باب في أن الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلها
الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 18
8ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الأشْعَثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ الْمُرْجِئَةِ فِي الْكُفْرِ وَالإيمَانِ وَقَالَ إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا وَيَقُولُونَ كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ عِنْدَنَا هُوَ الْكَافِرُ عِنْدَ الله فَكَذَلِكَ نَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَقَرَّ بِإِيمَانِهِ أَنَّهُ عِنْدَ الله مُؤْمِنٌ فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَكَيْفَ يَسْتَوِي هَذَانِ وَالْكُفْرُ إِقْرَارٌ مِنَ الْعَبْدِ فَلا يُكَلَّفُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِبَيِّنَةٍ وَالإيمَانُ دَعْوًى لا تَجُوزُ إِلا بِبَيِّنَةٍ وَبَيِّنَتُهُ عَمَلُهُ وَنِيَّتُهُ فَإِذَا اتَّفَقَا فَالْعَبْدُ عِنْدَ الله مُؤْمِنٌ وَالْكُفْرُ مَوْجُودٌ بِكُلِّ جِهَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجِهَاتِ الثَّلاثِ مِنْ نِيَّةٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَالأحْكَامُ تَجْرِي عَلَى الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِالإيمَانِ وَيَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ عِنْدَ الله كَافِرٌ وَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَجْرَى عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْمُؤْمِنِينَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ وَعَمَلِهِ.
- Ṣaḥīḥ al-Kāfī
- Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (7/248)