باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه
الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 130
5ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَظُنُّهُ السَّيَّارِيَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ لَمَّا وَرَدَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) عَلَى الْمَهْدِيِّ رَآهُ يَرُدُّ الْمَظَالِمَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا بَالُ مَظْلِمَتِنَا لا تُرَدُّ فَقَالَ لَهُ وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا فَتَحَ عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَدَكاً وَمَا وَالاهَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ فَأَنْزَلَ الله عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فَلَمْ يَدْرِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَنْ هُمْ فَرَاجَعَ فِي ذَلِكَ جَبْرَئِيلَ وَرَاجَعَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) رَبَّهُ فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَنِ ادْفَعْ فَدَكاً إِلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَدَعَاهَا رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكِ فَدَكاً فَقَالَتْ قَدْ قَبِلْتُ يَا رَسُولَ الله مِنَ الله وَمِنْكَ فَلَمْ يَزَلْ وُكَلاؤُهَا فِيهَا حَيَاةَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَلَمَّا وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَ عَنْهَا وُكَلاءَهَا فَأَتَتْهُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا ائْتِينِي بِأَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ يَشْهَدُ لَكِ بِذَلِكِ فَجَاءَتْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَا لَهَا فَكَتَبَ لَهَا بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ فَخَرَجَتْ وَالْكِتَابُ مَعَهَا فَلَقِيَهَا عُمَرُ فَقَالَ مَا هَذَا مَعَكِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَتْ كِتَابٌ كَتَبَهُ لِيَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ أَرِينِيهِ فَأَبَتْ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهَا وَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِ وَمَحَاهُ وَخَرَقَهُ فَقَالَ لَهَا هَذَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ أَبُوكِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ فَضَعِي الْحِبَالَ فِي رِقَابِنَا فَقَالَ لَهُ الْمَهْدِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ حُدَّهَا لِي فَقَالَ حَدٌّ مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ وَحَدٌّ مِنْهَا عَرِيشُ مِصْرَ وَحَدٌّ مِنْهَا سِيفُ الْبَحْرِ وَحَدٌّ مِنْهَا دُومَةُ الْجَنْدَلِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا كُلُّهُ إِنَّ هَذَا كُلَّهُ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَى أَهْلِهِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ فَقَالَ كَثِيرٌ وَأَنْظُرُ فِيهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (6/267)