إلى عامل متهم بالاختلاس

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 71
نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 71

إلى عامل متهم بالاختلاس

4 أحاديث
ومن كتاب له (عليه السلام) إلى المنذر بن الجارود العبدي وقد خان في بعض ما ولاه من أعماله
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ صَلَاحَ أَبِيكَ غَرَّنِي مِنْكَ، وَظَنَنْتُ أَنَّكَ تَتَّبِعُ هَدْيَهُ، وَتَسْلُكُ سَبِيلَهُ، فَإِذَا أَنْتَ فِيمَا رُقِّيَ إِلَيَّ عَنْكَ لَا تَدَعُ لِهَوَاكَ انْقِيَاداً، وَلَا تُبْقِي لِآخِرَتِكَ عَتَاداً، تَعْمُرُ دُنْيَاكَ بَخَرَابِ آخِرَتِكَ، وَتَصِلُ عَشِيرَتَكَ بِقَطِيعَةِ دِينِكَ.
وَلَئِنْ كَانَ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ حَقّاً، لَجَمَلُ أَهْلِكَ وَشِسْعُ نَعْلِكَ خَيْرٌ مِنْكَ، وَمَنْ كَانَ بِصِفَتِكَ فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُسَدَّ بِهِ ثَغْرٌ، أَوْ يُنْفَذَ بِهِ أَمْرٌ، أَوْ يُعْلَى لَهُ قَدْرٌ، أَوْ يُشْرَكَ فِي أَمَانَةٍ، أَوْ يُؤْمَنَ عَلَى خِيَانَةٍ. فَأقْبِلْ إِلَيَّ حِينَ يَصِلُ إِلَيْكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ.
قال السيد الرضي: والمنذر بن الجارود هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين (عليه السلام): إنه لنظّارٌ في عِطْفَيْهِ، مُختالٌ في بُرْدَيْه، تَفّالٌ في شِرَاكَيْهِ.