في خروج الرضا عليه السلام من نيسابور إلى طوس ومرو
عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 9
3 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُقالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ، عَن ياسر الخادِم قالَ لَمَّا نَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَصْرَ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ نَزَعَ ثِيَابَهُ وَنَاوَلَهَا حُمَيْداً فَاحْتَمَلَهَا وَنَاوَلَهَا جَارِيَةً لَهُ لِتَغْسِلَهَا فَمَا لَبِثَتْ إِذْ جَاءَتْ وَمَعَهَا رُقْعَةٌ فَنَاوَلَتْهَا حُمَيْداً وَقَالَتْ وَجَدْتُهَا فِي جَيْبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ حُمَيْدٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْجَارِيَةَ وَجَدَتْ رُقْعَةً فِي جَيْبِ قَمِيصِكَ فَمَا هِيَ قَالَ يَا حُمَيْدُ هَذِهِ عُوذَةٌ لا نُفَارِقُهَا فَقَالَ لَوْ شَرَّفْتَنِي بِهَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ عُوذَةٌ مَنْ أَمْسَكَهَا فِي جَيْبِهِ كَانَ مَدْفُوعاً عَنْهُ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ أَمْلَى عَلَى حُمَيْدٍ الْعُوذَةَ وَهِيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً أَوْ غَيْرَ تَقِيٍّ أَخَذْتُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ عَلَى سَمْعِكَ وَبَصَرِكَ لا سُلْطَانَ لَكَ عَلَيَّ وَلا عَلَى سَمْعِي وَلا عَلَى بَصَرِي وَلا عَلَى شَعْرِي وَلا عَلَى بَشَرِي وَلا عَلَى لَحْمِـي وَلا عَلَى دَمِي وَلا عَلَى مُخِّي وَلا عَلَى عَصَبِي وَلا عَلَى عِظَامِي وَلا عَلَى مَالِي وَلا عَلَى أَهْلِي وَلا عَلَى مَا رَزَقَنِي رَبِّي سَتَرْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِسِتْرِ النُّبُوَّةِ الَّذِي اسْتَتَرَ بِهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ مِنْ سُلْطَانِ الْفَرَاعِنَةِ جَبْرَئِيلُ، عَن يَمِينِي وَمِيكَائِيلُ، عَن يَسَارِي وَإِسْرَافِيلُ مِنْ وَرَائِي وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمَامِي وَاللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيَّ يَمْنَعُكَ مِنِّي وَيَمْنَعُ الشَّيْطَانَ مِنِّي اللَّهُمَّ لا يَغْلِبُ جَهْلُهُ أَنَاتَكَ أَنْ يَسْتَفِزَّنِي وَيَسْتَخِفَّنِي اللَّهُمَّ إِلَيْكَ الْتَجَأْتُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ الْتَجَأْتُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ الْتَجَأْتُ.