وليس لاحد أن يقول كيف يمكنكم العمل على هذه الاحاديث مع اختلاف الفاظها وتضاد معانيها؟ لان بعضها يتضمن ذكر القامة وبعضها يتضمن ذكر الذراع وبعضها يتضمن ذكر القدم وهذه مقادير مختلفة لان اللفظ وان اختلف فان المعاني ليست مختلفة من وجوه أحدها انا قد بينا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر الا لمن يصلي النافلة السبحة وصلاة السبحة تختلف باختلاف المصلين فمن صلى بقدر ما تصير الشمس على قدم فذلك وقته ومن صلى على ذراع فكذلك حينئذ وقته ومن صلى إلى أن تصير الشمس على قامة فذلك وقته وقد صرح بهذا أبو عبد الله عليه السلام في الخبر الذي قدمناه عن منصور بن حازم من قوله الا أنبئكم بابين من هذا ثم قَالَ:« إِذَا زَالَتِ اَلشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ اَلظُّهْرِ إِلاَّ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا سُبْحَةً فَإِنْ أَنْتَ خَفَّفْتَ فَحِينَ تَفْرُغُ مِنْهَا وَ إِنْ أَنْتَ طَوَّلْتَ فَحِينَ تَفْرُغُ مِنْهَا». والثاني أن يكون جميع ما تضمنت هذه الاخبار من ذكر القامة والذراع المراد به الذراع وقد بينوا عليهم السلام ذلك روى ذلك