فيما ظهر لأهل زماننا من بركات هذا المشهد وآياته وإجابة الدعاء فيه
عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 39
عيون أخبار الرضا
المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 39
فيما ظهر لأهل زماننا من بركات هذا المشهد وآياته وإجابة الدعاء فيه
6- حَدَّثَنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن أَحمَد بن مُحَمَّد بن يحيىالمعاذي قالَ حَدَّثَنا أَبُو عمرو ومُحَمَّد بن عَبدُ اللَّه الحكمي الحاكِم بنوقان قالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلانِ مِنَ الرَّيِّ بِرِسَالَةِ بَعْضِ السَّلاطِينِ بِهَا إِلَى الأَمِيرِ نَصْرِ بْنِ أَحمَد بِبُخَارَى وَكَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ رَيٍّ وَالآْخَرُ مِنْ أَهْلِ قُمَّ وَكَانَ الْقُمِّيُّ عَلَى الْمَذْهَبِ الَّذِي كَانَ قَدِيماً بِقُمَّ فِي النَّصْبِ وَكَانَ الرَّازِيُّ مُتَشَيِّعاً.فَلَمَّا بَلَغَا نَيْسَابُورَ قَالَ الرَّازِيُّ لِلْقُمِّيِّ أَلا نَبْدَأُ بِزِيَارَةِ الرِّضَا ثُمَّ نَتَوَجَّهُ إِلَى بُخَارَى فَقَالَ الْقُمِّيُّ قَدْ بَعَثَنَا سُلْطَانُنَا بِرِسَالَةٍ إِلَى الْحَضْرَةِ بِبُخَارَى فَلا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَشْتَغِلَ بِغَيْرِهَا حَتَّى نَفْرُغَ مِنْهَا فَقَصَدَا بُخَارَى وَأَدَّيَا الرِّسَالَةَ وَرَجَعَا حَتَّى إِذَا حَاذَيَا طُوسَ فَقَالَ الرَّازِيُّ لِلْقُمِّيِّ أَلا نَزُورُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ خَرَجْتُ مِنَ الرَّيِّ مُرْجِئاً لا أَرْجِعُ إِلَيْهَا رَافِضِيّاً قَالَ فَسَلَّمَ الرَّازِيُّ أَمْتِعَتَهُ وَدَوَابَّهُ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَاراً وَقَصَدَ مَشْهَدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ لِخُدَّامِ الْمَشْهَدِ خَلُّوا الْمَشْهَدَ لِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَادْفَعُوا إِلَيَّ مَفَاتِحَهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلْتُ الْمَشْهَدَ وَغَلَّقْتُ الْبَابَ وَزُرْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ قُمْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَابْتَدَأْتُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ أَوَّلِهِ قَالَ فَكُنْتُ أَسْمَعُ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ كَمَا أَقْرَأُ فَقَطَعْتُ صَلاتِي وَزُرْتُ الْمَشْهَدَ كُلَّهُ وَطَلَبْتُ نَوَاحِيَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَعُدْتُ إِلَى مَكَانِي وَأَخَذْتُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ الصَّوْتَ كَمَا أَقْرَأُ لا يَنْقَطِعُ فَسَكَتُّ هُنَيْئَةً وَأَصْغَيْتُ بِأُذُنِي فَإِذَا الصَّوْتُ مِنَ الْقَبْرِ فَكُنْتُ أَسْمَعُ مِثْلَ مَا أَقْرَأُ حَتَّى بَلَغْتُ آخِرَ سُورَةِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَرَأْتُ: (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الُْمجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً). فَسَمِعْتُ الصَّوْتَ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَيُسَاقَ الُْمجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً حَتَّى خَتَمْتُ الْقُرْآنَ وَخَتَمَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ إِلَى نُوقَانَ فَسَأَلْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُقْرِءِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقَالُوا هَذَا فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى مُسْتَقِيمٌ لَكِنَّ لا نَعْرِفُ فِي قِرَاءَةِ أَحَدٍ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى نَيْسَابُورَ فَسَأَلْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُقْرِءِينَ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقُلْتُ مَنْ قَرَأَ يَوْمَ يُحْشَرُ الْمُتَّقُونَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَيُسَاقُ الُْمجْرِمُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا؟فَقُلْتُ وَقَعَ لِيَ احْتِيَاجٌ إِلَى مَعْرِفَتِهَا فِي أَمْرٍ حَدَثَ فَقَالَ هَذِهِ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ اسْتَحْكَانِيَ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سَأَلْتُ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَصَحَّتْ لِيَ الْقِرَاءَةُ.