فيما قاله الرضا عليه السلام عند خروجه من مربعة نيسابور إلى المأمون

عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 7
عيون أخبار الرضا

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 7

فيما قاله الرضا عليه السلام عند خروجه من مربعة نيسابور إلى المأمون

4 - 37 حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُعَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر الأَسَدِي قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْن الصُّوليُّ قالَ: حَدَّثَنا يُوسِف بْنِ عقيل عَنْ إِسْحاق بْنِ راهْوَيْه لَمَّا وَافَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ نَيْسَابُورَ وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الْمَأْمُونِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَرْحَلُ عَنَّا وَلا تُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ فَنَسْتَفِيدُهُ مِنْكَ وَكَانَ قَدْ قَعَدَ فِي الْعَمَّارِيَّةِ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ:ِسَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُـولُ: سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُـولُ: سَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَقُـولُ: سَمِعْتُ أَبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُـولُ: سَمِعْتُ رَسُـولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ عَذَابِي قَالَ فَلَمَّا مَرَّتِ الرَّاحِلَةُ نَادَانَا بِشُرُوطِهَا وَأَنَا مِنْ شُرُوطِهَا. قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب‏رحمه الله من شُرُوطِها الإقرار لِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ بِأَنَّهُ إِمام من قبل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى العِبادِ مفترض الطَّاعَة عَلَيْهِم وَيُقالُ إِنَّ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا دَخَلَ نَيْسَابُورَ نَزَلَ فِي مَحَلَّةٍ يُقَالُ لَهُ الفرويني فِيهَا حَمَّامٌ وَهُوَ الْحَمَّامُ الْمَعْرُوفُ الْيَوْمَ بِحَمَّامِ الرِّضَا وَكَانَتْ هُنَاكَ عَيْنٌ قَدْ قَلَّ مَاؤُهَا فَأَقَامَ عَلَيْهَا مَنْ أَخْرَجَ مَاءَهَا حَتَّى تَوَفَّرَ وَكَثُرَ وَاتَّخَذَ خَارِجَ الدَّرْبِ حَوْضاً يُنْزَلُ إِلَيْهِ بِالْمَرَاقِي إِلَى هَذِهِ الْعَيْنِ فَدَخَلَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَاغْتَسَلَ فِيهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ فَصَلَّى عَلَى ظَهْرِهِ وَالنَّاسُ يَنْتَابُونَ ذَلِكَ الْحَوْضَ وَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ وَيَشْرَبُونَ مِنْهُ الِْتمَاساً لِلْبَرَكَةِ وَيُصَلُّونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَوَائِجِهِمْ فَتُقْضَى لَهُمْ وَهِيَ الْعَيْنُ الْمَعْرُوفَةُ بِعَيْنِ كهلان يَقْصِدُهَا النَّاسُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.