في أسباب قبول علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون، وما جرى، ومن سخط ومن رضي

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 10
عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 10

في أسباب قبول علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون، وما جرى، ومن سخط ومن رضي

9 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى المكتب قالَ: حَدَّثَنا أَبُوالطَّيِّبِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّد الوَرَّاقُ قالَ‏عَلِىِّ بْنِ هارُونَ الحِمْيَريُّ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمان النُّوفَلِيِّ قالَ إِنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَلِيَّ عَهْدِهِ وَإِنَّ الشُّعَرَاءَ قَصَدُوا الْمَأْمُونَ وَوَصَلَهُمْ بِأَمْوَالٍ جَمَّةٍ حِينَ مَدَحُوا الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَصَوَّبُوا رَأْيَ الْمَأْمُونِ فِي الأَشْعَارِ دُونَ أَبِي نُوَاسٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهُ وَلَمْ يَمْدَحْهُ وَدَخَلَ إِلَى الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا نُوَاسٍ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا مِنِّي وَمَا أَكْرَمْتُهُ بِهِ فَلِمَاذَا أَخَّرْتَ مَدْحَهُ وَأَنْتَ شَاعِرُ زَمَانِكَ وَقَرِيعُ دَهْرِكَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:قِيلَ لِي أَنْتَ أَوْحَدُ النَّاسِ طُرّاًلَكَ مِنْ جَوْهَرِ الْكَلامِ بَدِيعٌفَعَلَى مَا تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَىقُلْتُ لا أَهْتَدِي لِمَدْحِ إمَامٍفِي فُنُونٍ مِنَ الْكَلامِ النَّبِيهِيُثْمِرَ الدُّرَّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِوَالخِصَالَ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِكَانَ جِبْرِيلُ خَادِماً لأَبِيهِفَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَحْسَنْتَ وَوَصَلَهُ مِنَ الْمَالِ بِمِثْلِ الَّذِي وَصَلَ بِهِ كَافَّةَ الشُّعَرَاءِ وَفَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ.