باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني عليه السلام
الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 73
14ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ النُّعْمَانِ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ الْحَسَنَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ وَالله لَقَدْ نَصَرَ الله أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ إِي وَالله جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ بَغَى عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ إِي وَالله وَنَحْنُ عُمُومَتُهُ بَغَيْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَنَعْتُمْ فَإِنِّي لَمْ أَحْضُرْكُمْ قَالَ قَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ وَنَحْنُ أَيْضاً مَا كَانَ فِينَا إِمَامٌ قَطُّ حَائِلَ اللَّوْنِ فَقَالَ لَهُمُ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) هُوَ ابْنِي قَالُوا فَإِنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَدْ قَضَى بِالْقَافَةِ فَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْقَافَةُ قَالَ ابْعَثُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِمْ فَأَمَّا أَنَا فَلا وَلا تُعْلِمُوهُمْ لِمَا دَعَوْتُمُوهُمْ وَلْتَكُونُوا فِي بُيُوتِكُمْ فَلَمَّا جَاءُوا أَقْعَدُونَا فِي الْبُسْتَانِ وَاصْطَفَّ عُمُومَتُهُ وَإِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ وَأَخَذُوا الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَلْبَسُوهُ جُبَّةَ صُوفٍ وَقَلَنْسُوَةً مِنْهَا وَوَضَعُوا عَلَى عُنُقِهِ مِسْحَاةً وَقَالُوا لَهُ ادْخُلِ الْبُسْتَانَ كَأَنَّكَ تَعْمَلُ فِيهِ ثُمَّ جَاءُوا بِابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالُوا أَلْحِقُوا هَذَا الْغُلامَ بِأَبِيهِ فَقَالُوا لَيْسَ لَهُ هَاهُنَا أَبٌ وَلَكِنَّ هَذَا عَمُّ أَبِيهِ وَهَذَا عَمُّ أَبِيهِ وَهَذَا عَمُّهُ وَهَذِهِ عَمَّتُهُ وَإِنْ يَكُنْ لَهُ هَاهُنَا أَبٌ فَهُوَ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ فَإِنَّ قَدَمَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَاحِدَةٌ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالُوا هَذَا أَبُوهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَقُمْتُ فَمَصَصْتُ رِيقَ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) ثُمَّ قُلْتُ لَهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامِي عِنْدَ الله فَبَكَى الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ أَ لَمْ تَسْمَعْ أَبِي وَهُوَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِأَبِي ابْنُ خِيَرَةِ الامَاءِ ابْنُ النُّوبِيَّةِ الطَّيِّبَةِ الْفَمِ الْمُنْتَجَبَةِ الرَّحِمِ وَيْلَهُمْ لَعَنَ الله الاعَيْبِسَ وَذُرِّيَّتَهُ صَاحِبَ الْفِتْنَةِ وَيَقْتُلُهُمْ سِنِينَ وَشُهُوراً وَأَيَّاماً يَسُومُهُمْ خَسْفاً وَيَسْقِيهِمْ كَأْساً مُصْبِرَةً وَهُوَ الطَّرِيدُ الشَّرِيدُ الْمَوْتُورُ بِأَبِيهِ وَجَدِّهِ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ يُقَالُ مَاتَ أَوْ هَلَكَ أَيَّ وَادٍ سَلَكَ أَ فَيَكُونُ هَذَا يَا عَمِّ إِلا مِنِّي فَقُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (3/378)