باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 108
الكافي

الكتاب 4, الباب 108

باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية

87ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَإِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا قَالَ كَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) دَعَا قُرَيْشاً إِلَى وَلايَتِنَا فَنَفَرُوا وَأَنْكَرُوا فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قُرَيْشٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ أَقَرُّوا لامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا تَعْيِيراً مِنْهُمْ فَقَالَ الله رَدّاً عَلَيْهِمْ وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ مِنَ الامَمِ السَّالِفَةِ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً قُلْتُ قَوْلُهُ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قَالَ كُلُّهُمْ كَانُوا فِي الضَّلالَةِ لا يُؤْمِنُونَ بِوَلايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَلا بِوَلايَتِنَا فَكَانُوا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ فَيَمُدُّ لَهُمْ فِي ضَلالَتِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ حَتَّى يَمُوتُوا فَيُصَيِّرُهُمُ الله شَرّاً مَكَاناً وَأَضْعَفَ جُنْداً قُلْتُ قَوْلُهُ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً قَالَ أَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَهُوَ خُرُوجُ الْقَائِمِ وَهُوَ السَّاعَةُ فَسَيَعْلَمُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَمَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الله عَلَى يَدَيْ قَائِمِهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يَعْنِي عِنْدَ الْقَائِمِ وَأَضْعَفُ جُنْداً قُلْتُ قَوْلُهُ وَيَزِيدُ الله الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً قَالَ يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُدًى عَلَى هُدًى بِاتِّبَاعِهِمُ الْقَائِمَ حَيْثُ لا يَجْحَدُونَهُ وَلا يُنْكِرُونَهُ قُلْتُ قَوْلُهُ لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً قَالَ إِلا مَنْ دَانَ الله بِوَلايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالائِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ الْعَهْدُ عِنْدَ الله قُلْتُ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قَالَ وَلايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ الْوُدُّ الَّذِي قَالَ الله تَعَالَى قُلْتُ فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا قَالَ إِنَّمَا يَسَّرَهُ الله عَلَى لِسَانِهِ حِينَ أَقَامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَماً فَبَشَّرَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْذَرَ بِهِ الْكَافِرِينَ وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الله فِي كِتَابِهِ لُدّاً أَيْ كُفَّاراً قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ قَالَ لِتُنْذِرَ الْقَوْمَ الَّذِينَ أَنْتَ فِيهِمْ كَمَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ عَنِ الله وَعَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ وَعِيدِهِ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى‏ أَكْثَرِهِمْ مِمَّنْ لا يُقِرُّونَ بِوَلايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَالائِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بِإِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالاوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَلَمَّا لَمْ يُقِرُّوا كَانَتْ عُقُوبَتُهُمْ مَا ذَكَرَ الله إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الاذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَالَ وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ عُقُوبَةً مِنْهُ لَهُمْ حَيْثُ أَنْكَرُوا وَلايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَالائِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ هَذَا فِي الدُّنْيَا وَفِي الاخِرَةِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ مُقْمَحُونَ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بِالله وَبِوَلايَةِ عَلِيٍّ وَمَنْ بَعْدَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ يَا مُحَمَّدُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (5/122)