فيما ظهر لأهل زماننا من بركات هذا المشهد وآياته وإجابة الدعاء فيه
عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 39
عيون أخبار الرضا
المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 39
فيما ظهر لأهل زماننا من بركات هذا المشهد وآياته وإجابة الدعاء فيه
1- حَدَّثَنا أَبُو طالب الحُسَين بن عَبدُ اللَّه بن بنان الطائي قالَسَمِعتُ مُحَمَّد بن عمر النوقاني يَقُولُ بَيْنَما أَنَا نَائِمٌ بِنُوقَانَ فِي عِلِّيَّةٍ لَنَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ إِذَا انْتَبَهْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا مَشْهَدُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِسَنَابَادَ فَرَأَيْتُ نُوراً قَدْ عَلا حَتَّى امْتَلا مِنْهُ الْمَشْهَدُ وَصَارَ مُضِيئاً كَأَنَّهُ نَهَارٌ فَكُنْتُ شَاكّاً فِي أَمْرِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَلَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ أَنَّهُ حَقٌّ فَقَالَتْ لِي أُمِّي وَكَانَتْ مُخَالِفَةً مَا لَكَ فَقُلْتُ لَهَا رَأَيْتُ نُوراً سَاطِعاً قَدِ امْتَلأ مِنْهُ الْمَشْهَدُ بِسَنَابَادَ فَقَالَتْ أُمِّي لَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ قَالَ فَرَأَيْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مُظْلِمَةً أَشَدَّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلَةِ الأُولَى ومِثْلَ مَا كُنْتُ رَأَيْتُ مِنَ النُّورِ وَالْمَشْهَدُ قَدِ امْتَلأ بِهِ فَأَعْلَمْتُ أُمِّي ذَلِكَ وَجِئْتُ بِهَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ حَتَّى رَأَتْ مَا رَأَيْتُ مِنَ النُّورِ وَامْتَلأ الْمَشْهَدُ مِنْهُ فَاسْتَعْظَمَتْ ذَلِكَ وَأَخَذَتْ فِي الْحَمْدِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا أَنَّهَا لَمْ تُؤْمِنْ بِهِ كَإِيمَانِي فَقَصَدْتُ إِلَى الْمَشْهَدِ فَوَجَدْتُ الْبَابَ مُغْلَقاً فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ حَقّاً فَافْتَحْ لِي هَذَا الْبَابَ ثُمَّ دَفَعْتُهُ بِيَدِي فَانْفَتَحَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ مُغْلَقاً عَلَى مَا وَجَبَ.فَغَلَّقْتُهُ حَتَّى عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْ فَتْحُهُ إِلا بِمِفْتَاحٍ ثُمَّ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرِّضَا حَقّاً فَافْتَحْ لِي هَذَا الْبَابَ ثُمَّ دَفَعْتُهُ بِيَدِي فَانْفَتَحَ فَدَخَلْتُ وَزُرْتُ وَصَلَّيْتُ وَاسْتَبْصَرْتُ فِي أَمْرِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَكُنْتُ أَقْصِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ كُلَّ جُمُعَةٍ زَائِراً مِنْ نُوقَانَ وَأُصَلِّي عِنْدَهُ إِلَى وَقْتِي هَذَا