في دلائل إمامة الرضا عليه السلام
عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 17
20 - حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرانالدَّقَّاق رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَبيالكُوفِي قالَ حَدَّثَني جَرِيرٌ بْنِ حازم عَنْ أَبي مَسْرُوقِ قالَ دَخَلَ عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْوَاقِفَةِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنَا عَنْ أَبِيكَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَا حَالُهُ فَقَالَ قَدْ مَضَى عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ فَإِلَى مَنْ عَهِدَ فَقَالَ إِلَيَّ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلاً مَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنْ آبَائِـكَ عَـلِيُّ بْـنُ أَبِـيطَالِبٍ فَمَنْ دُونَهُ قَالَ لَكِنْ قَدْ قَالَهُ خَيْرُ آبَائِي وَأَفْضَلُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ لَهُ أَمَا تَخَافُ هَؤُلاءِ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ لَوْ خِفْتُ عَلَيْهَا كُنْتُ عَلَيْهَا مُعِيناً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَاهُ أَبُو لَهَبٍ فَتَهَدَّدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِنْ خُدِشْتُ مِنْ قِبَلِكَ خَدْشَةً فَأَنَا كَذَّابٌ فَكَانَتْ أَوَّلَ آيَةٍ نَزَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ أَنْزِعُ بِهَا لَكُمْ إِنْ خُدِشْتُ خَدْشاً مِنْ قِبَلِ هَارُونَ فَأَنَا كَذَّابٌ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ قَدْ أَتَانَا مَا نَطْلُبُ إِنْ أَظْهَرْتَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ فَتُرِيدُ مَا ذَا أَتُرِيدُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى هَارُونَ فَأَقُولَ لَهُ إِنِّي إِمَامٌ وَأَنْتَ لَسْتَ فِي شَيْءٍ لَيْسَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لاهْلِهِ وَمَوَالِيهِ وَمَنْ يَثِقُ بِهِ فَقَدْ خَصَّهُمْ بِهِ دُونَ النَّاسِ وَأَنْتُمْ تَعْتَقِدُونَ الإِمَامَةَ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي مِنْ آبَائِي وَتَقُولُونَ إِنَّهُ إِنَّمَا يَمْنَعُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَ أَنَّ أَبَاهُ حَيٌّ تَقِيَّةٌ فَإِنِّي لا أَتَّقِيكُمْ فِي أَنْ أَقُولَ إِنِّي إِمَامٌ فَكَيْفَ أَتَّقِيكُمْ فِي أَنْ أَدَّعِيَ أَنَّهُ حَيٌّ لَوْ كَانَ حَيّاًقالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتابرحمه الله إِنَّما لَمْ يخش الرَّشِيد لانَّهُ قَدْ كانَ عَهْد إِلَيْهِ أَن صاحِبِهِ الْمَأمُون دُونَهُ.