إلى والي المدينة في شأن الذين انشقوا إلى الشام

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 70
نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 70

إلى والي المدينة في شأن الذين انشقوا إلى الشام

4 أحاديث
ومن كتاب له (عليه السلام) إلى سهل بن حنيف الأنصاري، وهو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِمَّنْ قِبَلَكَ يَتَسَلَّلُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا يَفُوتُكَ مِنْ عَدَدِهِمْ، وَيَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ مَدَدِهِمْ، فَكَفَى لَهُمْ غَيّاً، وَلَكَ مِنْهُمْ شَافِياً، فِرَارُهُمْ مِنَ الْهُدَى والْحَقِّ، وَإِيضَاعُهُمْ إِلَى الْعَمَى وَالْجَهْلِ.
وَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ دُنْيَا مُقْبِلُونَ عَلَيْهَا، وَمُهْطِعُونَ إِلَيْهَا، وَقَدْ عَرَفُوا الْعَدْلَ وَرَأَوْهُ، وَسَمِعُوهُ وَ وَعَوْهُ، وَعَلِمُوا أَنَّ النَّاسَ عِنْدَنَا فِي الْحَقِّ أُسْوَةٌ، فَهَرَبُوا إِلَى الْأَثَرَةِ، فَبُعْداً لَهُمْ وَسُحْقاً!
إِنَّهُمْ وَاللَّهِ لَمْ يَنْفِرُوا مِنْ جَوْر، وَلَمْ يَلْحَقُوا بِعَدْلٍ، وَإِنَّا لَنَطْمَعُ فِي هذَا الْأَمْرِ أَنْ يُذَلِّلَ اللهُ لَنَا صَعْبَهُ، وَيُسَهِّلَ لَنَا حَزْنَهُ، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَالسَّلاَمُ.