أخبار متفرقة عن الرضا (ع)
عيون أخبار الرضا|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 30
44 - حَدَّثَنا الْحاكِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ شاذانَ قالَ: حَدَّثَني عَمِّي أَبُو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدِ بنِ شاذان قالَ: حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذان قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلِ بْنِ بَزيعٍ، عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ وَالْوَتْرِ قَالَ قَبْلَ الرُّكُوعِ. قالَ: وَسَأَلْتُه عَنْ شُربِ الفُقاعِ فَكَرِهَهُ كِراهَةً شَديدَةً، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلاة فِي الثَّوْبُ المُعَلِّمِ، فَكَرِهَ ما فِيهِ الَّتماثِيلُ، وَسَأَلْته عَنِ الصَّبِيَّةِ يُزَوِّجُها أَبُوها، ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ صَغيرَةٌ. ثُمَّ تَكبّرُ قَبْلُ أَن يَدْخُلُ بِها زَوجُها، أَيَجُوزُ عَلَيْها التَّزوِيجُ، أو الأَمْرُ إِلَيْها؟ فَقالَ: يَجُوز عَلَيْها تَزوِيجُ أَبيها.وَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: قالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلا مَا خَرَجَ مِنْ طَرَفَيْكَ اللَّذَيْنِ جَعَلَهُمَا اللَّهُ لَكَ أَوْ قَالَ اللَّذَيْنِ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِمَا عَلَيْكَ وَسَأَلتُهُ عَنِ الصَّلاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَقْصِيرٌ أَوْ تَمَامٌ فَقَالَ قَصِّرْ مَا لَمْ تَعْزِمْ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةٍ، وَسَأَلتُهُ عَنْ قِنَاعِ النِّسَاءِ مِنَ الْخِصْيَانِ فَقَالَ كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى بَنَاتِ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلا يَتَقَنَّعْنَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ هَلْ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ رَأْسَهَا بَيْنَ أَيْدِي الرِّجَالِ؟ قَالَ تَتَقَنَّعُ، وَسَأَلتُهُ عَنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَكَرِهَهَا فَقُلْتُ لَهُ قَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ كَانَتْ لابِي الْحَسَنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُمِرْآةٌ مُلَبَّسَةٌ فِضَّةً فَقَالَ لا بِحَمْدِ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَتْ لَهَا حَلْقَةُ فِضَّةٍ وَهِيَ عِنْدِي. وَقَـالَ إِنَّ الْعَبَّاسَ، يَعْنِي أَخَاهُ، حِينَ عُذِرَ عُمِلَ لَهُ عُودٌ مُلَبَّسٌ فِضَّةً مِنْ نَحْوِ مَـا يُعْمَلُ لِلصِّبْيَـانِتَكُونُ قَصَبَتُهُ نَحْوَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ فَكُسِرَ.وَسَأَلتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَهُ الْجَارِيَةُ فَيُقَبِّلُهَا، هَلْ تَحِلُّ لِوَلَدِه؟ِ فَقَالَ: بِشَهْوَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لا مَا تَرَكَ شَيْئاً إِذَا قَبَّلَهَا بِشَهْوَةٍ.ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ ابْتِدَاءً مِنْهُ لَوْ جَرَّدَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا بِشَهْوَةٍ حَرُمَتْ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ قُلْتُ إِذَا نَظَرَ إِلَى جَسَدِهَا قَالَ: إِذَا نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا.وَسَأَلتُهُ عَنْ حَدِّ الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَةِ السِّنِّ الَّذِي إِذَا لَمْ تَبْلُغْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الرِّجَالِ اسْتِبْرَاؤُهَا فَقَالَ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ اسْتُبْرِئَتْ بِشَهْرٍ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةَ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّنْ لا تَحْمِلُ فَقَالَ هِيَ صَغِيرَةٌ وَلا يَضُرُّكَ أَنْ لا تَسْتَبْرِئَهَا فَقُلْتُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ تِسْعِ سِنِينَ فَقَالَ نَعَمْ تِسْعُ سِنِينَ.وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ ابْتُلِيَتْ بِشُرْبِ نَبِيذٍ فَسَكِرَتْ فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَجُلٍ فِي سُكْرِهَا ثُمَّ أَفَاقَتْ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ ثُمَّ ظَنَّتْ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا فَوَرِعَتْ مِنْهُ فَأَقَامَتْ مَعَ الرَّجُلِ عَلَى ذَلِكَ التَّزْوِيجِ أَحَلالٌ هُوَلَهَا أَمِ التَّزْوِيجُ فَاسِدٌ لِمَكَانِ السُّكْرِ وَلا سَبِيلَ لِلزَّوْجِ عَلَيْهَا قَالَ إِذَا أَقَامَتْ مَعَهُ بَعْدَ مَا أَفَاقَتْ فَهُوَ رِضَاهَا قُلْتُ وَيَجُوزُ ذَلِكَ التَّزْوِيجُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ.وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَمْلُوكَةٍ كَانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَاهَا، وَلَهَا أَخٌ غَائِبٌ وَهِيَ بِكْرٌ، أَيَجُوزُ لأحَدِهِمَاأَنْ يُزَوِّجَهَا أَوْ لا يَجُوزُ إِلا بِأَمْرِ أَخِيهَا فَقَالَ بَلَى يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَهَا قُلْتُ فَيَتَزَوَّجُهَا هُوَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ قَالَ: نَعَمْ.وَقالَ لِي: أَحْسِنْ بِاللَّهِ الظَّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ بِي إِنْ خَيْرٌ فَخَيْرٌ وَإِنَّ شَرٌّ فَشَرٌّ.وَقالَ في الأَئِمَّةِ: إِنَّهُم عُلَماءُ صادِقُونَ مُفَهَّمُونَ مُحَدَّثُونَ، قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ اخْتَلَفَ النَّاسُ عَلَيَّ فِي الرَّبِيثَا فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا فَكَتَبَ لا بَأْسَ بِهَا.