باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم
الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 33
7ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الاوَّلِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ الله نَبِيّاً إِلا وَمُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَعْلَمُ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ الله قَالَ صَدَقْتَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَكَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ للهدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَشَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ حِينَ فَقَدَهُ فَغَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لاعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لاذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وَإِنَّمَا غَضِبَ لانَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَهُوَ طَائِرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَقَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَالنَّمْلُ وَالانْسُ وَالْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ وَالْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَكَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ وَإِنَّ الله يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الارْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى وَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي فِيهِ مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَتُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَتُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَنَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَإِنَّ فِي كِتَابِ الله لآَيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلا أَنْ يَأْذَنَ الله بِهِ مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ الله مِمَّا كَتَبَهُ الْمَاضُونَ جَعَلَهُ الله لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ الله يَقُولُ وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالارْضِ إِلا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا الله عَزَّ وَجَلَّ وَأَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (21/3)