في دلائل إمامة الرضا عليه السلام

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 17
عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 17

في دلائل إمامة الرضا عليه السلام

42 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العَطَّار رَضِىَاللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَني أَبي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاق الكُوفِي عَنْ عَمِّهِ أَحْمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ حارثة الكرخي قالَ كانَ لا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ وَتُوُفِّيَ لِي بَضْعَةَ عَشَرَ مِنَ الْوُلْدِ فَحَجَجْتُ وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَافَخَرَجَ إِلَيَّ وَهُوَ مُتَأَزِّرٌ بِإِزَارٍ مُوَرَّدٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَبَّلْتُ يَدَهُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسَائِلَ ثُمَّ شَكَوْتُ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَلْقَى مِنْ قِلَّةِ بَقَاءِ الْوَلَدِ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً وَدَعَا مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ لِي: إِنِّي لارْجُو أَنْ تَنْصَرِفَ وَلَكَ حَمْلٌ وَأَنْ يُولَدَ لَكَ وَلَدٌ بَعْدَ وَلَدٍ وَتَمَتَّعَ بِهِمَا أَيَّامَ حَيَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَجِيبَ الدُّعَاءَ فَعَلَ وَهُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَانْصَرَفْتُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى مَنْزِلِي فَأَصَبْتُ أَهْلِي ابْنَةَ خَالِي حَامِلاً فَوَلَدَتْ لِي غُلاماً سَمَّيْتُهُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ حَمَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَلَدَتْ غُلاماً سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً وَكَنَّيْتُهُ بِأَبِي الْحَسَنِ فَعَاشَ إِبْرَاهِيمُ نَيِّفاً وَثَلاثِينَ سَنَةً وَعَاشَ أَبُو الْحَسَنِ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُمَا اعْتَلا جَمِيعاً وَخَرَجْتُ حَاجّاً وَانْصَـرَفْتُوَهُمَا عَلِيلانِ فَمَكَثَا بَعْدَ قُدُومِي شَهْرَيْنِ ثُمَّ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدٌ فِي آخِرِ الشَّهْرِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهُمَا بِسَنَةٍ وَنِصْفٍ وَلَمْ يَكُنْ يَعِيشُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَدٌ إِلا شَهْراً.