في دلائل إمامة الرضا عليه السلام بين الأئمة الاثني عشر عليهم السلام

عيون أخبار الرضا|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 6
عيون أخبار الرضا

الكتاب 2, الباب 6

في دلائل إمامة الرضا عليه السلام بين الأئمة الاثني عشر عليهم السلام

27 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاقَ الطَّالِقانِيُّ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ بُنْذارٍ قالَ: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي عُمَيْرٍ، عَنِ المُفَضَّل بْنِ عُمَرَ، عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ آبائِهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ‏ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: لَمّا اُسْرى‏ بي إِلى السَّماءِ أَوْحى‏ إِلى‏ رَبِّي جَلَّ جَلالُهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ إِنّي اَطَّلَعْتَ إِلى‏ الأَرْضِ اطِّلاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْها، فَجَعَلْتُكَ نَبِيّاً، وَشَقَقْتُ مِنْ اِسْمِي اسْماً، فَأَنَا الَمحْمُودُ وَأَنْتَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ اَطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فَاخْتَرْتُ مِنْها عَلِيّاً وَجَعَلْتُهُ وَصِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ، وَزَوْجَ ابْنَتِكَ، وَأَبَا ذُرِّيَّتِكَ، وَشَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمائِي، فَأَنَا العَلِيُّ الأَعْلى‏ وَهُوَ عَلِيٌّ، وَجَعَلْتُ فاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَيْنَ مِنْ نُورِكُما، ثُمَّ عَرَضْتُ وِلايَتَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ، فَمَنْ قَبْلَها كانَ عِنْدِي مِنَ المُقَرَّبِينَ، يا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتّى‏ يَنْقَطِعُ وَيَصِيرَ كَالشَّنَّ الْبالي، ثُمَّ أَتاني جاحِداً لِوِلايَتِهِمْ ما أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي وَلا أَظْلَلْتُهُ تَحْتَ عَرْشي، يا مُحَمَّد أَتُحِبُّ أَنْ تَراهُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يا رَبِّي، فَقالَ عَزَّ وَجَلَّ: ارْفَعْ رَأسَكَ،فَرَفَعْتُ رَأسِي، فَإِذا أَنَا بِأَنْواارِ عَلِيٍّ وَفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ وَمُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِىِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَن بْنِ عَلِىٍّ والْحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ القائِمِ فِي وَسْطِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، قُلْتُ: يا رَبِّ مَنْ هؤُلاءِ؟ قالَ: هؤُلاءِ الأَئِمَّةُ وَهذا القائِمُ الَّذِي يُحِلُّ حَلالي وَيُحَرِّمُ حَرامي، وَبِهِ أَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدائِي وَهُوَ راحَةٌ لأَوْلِيائِي وَهُوَ الَّذِي يَشْفي قُلُوب شِيعَتِكَ مِنَ الظَّالِمِين وَالْجاحِدِينَ وَالكافِرِينَ فَيَخْرِجُ اللاّت وَالْعُزَّى طِرِيَّيْنِ فَيُحْرِقُهُما، فَلَفِتْنَةُ النَّاسِ بِهِما يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ العَجَلِ وَالسَّامِريِّ.