باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 123
الكافي

الكتاب 4, الباب 123

باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام

7ـ مُحَمَّ��ُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ أَخَذْتُ نُسْخَةَ كِتَابِ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفٌ بِقَدْرِكَ رَاعٍ لِقَرَابَتِكَ مُوجِبٌ لِحَقِّكَ يُقَدِّرُ مِنَ الامُورِ فِيكَ وَفِي أَهْلِ بَيْتِكَ مَا أَصْلَحَ الله بِهِ حَالَكَ وَحَالَهُمْ وَثَبَّتَ بِهِ عِزَّكَ وَعِزَّهُمْ وَأَدْخَلَ الْيُمْنَ وَالامْنَ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ يَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاءَ رَبِّهِ وَأَدَاءَ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيكَ وَفِيهِمْ وَقَدْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَرْفَ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّا كَانَ يَتَوَلاهُ مِنَ الْحَرْبِ وَالصَّلاةِ بِمَدِينَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذْ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ مِنْ جَهَالَتِهِ بِحَقِّكَ وَاسْتِخْفَافِهِ بِقَدْرِكَ وَعِنْدَ مَا قَرَفَكَ بِهِ وَنَسَبَكَ إِلَيْهِ مِنَ الامْرِ الَّذِي قَدْ عَلِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَرَاءَتَكَ مِنْهُ وَصِدْقَ نِيَّتِكَ فِي تَرْكِ مُحَاوَلَتِهِ وَأَنَّكَ لَمْ تُؤَهِّلْ نَفْسَكَ لَهُ وَقَدْ وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَلِي مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ وَأَمَرَهُ بِإِكْرَامِكَ وَتَبْجِيلِكَ وَالانْتِهَاءِ إِلَى أَمْرِكَ وَرَأْيِكَ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى الله وَإِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ يُحِبُّ إِحْدَاثَ الْعَهْدِ بِكَ وَالنَّظَرَ إِلَيْكَ فَإِنْ نَشِطْتَ لِزِيَارَتِهِ وَالْمُقَامِ قِبَلَهُ مَا رَأَيْتَ شَخَصْتَ وَمَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ وَمَوَالِيكَ وَحَشَمِكَ عَلَى مُهْلَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ تَرْحَلُ إِذَا شِئْتَ وَتَنْزِلُ إِذَا شِئْتَ وَتَسِيرُ كَيْفَ شِئْتَ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْجُنْدِ مُشَيِّعِينَ لَكَ يَرْحَلُونَ بِرَحِيلِكَ وَيَسِيرُونَ بِسَيْرِكَ وَالامْرُ فِي ذَلِكَ إِلَيْكَ حَتَّى تُوَافِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ وَوُلْدِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَخَاصَّتِهِ أَلْطَفَ مِنْهُ مَنْزِلَةً وَلا أَحْمَدَ لَهُ أُثْرَةً وَلا هُوَ لَهُمْ أَنْظَرَ وَعَلَيْهِمْ أَشْفَقَ وَبِهِمْ أَبَرَّ وَإِلَيْهِمْ أَسْكَنَ مِنْهُ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ وَكَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (6/124)