باب ما نص الله عز وجل ورسوله على الأئمة واحدا فواحدا

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 64
الكافي

الكتاب 4, الباب 64

باب ما نص الله عز وجل ورسوله على الأئمة واحدا فواحدا

6ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ فَرَضَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ خَمْساً أَخَذُوا أَرْبَعاً وَتَرَكُوا وَاحِداً قُلْتُ أَ تُسَمِّيهِنَّ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ الصَّلاةُ وَكَانَ النَّاسُ لا يَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (علَيْهِ السَّلام) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلاتِهِمْ ثُمَّ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلاتِهِمْ ثُمَّ نَزَلَ الصَّوْمُ فَكَانَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ بَعَثَ إِلَى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْقُرَى فَصَامُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَنَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وَشَوَّالٍ ثُمَّ نَزَلَ الْحَجُّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَخْبِرْهُمْ مِنْ حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلاتِهِمْ وَزَكَاتِهِمْ وَصَوْمِهِمْ ثُمَّ نَزَلَتِ الْوَلايَةُ وَإِنَّمَا أَتَاهُ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ أَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَكَانَ كَمَالُ الدِّينِ بِوَلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أُمَّتِي حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَمَتَى أَخْبَرْتُهُمْ بِهَذَا فِي ابْنِ عَمِّي يَقُولُ قَائِلٌ وَيَقُولُ قَائِلٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ لِسَانِي فَأَتَتْنِي عَزِيمَةٌ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ بَتْلَةً أَوْعَدَنِي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ أَنْ يُعَذِّبَنِي فَنَزَلَتْ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ فَأَخَذَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِيَدِ علي (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ الانْبِيَاءِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي إِلا وَقَدْ عَمَّرَهُ الله ثُمَّ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ فَأَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَأَنَا مَسْئُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَأَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ فَجَزَاكَ الله أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ اللهمَّ اشْهَدْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ وَالله علي (عَلَيْهِ السَّلام) أَمِينَ الله عَلَى خَلْقِهِ وَغَيْبِهِ وَدِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَ فَدَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَئْتَمِنَكَ عَلَى مَا ائْتَمَنَنِيَ الله عَلَيْهِ مِنْ غَيْبِهِ وَعِلْمِهِ وَمِنْ خَلْقِهِ وَمِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُشْرِكْ وَالله فِيهَا يَا زِيَادُ أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ فَدَعَا وُلْدَهُ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً فَقَالَ لَهُمْ يَا بَنِيَّ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَبَى إِلا أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِنْ يَعْقُوبَ وَإِنَّ يَعْقُوبَ دَعَا وُلْدَهُ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً فَأَخْبَرَهُمْ بِصَاحِبِهِمْ أَلا وَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِصَاحِبِكُمْ أَلا إِنَّ هَذَيْنِ ابْنَا رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ (عَلَيْهما السَّلام) فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَأَطِيعُوا وَوَازِرُوهُمَا فَإِنِّي قَدِ ائْتَمَنْتُهُمَا عَلَى مَا ائْتَمَنَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِمَّا ائْتَمَنَهُ الله عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ وَمِنْ غَيْبِهِ وَمِنْ دِينِهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ فَأَوْجَبَ الله لَهُمَا مِنْ علي (عَلَيْهِ السَّلام) مَا أَوْجَبَ لِعلي (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَلَمْ يَكُنْ لاحَدٍ مِنْهُمَا فَضْلٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلا بِكِبَرِهِ وَإِنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَسَنُ لَمْ يَنْطِقْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَتَّى يَقُومَ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ (عَلَيْهِ السَّلام) حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَى الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) ثُمَّ إِنَّ حُسَيْناً حَضَرَهُ الَّذِي حَضَرَهُ فَدَعَا ابْنَتَهُ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَاباً مَلْفُوفاً وَوَصِيَّةً ظَاهِرَةً وَكَانَ عَلِيُّ بن الحسين (عَلَيْهما السَّلام) مَبْطُوناً لا يَرَوْنَ إِلا أَنَّهُ لِمَا بِهِ فَدَفَعَتْ فَاطِمَةُ الْكِتَابَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ وَالله ذَلِكَ الْكِتَابُ إِلَيْنَا. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) مِثْلَهُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/259)