بَابُ النَّوَادِرِ وَ هُوَ آخِرُ أَبْوَابِ الْكِتَابِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 174
من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 174

بَابُ النَّوَادِرِ وَ هُوَ آخِرُ أَبْوَابِ الْكِتَابِ

حديث واحد · 4 شروح
رَوَى حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو وَ أَنَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: "يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَلاَ تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي يَا عَلِيُّ مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ أَعْقَبَهُ اَللَّهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَمْناً وَ إِيمَاناً يَجِدُ طَعْمَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ نَقْصاً فِي مُرُوءَتِهِ وَ لَمْ يَمْلِكِ اَلشَّفَاعَةَ يَا عَلِيُّ أَفْضَلُ اَلْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لاَ يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ اَلنَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ، يَا عَلِيُّ شَرُّ اَلنَّاسِ مَنْ أَكْرَمَهُ اَلنَّاسُ اِتِّقَاءَ فُحْشِهِ" وَ رُوِيَ "شَرِّهِ يَا عَلِيُّ شَرُّ اَلنَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ اَلْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي يَا عَلِيُّ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ اَلْكَذِبَ فِي اَلصَّلاَحِ وَ أَبْغَضَ اَلصِّدْقَ فِي اَلْفَسَادِ يَا عَلِيُّ مَنْ تَرَكَ اَلْخَمْرَ لِغَيْرِ اَللَّهِ سَقَاهُ اَللَّهُ مِنَ اَلرَّحِيقِ اَلْمَخْتُومِ" َقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لِغَيْرِ اَللَّهِ" قَالَ "نَعَمْ وَ اَللَّهِ صِيَانَةً لِنَفْسِهِ يَشْكُرُهُ اَللَّهُ عَلَى ذَلِكَ يَا عَلِيُّ شَارِبُ اَلْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ يَا عَلِيُّ شَارِبُ اَلْخَمْرِ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَلاَتَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ مَاتَ فِي اَلْأَرْبَعِينَ مَاتَ كَافِراً يَا عَلِيُّ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَالْجُرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ يَا عَلِيُّ جُعِلَتِ اَلذُّنُوبُ كُلُّهَا فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهَا شُرْبَ اَلْخَمْرِ يَا عَلِيُّ يَأْتِي عَلَى شَارِبِ اَلْخَمْرِ سَاعَةٌ لاَ يَعْرِفُ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ إِنَّ إِزَالَةَ اَلْجِبَالِ اَلرَّوَاسِي أَهْوَنُ مِنْ إِزَالَةِ مُلْكٍ مُؤَجَّلٍ لَمْ تَنْقَضِ أَيَّامُهُ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِدِينِهِ وَ لاَ دُنْيَاهُ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي مُجَالَسَتِهِ وَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ لَكَ فَلاَ تُوجِبْ لَهُ، وَ لاَ كَرَامَةَ يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي اَلْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ وَقَارٌ عِنْدَ اَلْهَزَاهِزِ وَ صَبْرٌ عِنْدَ اَلْبَلاَءِ وَ شُكْرٌ عِنْدَ اَلرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يَظْلِمُ اَلْأَعْدَاءَ وَ لاَ يَتَحَامَلُ عَلَى اَلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ اَلنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ لاَ تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ وَ اَلرَّجُلُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ اَلْغَيْبِ وَ اَلْمَظْلُومُ يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ "وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ" يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ إِنْ أُهِينُوا فَلاَ يَلُومُوا إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ اَلذَّاهِبُ إِلَى مَائِدَةٍ لَمْ يُدْعَ إِلَيْهَا وَ اَلْمُتَأَمِّرُ عَلَى رَبِّ اَلْبَيْتِ وَ طَالِبُ اَلْخَيْرِ مِنْ أَعْدَائِهِ وَ طَالِبُ اَلْفَضْلِ مِنَ اَللِّئَامِ وَ اَلدَّاخِلُ بَيْنَ اِثْنَيْنِ فِي سِرٍّ لَمْ يُدْخِلاَهُ فِيهِ وَ اَلْمُسْتَخِفُّ بِالسُّلْطَانِ وَ اَلْجَالِسُ فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ وَ اَلْمُقْبِلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَنْ لاَ يَسْمَعُ مِنْهُ يَا عَلِيُّ حَرَّمَ اَللَّهُ اَلْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِيٍّ لاَ يُبَالِي مَا قَالَ وَ لاَ مَا قِيلَ لَهُ يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ يَا عَلِيُّ لاَ تَمْزَحْ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ وَ لاَ تَكْذِبْ فَيَذْهَبَ نُورُكَ وَ إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ اَلضَّجَرَ وَ اَلْكَسَلَ فَإِنَّكَ إِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ وَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً يَا عَلِيُّ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةٌ إِلاَّ سُوءَ اَلْخُلُقِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْ ذَنْبٍ دَخَلَ فِي ذَنْبٍ يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَكَافَأَكَ بِالْإِحْسَانِ إِسَاءَةً وَ رَجُلٌ لاَ تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ فَوَفَيْتَ لَهُ وَ غَدَرَ بِكَ وَ رَجُلٌ وَصَلَ قَرَابَتَهُ فَقَطَعُوهُ يَا عَلِيُّ مَنِ اِسْتَوْلَى عَلَيْهِ اَلضَّجَرُ رَحَلَتْ عَنْهُ اَلرَّاحَةُ يَا عَلِيُّ اِثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا عَلَى اَلْمَائِدَةِ أَرْبَعٌ مِنْهَا فَرِيضَةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعٌ مِنْهَا أَدَبٌ فَأَمَّا اَلْفَرِيضَةُ فَالْمَعْرِفَةُ بِمَا يَأْكُلُ وَ اَلتَّسْمِيَةُ وَ اَلشُّكْرُ وَ اَلرِّضَا وَ أَمَّا اَلسُّنَّةُ فَالْجُلُوسُ عَلَى اَلرِّجْلِ اَلْيُسْرَى وَ اَلْأَكْلُ بِثَلاَثِ أَصَابِعَ وَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ وَ مَصُّ اَلْأَصَابِعِ وَ أَمَّا اَلْأَدَبُ فَتَصْغِيرُ اَللُّقْمَةِ وَ اَلْمَضْغُ اَلشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ اَلنَّظَرِ فِي وُجُوهِ اَلنَّاسِ وَ غَسْلُ اَلْيَدَيْنِ يَا عَلِيُّ خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْجَنَّةَ مِنْ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا اَلْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا اَلزَّبَرْجَدَ وَ حَصَاهَا اَللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا اَلزَّعْفَرَانَ وَ اَلْمِسْكَ اَلْأَذْفَرَ ثُمَّ قَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي قَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ "وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي لاَ يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لاَ نَمَّامٌ وَ لاَ دَيُّوثٌ وَ لاَ شُرْطِيٌّ وَ لاَ مُخَنَّثٌ وَ لاَ نَبَّاشٌ وَ لاَ عَشَّارٌ وَ لاَ قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لاَ قَدَرِيٌّ " يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ اَلْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ عَشَرَةٌ اَلْقَتَّاتُ وَ اَلسَّاحِرُ وَ اَلدَّيُّوثُ وَ نَاكِحُ اَلْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ اَلْبَهِيمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ وَ اَلسَّاعِي فِي اَلْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ اَلسِّلاَحِ مِنْ أَهْلِ اَلْحَرْبِ وَ مَانِعُ اَلزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ يَا عَلِيُّ لاَ وَلِيمَةَ إِلاَّ فِي خَمْسٍ فِي عُرْسٍ أَوْ خُرْسٍ أَوْ عِذَارٍ أَوْ وِكَارٍ أَوْ رِكَازٍ فَالْعُرْسُ اَلتَّزْوِيجُ وَ اَلْخُرْسُ اَلنِّفَاسُ بِالْوَلَدِ وَ اَلْعِذَارُ اَلْخِتَانُ وَ اَلْوِكَارُ فِي بِنَاءِ اَلدَّارِ وَ شِرَائِهَا وَ اَلرِّكَازُ اَلرَّجُلُ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ يَا عَلِيُّ لاَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ ظَاعِناً إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ يَا عَلِيُّ ثَلاَثٌ مِنْ مَكَارِمِ اَلْأَخْلاَقِ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَحْلُمَ عَمَّنْ جَهِلَ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ بَادِرْ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ أَرْبَعٍ شَبَابِكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَ صِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ يَا عَلِيُّ كَرِهَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمَّتِي اَلْعَبَثَ فِي اَلصَّلاَةِ وَ اَلْمَنَّ فِي اَلصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ اَلْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ اَلضَّحِكَ بَيْنَ اَلْقُبُورِ وَ اَلتَّطَلُّعَ فِي اَلدُّورِ وَ اَلنَّظَرَ إِلَى فُرُوجِ اَلنِّسَاءِ لِأَنَّهُ يُورِثُ اَلْعَمَى وَ كَرِهَ اَلْكَلاَمَ عِنْدَ اَلْجِمَاعِ لِأَنَّهُ يُورِثُ اَلْخَرَسَ وَ كَرِهَ اَلنَّوْمَ بَيْنَ اَلْعِشَاءَيْنِ لِأَنَّهُ يَحْرِمُ اَلرِّزْقَ وَ كَرِهَ اَلْغُسْلَ تَحْتَ اَلسَّمَاءِ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ وَ كَرِهَ دُخُولَ اَلْأَنْهَارِ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ فَإِنَّ فِيهَا سُكَّاناً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ كَرِهَ دُخُولَ اَلْحَمَّامِ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ وَ كَرِهَ اَلْكَلاَمَ بَيْنَ اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ فِي صَلاَةِ اَلْغَدَاةِ وَ كَرِهَ رُكُوبَ اَلْبَحْرِ فِي وَقْتِ هَيَجَانِهِ وَ كَرِهَ اَلنَّوْمَ فَوْقَ سَطْحٍ لَيْسَ بِمُحَجَّرٍ" وَ قَالَ "مَنْ نَامَ عَلَى سَطْحٍ غَيْرِ مُحَجَّرٍ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ اَلذِّمَّةُ وَ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ اَلرَّجُلُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ وَ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى اَلرَّجُلُ اِمْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَإِنْ فَعَلَ وَ خَرَجَ اَلْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ بِهِ بَرَصٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ وَ كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ اَلرَّجُلُ مَجْذُوماً إِلاَّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَدْرَ ذِرَاعٍ" وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "فِرَّ مِنَ اَلْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ اَلْأَسَدِ وَ كَرِهَ أَنْ يَأْتِيَ اَلرَّجُلُ أَهْلَهُ وَ قَدِ اِحْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنَ اَلاِحْتِلاَمِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَ خَرَجَ اَلْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ وَ كَرِهَ اَلْبَوْلَ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ جَارٍ وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ اَلرَّجُلُ تَحْتَ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ وَ كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ كَرِهَ أَنْ يَتَنَعَّلَ اَلرَّجُلُ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ كَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ اَلرَّجُلُ بَيْتاً مُظْلِماً إِلاَّ مَعَ اَلسِّرَاجِ: يَا عَلِيُّ آفَةُ اَلْحَسَبِ اَلاِفْتِخَارُ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَافَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ مَنْ لَمْ يَخَفِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَافَهُ اَللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَا عَلِيُّ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنْهُمُ اَلصَّلاَةَ اَلْعَبْدُ اَلْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلاَهُ وَ اَلنَّاشِزُ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ مَانِعُ اَلزَّكَاةِ وَ تَارِكُ اَلْوُضُوءِ وَ اَلْجَارِيَةُ اَلْمُدْرِكَةُ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ وَ إِمَامُ قَوْمٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ اَلسَّكْرَانُ وَ اَلزِّبِّينُ وَ هُوَ اَلَّذِي يُدَافِعُ اَلْبَوْلَ وَ اَلْغَائِطَ: يَا عَلِيُّ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اَللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ مَنْ آوَى اَلْيَتِيمَ وَ رَحِمَ اَلضَّعِيفَ وَ أَشْفَقَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَفَقَ بِمَمْلُوكِهِ يَا عَلِيُّ ثَلاَثٌ مَنْ لَقِيَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ فَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ اَلنَّاسِ مَنْ أَتَى اَللَّهَ بِمَا اِفْتَرَضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ اَلنَّاسِ وَ مَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ مِنْ أَوْرَعِ اَلنَّاسِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اَللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى اَلنَّاسِ يَا عَلِيُّ ثَلاَثٌ لاَ تُطِيقُهَا هَذِهِ اَلْأُمَّةُ اَلْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ وَ إِنْصَافُ اَلنَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِكْرُ اَللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اَللَّهِ وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ خَافَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ وَ تَرَكَهُ يَا عَلِيُّ ثَلاَثَةٌ إِنْ أَنْصَفْتَهُمْ ظَلَمُوكَ اَلسَّفِلَةُ وَ أَهْلُكَ وَ خَادِمُكَ وَ ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْتَصِفُونَ مِنْ ثَلاَثَةٍ حُرٌّ مِنْ عَبْدٍ وَ عَالِمٌ مِنْ جَاهِلٍ وَ قَوِيٌّ مِنْ ضَعِيفٍ يَا عَلِيُّ سَبْعَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدِ اِسْتَكْمَلَ حَقِيقَةَ اَلْإِيمَانِ وَ أَبْوَابُ اَلْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ لَهُ مَنْ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ وَ أَحْسَنَ صَلاَتَهُ وَ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ كَفَّ غَضَبَهُ وَ سَجَنَ لِسَانَهُ وَ اِسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَ أَدَّى اَلنَّصِيحَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ يَا عَلِيُّ لَعَنَ اَللَّهُ ثَلاَثَةً آكِلَ زَادِهِ وَحْدَهُ وَ رَاكِبَ اَلْفَلاَةِ وَحْدَهُ وَ اَلنَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ ثَلاَثَةٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُنَّ اَلْجُنُونُ اَلتَّغَوُّطُ بَيْنَ اَلْقُبُورِ وَ اَلْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ وَ اَلرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ ثَلاَثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ اَلْكَذِبُ اَلْمَكِيدَةُ فِي اَلْحَرْبِ وَ عِدَتُكَ زَوْجَتَكَ وَ اَلْإِصْلاَحُ بَيْنَ اَلنَّاسِ وَ ثَلاَثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ اَلْقَلْبَ مُجَالَسَةُ اَلْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ اَلْأَغْنِيَاءِ وَ اَلْحَدِيثُ مَعَ اَلنِّسَاءِ يَا عَلِيُّ ثَلاَثٌ مِنْ حَقَائِقِ اَلْإِيمَانِ اَلْإِنْفَاقُ مِنَ اَلْإِقْتَارِ وَ إِنْصَافُكَ اَلنَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ بَذْلُ اَلْعِلْمِ لِلْمُتَعَلِّمِ يَا عَلِيُّ ثَلاَثٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ لَمْ يَتِمَّ عَمَلُهُ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اَللَّهِ وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ اَلنَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ اَلْجَاهِلِ يَا عَلِيُّ ثَلاَثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي اَلدُّنْيَا لِقَاءُ اَلْإِخْوَانِ وَ تَفْطِيرُ اَلصَّائِمِ وَ اَلتَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ يَا عَلِيُّ أَنْهَاكَ عَنْ ثَلاَثِ خِصَالٍ اَلْحَسَدِ وَ اَلْحِرْصِ وَ اَلْكِبْرِ يَا عَلِيُّ أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ اَلشَّقَاوَةِ جُمُودُ اَلْعَيْنِ وَ قَسَاوَةُ اَلْقَلْبِ وَ بُعْدُ اَلْأَمَلِ وَ حُبُّ اَلْبَقَاءِ يَا عَلِيُّ ثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ وَ ثَلاَثٌ كَفَّارَاتٌ وَ ثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ وَ ثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ فَأَمَّا اَلدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ اَلْوُضُوءِ فِي اَلسَّبَرَاتِ وَ اِنْتِظَارُ اَلصَّلاَةِ بَعْدَ اَلصَّلاَةِ وَ اَلْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ إِلَى اَلْجَمَاعَاتِ وَ أَمَّا اَلْكَفَّارَاتُ فَإِفْشَاءُ اَلسَّلاَمِ وَ إِطْعَامُ اَلطَّعَامِ وَ اَلتَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّاسُ نِيَامٌ وَ أَمَّا اَلْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ اَلْمَرْءِ بِنَفْسِهِ وَ أَمَّا اَلْمُنْجِيَاتُ فَخَوْفُ اَللَّهِ فِي اَلسِّرِّ وَ اَلْعَلاَنِيَةِ وَ اَلْقَصْدُ فِي اَلْغِنَى وَ اَلْفَقْرِ وَ كَلِمَةُ اَلْعَدْلِ فِي اَلرِّضَا وَ اَلسَّخَطِ يَا عَلِيُّ لاَ رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَ لاَ يُتْمَ بَعْدَ اِحْتِلاَمٍ يَا عَلِيُّ سِرْ سَنَتَيْنِ بَرَّ وَالِدَيْكَ سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ سِرْ مِيلاً عُدْ مَرِيضاً سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً سِرْ ثَلاَثَةَ أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً سِرْ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ زُرْ أَخاً فِي اَللَّهِ سِرْ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ أَجِبِ اَلْمَلْهُوفَ سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ اُنْصُرِ اَلْمَظْلُومَ وَ عَلَيْكَ بِالاِسْتِغْفَارِ يَا عَلِيُّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ اَلصَّلاَةُ وَ اَلزَّكَاةُ وَ اَلصِّيَامُ وَ لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ يَتَمَلَّقُ إِذَا حَضَرَ وَ يَغْتَابُ إِذَا غَابَ وَ يَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ وَ لِلظَّالِمِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ يَقْهَرُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يُظَاهِرُ اَلظَّلَمَةَ وَ لِلْمُرَائِي ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ يَنْشَطُ إِذَا كَانَ عِنْدَ اَلنَّاسِ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ لِلْمُنَافِقِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَ إِذَا اُئْتُمِنَ خَانَ يَا عَلِيُّ تِسْعَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ اَلنِّسْيَانَ أَكْلُ اَلتُّفَّاحِ اَلْحَامِضِ وَ أَكْلُ اَلْكُزْبُرَةِ وَ اَلْجُبُنِّ وَ سُؤْرِ اَلْفَأْرَةِ وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ اَلْقُبُورِ وَ اَلْمَشْيُ بَيْنَ اِمْرَأَتَيْنِ وَ طَرْحُ اَلْقَمْلَةِ وَ اَلْحِجَامَةُ فِي اَلنُّقْرَةِ وَ اَلْبَوْلُ فِي اَلْمَاءِ اَلرَّاكِدِ يَا عَلِيُّ اَلْعَيْشُ فِي ثَلاَثَةٍ دَارٍ قَوْرَاءَ وَ جَارِيَةٍ حَسْنَاءَ وَ فَرَسٍ قَبَّاءَ": "يَا عَلِيُّ وَ اَللَّهِ لَوْ أَنَّ اَلْوَضِيعَ فِي قَعْرِ بِئْرٍ لَبَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ رِيحاً تَرْفَعُهُ فَوْقَ اَلْأَخْيَارِ فِي دَوْلَةِ اَلْأَشْرَارِ يَا عَلِيُّ مَنِ اِنْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّهِ وَ مَنْ مَنَعَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّهِ وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اَللَّهِ" يَا عَلِيُّ اَلْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ اَلْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ دِمَائِهِمْ وَ اَلْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ اَلْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ اَلْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ اَلسَّيِّئَاتِ يَا عَلِيُّ أَوْثَقُ عُرَى اَلْإِيمَانِ اَلْحُبُّ فِي اَللَّهِ وَ اَلْبُغْضُ فِي اَللَّهِ يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَ اِمْرَأَتَهُ أَكَبَّهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي اَلنَّارِ " فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "وَ مَا تِلْكَ اَلطَّاعَةُ" قَالَ "يَأْذَنُ لَهَا فِي اَلذَّهَابِ إِلَى اَلْحَمَّامَاتِ وَ اَلْعُرُسَاتِ وَ اَلنَّائِحَاتِ وَ لُبْسِ اَلثِّيَابِ اَلرِّقَاقِ يَا عَلِيُّ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ بِالْإِسْلاَمِ نَخْوَةَ اَلْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا أَلاَ إِنَّ اَلنَّاسَ مِنْ آدَمَ وَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ وَ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اَللَّهِ أَتْقَاهُمْ يَا عَلِيُّ مِنَ اَلسُّحْتِ ثَمَنُ اَلْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ اَلْكَلْبِ وَ ثَمَنُ اَلْخَمْرِ وَ مَهْرُ اَلزَّانِيَةِ وَ اَلرِّشْوَةُ فِي اَلْحُكْمِ وَ أَجْرُ اَلْكَاهِنِ يَا عَلِيُّ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ اَلسُّفَهَاءَ أَوْ يُجَادِلَ بِهِ اَلْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَدْعُوَ اَلنَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ يَا عَلِيُّ إِذَا مَاتَ اَلْعَبْدُ قَالَ اَلنَّاسُ مَا خَلَّفَ وَ قَالَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ مَا قَدَّمَ يَا عَلِيُّ اَلدُّنْيَا سِجْنُ اَلْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ اَلْكَافِرِ يَا عَلِيُّ مَوْتُ اَلْفَجْأَةِ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ وَ حَسْرَةٌ لِلْكَافِرِ يَا عَلِيُّ أَوْحَى اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى اَلدُّنْيَا "اُخْدُمِي مَنْ خَدَمَنِي وَ أَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ" يَا عَلِيُّ إِنَّ اَلدُّنْيَا لَوْ عَدَلَتْ عِنْدَ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَنَاحَ بَعُوضَةٍ لَمَا سَقَى اَلْكَافِرَ مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ يَا عَلِيُّ مَا أَحَدٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ إِلاَّ وَ هُوَ يَتَمَنَّى، يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ مِنَ اَلدُّنْيَا إِلاَّ قُوتاً يَا عَلِيُّ شَرُّ اَلنَّاسِ مَنِ اِتَّهَمَ اَللَّهَ فِي قَضَائِهِ، يَا عَلِيُّ أَنِينُ اَلْمُؤْمِنِ تَسْبِيحٌ وَ صِيَاحُهُ تَهْلِيلٌ وَ نَوْمُهُ عَلَى اَلْفِرَاشِ عِبَادَةٌ وَ تَقَلُّبُهُ مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَإِنْ عُوفِيَ مَشَى فِي اَلنَّاسِ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ يَا عَلِيُّ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُهُ وَ لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى اَلنِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لاَ جَمَاعَةٌ وَ لاَ أَذَانٌ وَ لاَ إِقَامَةٌ وَ لاَ عِيَادَةُ مَرِيضٍ وَ لاَ اِتِّبَاعُ جَنَازَةٍ وَ لاَ هَرْوَلَةٌ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ وَ لاَ اِسْتِلاَمُ اَلْحَجَرِ وَ لاَ حَلْقٌ وَ لاَ تَوَلِّي اَلْقَضَاءِ وَ لاَ تُسْتَشَارُ وَ لاَ تَذْبَحُ إِلاَّ عِنْدَ اَلضَّرُورَةِ وَ لاَ تَجْهَرُ بِالتَّلْبِيَةِ وَ لاَ تُقِيمُ عِنْدَ قَبْرٍ وَ لاَ تَسْمَعُ اَلْخُطْبَةَ وَ لاَ تَتَوَلَّى اَلتَّزْوِيجَ بِنَفْسِهَا وَ لاَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَعَنَهَا اَللَّهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ لاَ تُعْطِي مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَ لاَ تَبِيتُ وَ زَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً لَهَا يَا عَلِيُّ اَلْإِسْلاَمُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ اَلْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ اَلْوَفَاءُ وَ مُرُوءَتُهُ اَلْعَمَلُ اَلصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ اَلْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ اَلْإِسْلاَمِ حُبُّنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ يَا عَلِيُّ سُوءُ اَلْخُلُقِ شُؤْمٌ وَ طَاعَةُ اَلْمَرْأَةِ نَدَامَةٌ يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ اَلشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي لِسَانِ اَلْمَرْأَةِ يَا عَلِيُّ نَجَا اَلْمُخِفُّونَ يَا عَلِيُّ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ اَلنَّارِ، يَا عَلِيُّ ثَلاَثَةٌ يَزِدْنَ فِي اَلْحِفْظِ وَ يُذْهِبْنَ اَلْبَلْغَمَ اَللُّبَانُ وَ اَلسِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ اَلْقُرْآنِ يَا عَلِيُّ اَلسِّوَاكُ مِنَ اَلسُّنَّةِ وَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ يَجْلُو اَلْبَصَرَ وَ يُرْضِي اَلرَّحْمَنَ وَ يُبَيِّضُ اَلْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ وَ يَشُدُّ اَللِّثَةَ وَ يُشَهِّي اَلطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِيدُ فِي اَلْحِفْظِ وَ يُضَاعِفُ اَلْحَسَنَاتِ وَ تَفْرَحُ بِهِ اَلْمَلاَئِكَةُ يَا عَلِيُّ اَلنَّوْمُ أَرْبَعَةٌ نَوْمُ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ وَ نَوْمُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ وَ نَوْمُ اَلْكُفَّارِ وَ اَلْمُنَافِقِينَ عَلَى أَيْسَارِهِمْ وَ نَوْمُ اَلشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً إِلاَّ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِكَ وَ لَوْلاَكَ مَا كَانَتْ لِي ذُرِّيَّةٌ يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ مِنْ قَوَاصِمِ اَلظَّهْرِ إِمَامٌ يَعْصِي اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُطَاعُ أَمْرُهُ وَ زَوْجَةٌ يَحْفَظُهَا زَوْجُهَا وَ هِيَ تَخُونُهُ وَ فَقْرٌ لاَ يَجِدُ صَاحِبُهُ مُدَاوِياً وَ جَارُ سَوْءٍ فِي دَارِ مُقَامٍ يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ اَلْمُطَّلِبِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَنَّ فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ خَمْسَ سُنَنٍ أَجْرَاهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْإِسْلاَمِ حَرَّمَ نِسَاءَ اَلْآبَاءِ عَلَى اَلْأَبْنَاءِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: "وَ لاٰ تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسٰاءِ" وَ وَجَدَ كَنْزاً فَأَخْرَجَ مِنْهُ اَلْخُمُسَ وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: "وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ " " اَلْآيَةَ "وَ لَمَّا حَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ سَمَّاهَا سِقَايَةَ اَلْحَاجِّ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: "أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ" " اَلْآيَةَ "وَ سَنَّ فِي اَلْقَتْلِ مِائَةً مِنَ اَلْإِبِلِ فَأَجْرَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي اَلْإِسْلاَمِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلطَّوَافِ عَدَدٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ فَسَنَّ لَهُمْ عَبْدُ اَلْمُطَّلِبِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ فَأَجْرَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي اَلْإِسْلاَمِ يَا عَلِيُّ إِنَّ عَبْدَ اَلْمُطَّلِبِ كَانَ لاَ يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلاَمِ وَ لاَ يَعْبُدُ اَلْأَصْنَامَ وَ لاَ يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى اَلنُّصُبِ وَ يَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا عَلِيُّ أَعْجَبُ اَلنَّاسِ إِيمَاناً وَ أَعْظَمُهُمْ يَقِيناً قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ لَمْ يَلْحَقُوا اَلنَّبِيَّ وَ حُجِبَ عَنْهُمُ اَلْحُجَّةُ فَآمَنُوا بِسَوَادٍ عَلَى بَيَاضٍ يَا عَلِيُّ ثَلاَثَةٌ يُقْسِينَ اَلْقَلْبَ اِسْتِمَاعُ اَللَّهْوِ وَ طَلَبُ اَلصَّيْدِ وَ إِتْيَانُ بَابِ اَلسُّلْطَانِ يَا عَلِيُّ لاَ تُصَلِّ فِي جِلْدِ مَا لاَ تَشْرَبُ لَبَنَهُ وَ لاَ تَأْكُلُ لَحْمَهُ وَ لاَ تُصَلِّ فِي ذَاتِ اَلْجَيْشِ وَ لاَ فِي ذَاتِ اَلصَّلاَصِلِ وَ لاَ فِي ضَجْنَانَ يَا عَلِيُّ كُلْ مِنَ اَلْبَيْضِ مَا اِخْتَلَفَ طَرَفَاهُ وَ مِنَ اَلسَّمَكِ مَا كَانَ لَهُ قِشْرٌ وَ مِنَ اَلطَّيْرِ مَا دَفَّ وَ اُتْرُكْ مِنْهُ مَا صَفَّ وَ كُلْ مِنْ طَيْرِ اَلْمَاءِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ أَوْ صِيصِيَةٌ يَا عَلِيُّ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ اَلسِّبَاعِ وَ مِخْلَبٍ مِنَ اَلطَّيْرِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ لاَ تَأْكُلْهُ يَا عَلِيُّ لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَ لاَ كَثَرٍ يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى زَانٍ عُقْرٌ وَ لاَ حَدَّ فِي اَلتَّعْرِيضِ وَ لاَ شَفَاعَةَ فِي حَدٍّ، وَ لاَ يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَ لاَ يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ وَالِدِهِ وَ لاَ لاِمْرَأَةٍ مَعَ زَوْجِهَا وَ لاَ لِلْعَبْدِ مَعَ مَوْلاَهُ وَ لاَ صَمْتَ يَوْماً إِلَى اَللَّيْلِ وَ لاَ وِصَالَ فِي صِيَامٍ وَ لاَ تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ يَا عَلِيُّ لاَ يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ يَا عَلِيُّ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ دُعَاءَ قَلْبٍ سَاهٍ يَا عَلِيُّ نَوْمُ اَلْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ اَلْعَابِدِ يَا عَلِيُّ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا اَلْعَالِمُ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ يُصَلِّيهَا اَلْعَابِدُ يَا عَلِيُّ لاَ تَصُومُ اَلْمَرْأَةُ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَ لاَ يَصُومُ اَلْعَبْدُ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ مَوْلاَهُ وَ لاَ يَصُومُ اَلضَّيْفُ تَطَوُّعاً إِلاَّ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ يَا عَلِيُّ صَوْمُ يَوْمِ اَلْفِطْرِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ يَوْمِ اَلْأَضْحَى حَرَامٌ وَ صَوْمُ اَلْوِصَالِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ اَلصَّمْتِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ نَذْرِ اَلْمَعْصِيَةِ حَرَامٌ وَ صَوْمُ اَلدَّهْرِ حَرَامٌ يَا عَلِيُّ فِي اَلزِّنَا سِتُّ خِصَالٍ ثَلاَثٌ مِنْهَا فِي اَلدُّنْيَا وَ ثَلاَثٌ مِنْهَا فِي اَلْآخِرَةِ فَأَمَّا اَلَّتِي فِي اَلدُّنْيَا فَيَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ وَ يُعَجِّلُ اَلْفَنَاءَ وَ يَقْطَعُ اَلرِّزْقَ وَ أَمَّا اَلَّتِي فِي اَلْآخِرَةِ فَسُوءُ اَلْحِسَابِ وَ سَخَطُ اَلرَّحْمَنِ وَ خُلُودٌ فِي اَلنَّارِ يَا عَلِيُّ اَلرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً فَأَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ اَلرَّجُلُ أُمَّهُ فِي بَيْتِ اَللَّهِ اَلْحَرَامِ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِي بَيْتِ اَللَّهِ اَلْحَرَامِ يَا عَلِيُّ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لاَ بِمُسْلِمٍ وَ لاَ كَرَامَةَ يَا عَلِيُّ تَارِكُ اَلزَّكَاةِ يَسْأَلُ اَللَّهَ اَلرَّجْعَةَ إِلَى اَلدُّنْيَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ "حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قٰالَ رَبِّ اِرْجِعُونِ" " اَلْآيَةَ "يَا عَلِيُّ تَارِكُ اَلْحَجِّ وَ هُوَ مُسْتَطِيعٌ كَافِرٌ يَقُولُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: "وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعٰالَمِينَ" يَا عَلِيُّ مَنْ سَوَّفَ اَلْحَجَّ حَتَّى يَمُوتَ بَعَثَهُ اَللَّهُ، يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً يَا عَلِيُّ اَلصَّدَقَةُ تَرُدُّ اَلْقَضَاءَ اَلَّذِي قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً يَا عَلِيُّ صِلَةُ اَلرَّحِمِ تَزِيدُ فِي اَلْعُمُرِ يَا عَلِيُّ اِفْتَتِحْ بِالْمِلْحِ وَ اِخْتَتِمْ بِالْمِلْحِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنِ اِثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ دَاءً يَا عَلِيُّ لَوْ قَدْ قُمْتُ عَلَى اَلْمَقَامِ اَلْمَحْمُودِ لَشَفَعْتُ فِي أَبِي وَ أُمِّي وَ عَمِّي وَ أَخٍ كَانَ لِي فِي اَلْجَاهِلِيَّةِ يَا عَلِيُّ أَنَا اِبْنُ اَلذَّبِيحَيْنِ، يَا عَلِيُّ أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ يَا عَلِيُّ اَلْعَقْلُ مَا اُكْتُسِبَتْ بِهِ اَلْجَنَّةُ وَ طُلِبَ بِهِ رِضَا اَلرَّحْمَنِ يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْعَقْلُ فَقَالَ لَهُ "أَقْبِلْ" فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ "أَدْبِرْ" فَأَدْبَرَ فَقَالَ "وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ بِكَ أُثِيبُ وَ بِكَ أُعَاقِبُ" يَا عَلِيُّ لاَ صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ فِي اَلْخِضَابِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ اَلرِّيحَ مِنَ اَلْأُذُنَيْنِ وَ يَجْلُو اَلْبَصَرَ وَ يُلَيِّنُ اَلْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ اَلنَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اَللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ اَلشَّيْطَانِ وَ تَفْرَحُ بِهِ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ اَلْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ بِهِ اَلْكَافِرَ وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ، يَا عَلِيُّ لاَ خَيْرَ فِي اَلْقَوْلِ إِلاَّ مَعَ اَلْفِعْلِ وَ لاَ فِي اَلْمَنْظَرِ إِلاَّ مَعَ اَلْمَخْبَرِ وَ لاَ فِي اَلْمَالِ إِلاَّ مَعَ اَلْجُودِ وَ لاَ فِي اَلصِّدْقِ إِلاَّ مَعَ اَلْوَفَاءِ وَ لاَ فِي اَلْفِقْهِ إِلاَّ مَعَ اَلْوَرَعِ وَ لاَ فِي اَلصَّدَقَةِ إِلاَّ مَعَ اَلنِّيَّةِ وَ لاَ فِي اَلْحَيَاةِ إِلاَّ مَعَ اَلصِّحَّةِ وَ لاَ فِي اَلْوَطَنِ إِلاَّ مَعَ اَلْأَمْنِ وَ اَلسُّرُورِ يَا عَلِيُّ حُرِّمَ مِنَ اَلشَّاةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ اَلدَّمُ وَ اَلْمَذَاكِيرُ وَ اَلْمَثَانَةُ وَ اَلنُّخَاعُ وَ اَلْغُدَدُ وَ اَلطِّحَالُ وَ اَلْمَرَارَةُ يَا عَلِيُّ لاَ تُمَاكِسْ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِي شِرَاءِ اَلْأُضْحِيَّةِ وَ اَلْكَفَنِ وَ اَلنَّسَمَةِ وَ اَلْكِرَى إِلَى مَكَّةَ يَا عَلِيُّ أَ لاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي خُلُقاً" قَالَ "بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ " قَالَ "أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَعْظَمُكُمْ حِلْماً وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ اَلْغَرَقِ إِذَا هُمْ رَكِبُوا اَلسُّفُنَ فَقَرَءُوا "بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ": "وَ مٰا قَدَرُوا اَللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ اَلْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ وَ اَلسَّمٰاوٰاتُ مَطْوِيّٰاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ" "بِسْمِ اَللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ اَلسَّرَقِ "قُلِ اُدْعُوا اَللّٰهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمٰنَ أَيًّا مٰا تَدْعُوا فَلَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ" " إِلَى آخِرِ اَلسُّورَةِ "يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ اَلْهَدْمِ "إِنَّ اَللّٰهَ يُمْسِكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ أَنْ تَزُولاٰ وَ لَئِنْ زٰالَتٰا إِنْ أَمْسَكَهُمٰا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كٰانَ حَلِيماً غَفُوراً" يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ اَلْهَمِّ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ لاَ مَلْجَأَ وَ لاَ مَنْجَى مِنَ اَللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ اَلْحَرَقِ: "إِنَّ وَلِيِّيَ اَللّٰهُ اَلَّذِي نَزَّلَ اَلْكِتٰابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى اَلصّٰالِحِينَ" "وَ مٰا قَدَرُوا اَللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ" " اَلْآيَةَ "يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ مِنَ اَلسِّبَاعِ فَلْيَقْرَأْ "لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ" " إِلَى آخِرِ اَلسُّورَةِ "يَا عَلِيُّ مَنِ اِسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهَا اَلْيُمْنَى "وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ" يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهِ مَاءٌ أَصْفَرُ فَلْيَكْتُبْ عَلَى بَطْنِهِ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ وَ لْيَشْرَبْهُ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ سَاحِراً أَوْ شَيْطَاناً فَلْيَقْرَأْ "إِنَّ رَبَّكُمُ اَللّٰهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ" " اَلْآيَةَ "يَا عَلِيُّ حَقُّ اَلْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اِسْمَهُ وَ أَدَبَهُ وَ يَضَعَهُ مَوْضِعاً صَالِحاً وَ حَقُّ اَلْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لاَ يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ وَ لاَ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لاَ يَجْلِسَ أَمَامَهُ وَ لاَ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي اَلْحَمَّامِ يَا عَلِيُّ ثَلاَثَةٌ مِنَ اَلْوَسْوَاسِ أَكْلُ اَلطِّينِ وَ تَقْلِيمُ اَلْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ أَكْلُ اَللِّحْيَةِ يَا عَلِيُّ لَعَنَ اَللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلاَ وَلَدَهُمَا عَلَى عُقُوقِهِمَا يَا عَلِيُّ يَلْزَمُ اَلْوَالِدَيْنِ مِنْ عُقُوقِ وَلَدِهِمَا مَا يَلْزَمُ اَلْوَلَدَ لَهُمَا مِنْ عُقُوقِهِمَا يَا عَلِيُّ رَحِمَ اَللَّهُ وَالِدَيْنِ حَمَلاَ وَلَدَهُمَا عَلَى بِرِّهِمَا يَا عَلِيُّ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا يَا عَلِيُّ مَنِ اُغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ اَلْمُسْلِمُ فَاسْتَطَاعَ نَصْرَهُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ خَذَلَهُ اَللَّهُ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا عَلِيُّ مَنْ كَفَى يَتِيماً فِي نَفَقَتِهِ بِمَالِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَجَبَتْ لَهُ اَلْجَنَّةُ اَلْبَتَّةَ يَا عَلِيُّ مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ أَعْطَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَا عَلِيُّ لاَ فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ اَلْجَهْلِ وَ لاَ مَالَ أَعْوَدُ مِنَ اَلْعَقْلِ وَ لاَ وَحْشَةَ أَوْحَشُ مِنَ اَلْعُجْبِ وَ لاَ عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لاَ وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ لاَ حَسَبَ كَحُسْنِ اَلْخُلُقِ وَ لاَ عِبَادَةَ مِثْلُ اَلتَّفَكُّرِ يَا عَلِيُّ آفَةُ اَلْحَدِيثِ اَلْكَذِبُ وَ آفَةُ اَلْعِلْمِ اَلنِّسْيَانُ وَ آفَةُ اَلْعِبَادَةِ اَلْفَتْرَةُ وَ آفَةُ اَلْجَمَالِ اَلْخُيَلاَءُ وَ آفَةُ اَلْعِلْمِ اَلْحَسَدُ يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً اَلْأَكْلُ عَلَى اَلشِّبَعِ وَ اَلسِّرَاجُ فِي اَلْقَمَرِ وَ اَلزَّرْعُ فِي اَلسَّبَخَةِ وَ اَلصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا يَا عَلِيُّ مَنْ نَسِيَ اَلصَّلاَةَ عَلَيَّ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ اَلْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ نَقْرَةَ اَلْغُرَابِ، وَ فَرِيشَةَ اَلْأَسَدِ يَا عَلِيُّ لَأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ اَلتِّنِّينِ إِلَى اَلْمِرْفَقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ، يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْتَى اَلنَّاسِ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ اَلضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ يَا عَلِيُّ تَخَتَّمْ بِالْيَمِينِ فَإِنَّهَا فَضِيلَةٌ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُقَرَّبِينَ" قَالَ "بِمَ أَتَخَتَّمُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ " قَالَ "بِالْعَقِيقِ اَلْأَحْمَرِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِيَ بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِوُلْدِكَ بِالْإِمَامَةِ وَ لِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ وَ لِأَعْدَائِكَ بِالنَّارِ يَا عَلِيُّ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْرَفَ عَلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى رِجَالِ اَلْعَالَمِينَ ثُمَّ اِطَّلَعَ اَلثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ اَلْعَالَمِينَ ثُمَّ اِطَّلَعَ اَلثَّالِثَةَ فَاخْتَارَ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ اَلْعَالَمِينَ ثُمَّ اِطَّلَعَ اَلرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ يَا عَلِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ اِسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ اَلْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إِلَى اَلسَّمَاءِ وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ "أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ" فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا اِنْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا "إِنِّي "أَنَا اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا" وَحْدِي، مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ" فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا جَاوَزْتُ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهَى اِنْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ جَلَّ جَلاَلُهُ فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ "إِنِّي "أَنَا اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا" وَحْدِي، مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ " يَا عَلِيُّ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَانِي فِيكَ سَبْعَ خِصَالٍ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ اَلْقَبْرُ مَعِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ عَلَى اَلصِّرَاطِ مَعِي وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ يَحْيَا إِذَا حُيِيتُ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي فِي عِلِّيِّينَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ اَلرَّحِيقِ اَلْمَخْتُومِ اَلَّذِي "خِتٰامُهُ مِسْكٌ" " ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِسَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اَللَّهُ عَلَيْهِ "يَا سَلْمَانُ إِنَّ لَكَ فِي عِلَّتِكَ إِذَا اِعْتَلَلْتَ ثَلاَثَ خِصَالٍ أَنْتَ مِنَ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِذِكْرٍ وَ دُعَاؤُكَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ وَ لاَ تَدَعُ اَلْعِلَّةُ عَلَيْكَ ذَنْباً إِلاَّ حَطَّتْهُ مَتَّعَكَ اَللَّهُ بِالْعَافِيَةِ إِلَى اِنْقِضَاءِ أَجَلِكَ " ثُمَّ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اَللَّهُ عَلَيْهِ "يَا أَبَا ذَرٍّ إِيَّاكَ وَ اَلسُّؤَالَ فَإِنَّهُ ذُلٌّ حَاضِرٌ وَ فَقْرٌ تَتَعَجَّلُهُ وَ فِيهِ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ لاَ تَسْأَلْ بِكَفِّكَ وَ إِنْ أَتَاكَ شَيْءٌ فَاقْبَلْهُ " ثُمَّ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِأَصْحَابِهِ "أَ لاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَشْرَارِكُمْ" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ "اَلْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ اَلْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ اَلْأَحِبَّةِ اَلْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ اَلْعَيْبَ ".
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Faqīh