باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه

الكافي|المجلّد 3|الكتاب 5|الباب 14
الكافي

المجلّد 3, الكتاب 5, الباب 14

باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه

4ـ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ الْسَّلام) رَجُلٌ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً بَعْدَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي عَشَرَ فَكَمَلَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا قَالَ لاَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَماً فَأَصَابَ خَمْسِينَ بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ فَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ الْحَوْلُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ غَيْرَ دِرْهَمٍ فَمَضَى عَلَيْهَا أَيَّامٌ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ ثُمَّ أَصَابَ دِرْهَماً فَأَتَى عَلَى الدَّرَاهِمِ مَعَ الدِّرْهَمِ حَوْلٌ أَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ قَالَ نَعَمْ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا جَمِيعاً الْحَوْلُ فَلاَ شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ فِيهَا قَالَ وَقَالَ زُرَارَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَالٌ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ هُوَ وَهَبَهُ قَبْلَ حَلِّهِ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ أَبَداً قَالَ وَقَالَ زُرَارَةُ عَنْهُ (عَلَيْهِ الْسَّلام) أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَوْماً فِي إِقَامَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ بِسَفَرِهِ ذَلِكَ إِبْطَالَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّهُ حِينَ رَأَى الْهِلاَلَ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَلَكِنَّهُ لَوْ كَانَ وَهَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ لَجَازَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ ثُمَّ أَفْطَرَ إِنَّمَا لاَ يَمْنَعُ مَا حَالَ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحُلْ فَلَهُ مَنْعُهُ وَلاَ يَحِلُّ لَهُ مَنْعُ مَالِ غَيْرِهِ فِيمَا قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ قَالَ زُرَارَةُ وَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ فِرَاراً بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ حَلِّهَا بِشَهْرٍ فَقَالَ إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الثَّانِيَ عَشَرَ فَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ قُلْتُ لَهُ فَإِنْ أَحْدَثَ فِيهَا قَبْلَ الْحَوْلِ قَالَ جَائِزٌ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ إِنَّهُ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ مَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا قَالَ فَقَالَ وَمَا عِلْمُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ قُلْتُ فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى شَرْطٍ فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ وَسَقَطَ الشَّرْطُ وَضَمِنَ الزَّكَاةَ قُلْتُ لَهُ وَكَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ وَتَمْضِي الْهِبَةُ وَيَضْمَنُ الزَّكَاةَ فَقَالَ هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَالْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ وَالزَّكَاةُ لَهُ لاَزِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ إِذَا اشْتَرَى بِهَا دَاراً أَوْ أَرْضاً أَوْ مَتَاعاً ثُمَّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قَالَ صَدَقَ أَبِي عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فَلاَ شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَذَهَبَتْ صَلاَتُهُ أَ كَانَ عَلَيْهِ وَقَدْ مَاتَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا قُلْتُ لاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ قُلْتُ لاَ قَالَ فَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لاَ يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلاَّ مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
  • الشيخ باقر البهبودي
    Ṣaḥīḥ al-Kāfī, vol. 2, pp. 18, 19, 20
  • العلامة باقر المجلسي
    Mirʾāt al-ʿUqūl fī Sharḥ Akhbār Āl al-Rasūl (16/46)