في كلام الرضا في علل مختلف الأشياء

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 2
عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 2

في كلام الرضا في علل مختلف الأشياء

8 - حَدَّثَنا عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الوَهَّابالقُرَشِي قالَ: حَدَّثَنا مَنْصُورِ بْنِ الأصبهانِي الصُّوفيّ قالَ: حَدَّثَني عَلِىِّ بْنِ مهرويه القَزوِيني قالَ: حَدَّثَنا داوُدِ بْنِ سُلَيْمان الغازي قالَ: سَمِعْتُ عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها قَالَ لَمَّا قَالَتِ الَّنمْلَةُ يا أَيُّهَا الَّنمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ حَمَلَتِ الرِّيحُ صَوْتَ الَّنمْلَةِ إِلَى سُلَيَْمانَ وَهُوَمَارٌّ فِي الْهَوَاءِ وَالرِّيحُ قَدْ حَمَلَتْهُ فَوَقَفَ وَقَالَ عَلَيَّ بِالَّنمْلَةِ فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا قَالَ سُلَيَْمانُ يَا أَيَّتُهَا الَّنمْلَةُ أَمَا عَلِمْتِ أَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ وَأَنِّي لا أَظْلِمُ أَحَداً قَالَتِ الَّنمْلَةُ بَلَى قَالَ سُلَيَْمانُ فَلِمَ حَذَّرْتِنِيهِمْ ظُلْمِي وَقُلْتِ يا أَيُّهَا الَّنمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ قَالَتِ الَّنمْلَةُ خَشِيتُ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى زِينَتِكَ فَيُفْتَتَنُوا بِهَا فَيَبْعُدُوا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ. ثُمَّ قَالَتِ الَّنمْلَةُ: أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ أَبُوكَ دَاوُدُ؟ قَالَ سُلَيَْمانُ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ: بَلْ أَبِي دَاوُدُ. قَالَتِ الَّنمْلَةُ: فَلِمَ زِيدَ فِي حُرُوفِ اسْمِكَ حَرْفٌ عَلَى حُرُوفِ اسْمِ أَبِيكَ دَاوُدَ؟ قَالَ سُلَيَْمانُ: مَا لِي بِهَذَا عِلْمٌ. قَـالَتِ الَّنمْلَةُ: لأنَّ أَبَـاكَ دَاوُدَ دَاوَى جُرْحَهُ بِوُدٍّ فَسُمِّيَ دَاوُدَ، وَأَنْتَ يَـا سُلَيَْمانُ أَرْجُو أَنْتَلْحَقَ بِأَبِيكَ. ثُمَّ قَالَتِ الَّنمْلَةُ هَلْ تَدْرِي لِمَ سُخِّرَتْ لَكَ الرِّيحُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْمَمْلَكَةِ قَالَ سُلَيَْمانُ مَا لِي بِهَذَا عِلْمٌ قَالَتِ الَّنمْلَةُ يَعْنِي عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ لَوْ سَخَّرْتُ لَكَ جَمِيعَ الْمَمْلَكَةِ كَمَا سَخَّرْتُ لَكَ هَذِهِ الرِّيحَ لَكَانَ زَوَالُهَا مِنْ يَدِكَ كَزَوَالِ الرِّيحِ فَحِينَئِذٍ تَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها!