في ما روي عن الرضا عليه السلام في حجج الأئمة عليهم السلام والرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 16
عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 16

في ما روي عن الرضا عليه السلام في حجج الأئمة عليهم السلام والرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله

5 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِي قالَحَدَّثَني أَبي، عَن أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي، عَن أَبي الصَّلْتِ الهَرَوِيِّ قالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ سَهْوٌ فِي صَلاتِهِ فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّ الَّذِي لا يَسْهُو هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَفِيهِمْ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يُقْتَلْ وَأَنَّهُ أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أَسْعَدَ الشَّامِيِّ وَأَنَّهُ رُفِعَ إِلَى السَّمَـاءِ كَمَـا رُفِـعَ عِيـسَى ابْنُ مَرْيَمَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَيَحْتَجُّونَ بِهَذِهِ الآْيَةِ: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً فَقَالَ كَذَبُوا عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ وَكَفَرُوا بِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ سَيُقْتَلُ وَاللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَقُتِلَ مَنْ كَانَ خَيْراً مِنَ الْحُسَيْنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمَا مِنَّا إِلا مَقْتُولٌ وَأَنَا وَاللَّهِ لَمَقْتُولٌ بِالسَّمِّ بِاغْتِيَالِ مَنْ يَغْتَالُنِي أَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ، عَن رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً فَإِنَّهُ يَقُولُ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِكَافِرٍ عَلَى مُؤْمِنٍ حُجَّةً وَلَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُفَّارٍ قَتَلُوا النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَمَعَ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِ سَبِيلاً مِنْ طَرِيقِ الْحُجَّةِ. قَد أَخرَجتُ ما رُويَتُهُ فِي هذَا الْمَعْنى‏ فِي كِتابِ إِبطالِ الغُلُوِّ وَالتَّفوِيضِ.