باب ما ينتفع به من الميتة ومالا ينتفع به منها
الكافي|المجلّد 6|الكتاب 5|الباب 9
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِساً فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ( صلى الله عليه وآله ) إِذَا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ لِي أَ تَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ( عليه السلام ) فَقُلْتُ نَعَمْ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قَالَ هَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ أَخَذْتُهُ وَ مَا كَانَ مِنْ بَاطِلٍ تَرَكْتُهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ إِذَا كُنْتَ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَقَالَ لِي يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَا تُطَاقُونَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) فَأَخْبِرْنِيفَمَا انْقَطَعَ كَلَامِي مَعَهُ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) وَ حَوْلَهُ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَ غَيْرُهُمْ يَسْأَلُونَهُ عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَمَضَى حَتَّى جَلَسَ مَجْلِسَهُ وَ جَلَسَ الرَّجُلُ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَجَلَسْتُ حَيْثُ أَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ حَوْلَهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا قَضَى حَوَائِجَهُمْ وَ انْصَرَفُوا الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ نَعَمْفَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ فَجَعَلَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِهِ فَهُمْ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِهِ قُوَّامٌ بِأَمْرِهِ نُجَبَاءُ فِي عِلْمِهِ اصْطَفَاهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ أَظِلَّةً عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِقَالَ فَسَكَتَ قَتَادَةُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْفُقَهَاءِ وَ قُدَّامَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا اضْطَرَبَ قَلْبِي قُدَّامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا اضْطَرَبَ قُدَّامَكَ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) وَيْحَكَ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ. رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ فَأَنْتَ ثَمَّ وَ نَحْنُ أُولَئِكَفَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ بُيُوتُ حِجَارَةٍ وَ لَا طِينٍ قَالَ قَتَادَةُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجُبُنِّ قَالَ فَتَبَسَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) ثُمَّ قَالَ رَجَعَتْ مَسَائِلُكَ إِلَى هَذَا قَالَ ضَلَّتْ عَلَيَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ إِنَّهُ رُبَّمَا جُعِلَتْ فِيهِ إِنْفَحَةُ الْمَيِّتِ قَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ إِنَّ الْإِنْفَحَةَ لَيْسَ لَهَا عُرُوقٌ وَ لَا فِيهَا دَمٌ وَ لَا لَهَا عَظْمٌ إِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍثُمَّ قَالَ وَ إِنَّمَا الْإِنْفَحَةُ بِمَنْزِلَةِ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ أُخْرِجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ فَهَلْ تُؤْكَلُ تِلْكَ الْبَيْضَةُ فَقَالَ قَتَادَةُ لَا وَ لَا آمُرُ بِأَكْلِهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) وَ لِمَ فَقَالَ لِأَنَّهَا مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ لَهُ فَإِنْ حُضِنَتْ تِلْكَ الْبَيْضَةُ فَخَرَجَتْ مِنْهَا دَجَاجَةٌ أَ تَأْكُلُهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَرَّمَ عَلَيْكَ الْبَيْضَةَ وَ حَلَّلَ لَكَ الدَّجَاجَةَثُمَّ قَالَ ( عليه السلام ) فَكَذَلِكَ الْإِنْفَحَةُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ فَاشْتَرِ الْجُبُنَّ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُصَلِّينَ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَكَ مَنْ يُخْبِرُكَ عَنْهُ .
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (22/50)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْهُمْ ( عليهم السلام ) قَالُوا خَمْسَةُ أَشْيَاءَ ذَكِيَّةٌ مِمَّا فِيهَا مَنَافِعُ الْخَلْقِ الْإِنْفَحَةُ وَ الْبَيْضَةُ وَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ الْوَبَرُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْجُبُنِّ كُلِّهِ مِمَّا عَمِلَهُ مُسْلِمٌ أَوْ غَيْرُهُ وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ أَنْ يُؤْكَلَ سِوَى الْإِنْفَحَةِ مِمَّا فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ وَ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّهُمْ لَا يَتَوَقَّوْنَ الْمَيْتَةَ وَ الْخَمْرَ .
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (2/53)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) وَ أَبِي يَسْأَلُهُ عَنِ اللَّبَنِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ الْبَيْضَةِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ إِنْفَحَةِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ كُلُّ هَذَا ذَكِيٌّ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَشَعْرُ الْخِنْزِيرِ يُعْمَلُ حَبْلًا وَ يُسْتَقَى بِهِ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي يُشْرَبُ مِنْهَا أَوْ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ .وَ زَادَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ عُقْبَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ قَالَ وَ الشَّعْرُ وَ الصُّوفُ كُلُّهُ ذَكِيٌّ .وَ فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ الشَّعْرُ وَ الصُّوفُ وَ الْوَبَرُ وَ الرِّيشُ وَ كُلُّ نَابِتٍ لَا يَكُونُ مَيْتاً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْضَةِ تُخْرَجُ مِنْ بَطْنِ الدَّجَاجَةِ الْمَيْتَةِ قَالَ تَأْكُلُهَا .
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 3, pp. 179, 180
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (22/53)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) لِزُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ اللَّبَنُ وَ اللِّبَأُ وَ الْبَيْضَةُ وَ الشَّعْرُ وَ الصُّوفُ وَ الْقَرْنُ وَ النَّابُ وَ الْحَافِرُ وَ كُلُّ شَيْءٍ يُفْصَلُ مِنَ الشَّاةِ وَ الدَّابَّةِ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تَمُوتَ فَاغْسِلْهُ وَ صَلِّ فِيهِ .
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 3, p. 180
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (22/53)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) فِي بَيْضَةٍ خَرَجَتْ مِنِ اسْتِ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْبَيْضَةُ اكْتَسَتِ الْجِلْدَ الْغَلِيظَ فَلَا بَأْسَ بِهَا .
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 3, p. 180
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (2/53)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( عليه السلام ) قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ ( عليه السلام ) أَسْأَلُهُ عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ الَّتِي يُؤْكَلُ لَحْمُهَا إِنْ ذُكِّيَ فَكَتَبَ لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَ لَا عَصَبٍ وَ كُلُّ مَا كَانَ مِنَ السِّخَالِ مِنَ الصُّوفِ إِنْ جُزَّ وَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ الْإِنْفَحَةِ وَ الْقَرْنِ وَ لَا يُتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (2/54)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) جُعِلْتُ فِدَاكَ الْمَيْتَةُ يُنْتَفَعُ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَقَالَ لَا قُلْتُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الشَّاةِ إِذَا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِلَحْمِهَا أَنْ يَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا قَالَ تِلْكَ شَاةٌ كَانَتْ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) وَ كَانَتْ شَاةً مَهْزُولَةً لَا يُنْتَفَعُ بِلَحْمِهَا فَتَرَكُوهَا حَتَّى مَاتَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) مَا كَانَ عَلَى أَهْلِهَا إِذَا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِلَحْمِهَا أَنْ يَنْتَفِعُوا بِإِهَابِهَا أَيْ تُذَكَّى .
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (2/54)