باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير وما يقال عند ذلك

الكافي|المجلّد 3|الكتاب 4|الباب 20
الكافي

المجلّد 3, الكتاب 4, الباب 20

باب افتتاح الصلاة والحد في التكبير وما يقال عند ذلك

8ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) يَوْماً يَا حَمَّادُ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ قَالَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا أَحْفَظُ كِتَابَ حَرِيزٍ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ لاَ عَلَيْكَ يَا حَمَّادُ قُمْ فَصَلِّ قَالَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ فَاسْتَفْتَحْتُ الصَّلاَةَ فَرَكَعْتُ وَسَجَدْتُ فَقَالَ يَا حَمَّادُ لاَ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ يَأْتِي عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً فَلاَ يُقِيمُ صَلاَةً وَاحِدَةً بِحُدُودِهَا تَامَّةً قَالَ حَمَّادٌ فَأَصَابَنِي فِي نَفْسِي الذُّلُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَعَلِّمْنِي الصَّلاَةَ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً فَأَرْسَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَقَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلاَثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ وَاسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً الْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهُمَا عَنِ الْقِبْلَةِ وَقَالَ بِخُشُوعٍ الله أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ الْحَمْدَ بِتَرْتِيلٍ وَقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ثُمَّ صَبَرَ هُنَيَّةً بِقَدْرِ مَا يَتَنَفَّسُ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ وَقَالَ الله أَكْبَرُ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ رَكَعَ وَمَلأَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مُنْفَرِجَاتٍ وَرَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ حَتَّى اسْتَوَى ظَهْرُهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لَمْ تَزُلْ لاسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ وَمَدَّ عُنُقَهُ وَغَمَّضَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَبَّحَ ثَلاَثاً بِتَرْتِيلٍ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثُمَّ اسْتَوَى قَائِماً فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْقِيَامِ قَالَ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ كَبَّرَ وَهُوَ قَائِمٌ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ ثُمَّ سَجَدَ وَبَسَطَ كَفَّيْهِ مَضْمُومَتَيِ الأصَابِعِ بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَلَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهُ وَسَجَدَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ الْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَنَامِلِ إِبْهَامَيِ الرِّجْلَيْنِ وَالْجَبْهَةِ وَالأنْفِ وَقَالَ سَبْعَةٌ مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ عَلَيْهَا وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الله فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَأَنَّ الْمَساجِدَ لله فَلا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً وَهِيَ الْجَبْهَةُ وَالْكَفَّانِ وَالرُّكْبَتَانِ وَالإِبْهَامَانِ وَوَضْعُ الأنْفِ عَلَى الأرْضِ سُنَّةٌ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً قَالَ الله أَكْبَرُ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى فَخِذِهِ الأيْسَرِ وَقَدْ وَضَعَ ظَاهِرَ قَدَمِهِ الأيْمَنِ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الأيْسَرِ وَقَالَ أَسْتَغْفِرُ الله رَبِّي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ وَسَجَدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ وَقَالَ كَمَا قَالَ فِي الأولَى وَلَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَلاَ سُجُودٍ وَكَانَ مُجَّنِّحاً وَلَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الأرْضِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى هَذَا وَيَدَاهُ مَضْمُومَتَا الأصَابِعِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي التَّشَهُّدِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ سَلَّمَ فَقَالَ يَا حَمَّادُ هَكَذَا صَلِّ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (15/101)