في الأخبار الغريبة عن الرضا في مختلف المسائل

عيون أخبار الرضا|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 26
عيون أخبار الرضا

الكتاب 2, الباب 26

في الأخبار الغريبة عن الرضا في مختلف المسائل

22 - حَدَّثَنا الحَسَن بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الهاشِمي الكُوفِي بِالْكُوفَةِ سِنَةَ أَرْبَعَ وَخَمْسِينَ‏ثَلاثِمائَةٍ قالَ: حَدَّثَنا فرات بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ فرات الكُوفِي قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الهَمْدانِيَّ قالَ: حَدَّثَني أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّه البخاري قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم بن إِبْراهيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ القاسِم بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرِ قالَ: حَدَّثَنا عَبْد السَّلامُ بْنِ صالح الهَرَوِيِّ، عَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب‏ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً أَفْضَلَ مِنِّي وَلا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي.قَالَ عَلِيٌ‏ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ أَفْضَلُ أَوْ جَبْرَئِيلُ؟ فَقَالَ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَفَضَّلَنِي عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ. وَالْفَضْلُ بَعْدِي لَكَ يَا عَلِيُّ وَلِلأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ. وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَخُدَّامُنَا وَخُدَّامُ مُحِبِّينَا.يَا عَلِيُّ، الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِوَلايَتِنَا. يَا عَلِيُّ، لَوْ لا نَحْنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَلا حَوَّاءَ وَلا الْجَنَّةَ وَلا النَّارَ وَلا السَّمَاءَ وَلا الأَرْضَ. فَكَيْفَ لا نَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَقَدْ سَبَقْنَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّنَا وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ وَتَقْدِيسِهِ، لأنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ أَرْوَاحِنَا، فَأَنْطَقَنَا بِتَوْحِيدِهِ وَتَحْمِيدِهِ، ثُمَّ خَلَقَ الْمَلائِكَةَ. فَلَمَّا شَاهَدُوا أَرْوَاحَنَا نُوراً وَاحِـداً اسْتَعْظَمُوا أَمْرَنَا فَسَبَّحْنَـالِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ أَنَّا خَلْقٌ مَخْلُوقُونَ وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ صِفَاتِنَا، فَسَبَّحَتِ الْمَلائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا وَنَزَّهَتْهُ عَن صِفَاتِنَا، فَلَمَّا شَاهَدُوا عِظَمَ شَأْنِنَا هَلَّلْنَا، لِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّا عَبِيدٌ وَلَسْنَا بِآلِهَةٍ يَجِبُ أَنْ نُعْبَدَ مَعَهُ أَوْ دُونَهُ. فَقَالُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَلَمَّا شَاهَدُوا كِبَرَ مَحَلِّنَا كَبَّرْنَا، لِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ أَنَّ اللَّهَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُنَالَ عِظَمُ الَْمحَلِّ إِلاّ بِهِ. فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا جَعَلَهُ لَنَا مِنَ الْعِزَّةِ وَالْقُوَّةِ قُلْنَا لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، لِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ أَنْ لا حَوْلَ لَنَا وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ. فَلَمَّا شَاهَدُوا مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا وَأَوْجَبَهُ لَنَا مِنْ فَرْضِ الطَّاعَةِ قُلْنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ، لِتَعْلَمَ الْمَلائِكَةُ مَا يَحِقُّ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْنَا مِنَ الْحَمْدِ عَلَى نِعْمَتِهِ. فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ. فَبِنَا اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَةِ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ آدَمَ فَأَوْدَعَنَا صُلْبَهُ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ تَعْظِيماً لَنَا وَإِكْرَاماً، وَكَانَ سُجُودُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عُبُودِيَّةً وَلآِدَمَ إِكْرَاماً وَطَاعَةً لِكَوْنِنَا فِي صُلْبِهِ. فَكَيْفَ لا نَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَقَدْ سَجَدُوا لآِدَمَ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، وَإِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ مَثْنَى مَثْنَى وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى. ثُمَّ قَالَ لِي: تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا جَبْرَئِيلُ أَتَقَدَّمُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لأنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ عَلَى مَلائِكَتِهِ أَجْمَعِينَ، وَفَضَّلَكَ خَاصَّةً. فَتَقَدَّمْتُ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَلا فَخْرَ. فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى حُجُبِ النُّورِ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ: تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ. وَتَخَلَّفَ عَنِّي، فَقُلْتُ: يَا جَبْرَئِيلُ، فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تُفَارِقُنِي؟ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ انْتِهَاءَ حَدِّيَ الَّذِي وَضَعَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَإِنْ تَجَاوَزْتُهُ احْتَرَقَتْ أَجْنِحَتِي بِتَعَدِّي حُدُودِ رَبِّي جَلَّ جَـلالُهُ فَزُخَّ بِيفِي النُّورِ زَخَّةً حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عُلُوِّ مُلْكِهِ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ فَإِنَّكَ نُورِي فِي عِبَادِي وَرَسُولِي إِلَى خَلْقِي وَحُجَّتِي عَلَى بَرِيَّتِي لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ خَلَقْتُ جَنَّتِي وَلِمَنْ خَالَفَكَ خَلَقْتُ نَارِي وَلاوْصِيَائِكَ أَوْجَبْتُ كَرَامَتِي وَلِشِيعَتِهِمْ أَوْجَبْتُ ثَوَابِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ وَمَنْ أَوْصِيَائِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ أَوْصِيَاؤُكَ الْمَكْتُوبُونَ عَلَى سَاقِ عَرْشِي فَنَظَرْتُ وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي جَلَّ جَلالُهُ إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَرَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً فِي كُلِّ نُورٍ سَطْرٌ أَخْضَرُ عَلَيْهِ اسْمُ وَصِيٍّ مِنْ أَوْصِيَائِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَآخِرُهُمْ مَهْدِيُّ أُمَّتِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَؤُلاءِ أَوْصِيَائِي مِنْ بَعْدِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلاءِ أَوْلِيَائِي وَأَوْصِيَائِي وَأَصْفِيَائِي وَحُجَجِي بَعْدَكَ عَلَى بَرِيَّتِي وَهُمْ أَوْصِيَاؤُكَ وَخُلَفَاؤُكَ وَخَيْرُ خَلْقِي بَعْدَكَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لاظْهِرَنَّ بِهِمْ دِينِي وَلاعْلِيَنَّ بِهِمْ كَلِمَتِي وَلاطَهِّرَنَّ الأَرْضَ بِ‏آخِرِهِمْ مِنْ أَعْدَائِي وَلامَكِّنَنَّهُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَلاسَخِّرَنَّ لَهُ الرِّيَاحَ وَلاذَلِّلَنَّ لَهُ السَّحَابَ الصِّعَابَ وَلارْقِيَنَّهُ فِي الأَسْبَابِ فَلانْصُرَنَّهُ بِجُنْدِي وَلامُدَّنَّهُ بِمَلائِكَتِي حَتَّى تَعْلُوَدَعْوَتِي وَتَجْمَعَ الْخَلْقُ عَلَى تَوْحِيدِي ثُمَّ لادِيمَنَّ مُلْكَهُ وَلادَاوِلَنَّ الأَيَّامَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.