عَلَيْهِ السَّلام) لَهُ وَاعٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا لِي وَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ وَمَنْ أَدْخَلَكَ عَلَيَّ قَالَ أَدْخَلَنِي عَلَيْكَ الْقَضَاءُ لِطَلَبِ الدِّينِ قَالَ فَافْهَمْ مَا أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ لَمْ يَهْبِطْ حَتَّى أَعْلَمَهُ الله جَلَّ ذِكْرُهُ عِلْمَ مَا قَدْ كَانَ وَمَا سَيَكُونُ وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ عِلْمِهِ ذَلِكَ جُمَلاً يَأْتِي تَفْسِيرُهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَكَذَلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَدْ عَلِمَ جُمَلَ الْعِلْمِ وَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ كَمَا كَانَ مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ السَّائِلُ أَ وَمَا كَانَ فِي الْجُمَّلِ تَفْسِيرٌ قَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا يَأْتِي بِالامْرِ مِنَ الله تَعَالَى فِي لَيَالِي الْقَدْرِ إِلَى النَّبِيِّ وَإِلَى الاوْصِيَاءِ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا لامْرٍ قَدْ كَانُوا عَلِمُوهُ أُمِرُوا كَيْفَ يَعْمَلُونَ فِيهِ قُلْتُ فَسِّرْ لِي هَذَا قَالَ لَمْ يَمُتْ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلا حَافِظاً لِجُمْلَةِ الْعِلْمِ وَتَفْسِيرِهِ قُلْتُ فَالَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ عِلْمُ مَا هُوَ قَالَ الامْرُ وَالْيُسْرُ فِيمَا كَانَ قَدْ عَلِمَ قَالَ السَّائِلُ فَمَا يَحْدُثُ لَهُمْ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ عِلْمٌ سِوَى مَا عَلِمُوا قَالَ هَذَا مِمَّا أُمِرُوا بِكِتْمَانِهِ وَلا يَعْلَمُ تَفْسِيرَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ إِلا الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ السَّائِلُ فَهَلْ يَعْلَمُ الاوْصِيَاءُ مَا لا يَعْلَمُ الانْبِيَاءُ قَالَ لا وَكَيْفَ يَعْلَمُ وَصِيٌّ غَيْرَ عِلْمِ مَا أُوصِيَ إِلَيْهِ قَالَ السَّائِلُ فَهَلْ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ إِنَّ أَحَداً مِنَ الْوُصَاةِ يَعْلَمُ مَا لا يَعْلَمُ الاخَرُ قَالَ لا لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ إِلا وَعِلْمُهُ فِي جَوْفِ وَصِيِّهِ وَإِنَّمَا تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالْحُكْمِ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ بَيْنَ الْعِبَادِ قَالَ السَّائِلُ وَمَا كَانُوا عَلِمُوا ذَلِكَ الْحُكْمَ قَالَ بَلَى قَدْ عَلِمُوهُ وَلَكِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ إِمْضَاءَ شَيْ‏ءٍ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمَرُوا فِي لَيَالِي الْقَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُونَ إِلَى السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ لا أَسْتَطِيعُ إِنْكَارَ هَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مَنْ أَنْكَرَهُ فَلَيْسَ مِنَّا قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) هَلْ كَانَ يَأْتِيهِ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ شَيْ‏ءٌ لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ قَالَ لا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ هَذَا أَمَّا عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ فَلَيْسَ يَمُوتُ نَبِيٌّ وَلا وَصِيٌّ إِلا وَالْوَصِيُّ الَّذِي بَعْدَهُ يَعْلَمُهُ أَمَّا هَذَا الْعِلْمُ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أَبَى أَنْ يُطْلِعَ الاوْصِيَاءَ عَلَيْهِ إِلا أَنْفُسَهُمْ قَالَ السَّائِلُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله كَيْفَ أَعْرِفُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي كُلِّ سَنَةٍ قَالَ إِذَا أَتَى شَهْرُ رَمَضَانَ فَاقْرَأْ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَى تَصْدِيقِ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/96)