قدرة الله، ويوم القيامة، ومحمد وذريته
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 109
[ومنها في الملائكة الكرام :] مِنْ مَلاَئِكَة أَسْكَنْتَهُمْ سَمَاوَاتِكَ، وَرَفَعْتَهُمْ عَنْ أَرْضِكَ; هُمْ أَعْلَمُ خَلْقِكَ بِكَ، وَأَخْوَفُهُمْ لَكَ، وَأَقْرَبُهُمْ مِنْكَ; لَمْ يَسْكُنُوا الاْصْلاَبَ، وَلَمْ يُضَمَّنُوا الاْرْحَامَ، وَلَمْ يُخْلَقُوا ﴿مِن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾، وَلَمْ يَتَشَعَّبْهُمْ ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ ;وَإِنَّهُمْ عَلَى مَكَانِهمْ مِنْكَ، وَمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَكَ، وَاسْتِجْمَاعِ أَهْوَائِهِمْ فِيكَ، وَكَثْرَةِ طَاعَتِهِمْ لَكَ، وَقِلَّةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْ أَمْرِكَ، لَوْ عَايَنُوا كُنْهَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ مِنْكَ لَحَقَّرُوا أَعْمَالَهُمْ، وَلَزَرَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَلَمْ يُطِيعُوكَ حَقَّ طَاعَتِكَ.