عظمة الله ودناءة هذه الدنيا
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 45
ومن خطبة له (عليه السلام) وهو بعض خطبة طويلة خطبها يوم الفطر وفيها يحمد الله ويذم الدنيا:
(حمد الله) ألْحَمْدُ للهِ غَيْرَ مَقْنُوط مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلاَ مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ، وَلاَ مَأْيُوس مِنْ مَغْفِرَتِهِ، وَلاَ مُسْتَنْكَف عَنْ عِبَادَتِهِ، الَّذِي لاَ تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ، وَلاَ تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ.
(ذم الدنيا) وَالدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ لَهَا الْفَنَاءُ، وَلاِهْلِهَا مِنْهَا الْجَلاَءُ، وَهِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، قَدْ عُجِّلَتْ لِلطَّالِبِ، وَالْتَبَسَتْ بِقَلْبِ النَّاظِرِ; فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ، وَلاَ تَسْأَلُوا فِيها فَوْقَ الْكَفَافِ، وَلاَ تَطْلُبُوا مِنْهَا أكْثَرَ مِنَ الْبَلاَغِ.