القاصعة: التحذير من الشيطان، والتحذير من العجب وسائر الرذائل، وسبقه في الإسلام
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 192
نهج البلاغة
الكتاب 1, الباب 192
القاصعة: التحذير من الشيطان، والتحذير من العجب وسائر الرذائل، وسبقه في الإسلام
واحْذَرُوا مَا نَزَلَ بِالاْمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْمَثُلاَتِ بِسُوءِ الاْفْعَالِ، وَذَمِيمِ الاْعْمَالِ، فَتَذَكَّرُوا فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَحْوَالَهُمْ، وَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ. فَإِذَا تَفَكَّرْتُمْ فِي تَفَاوُتِ حَالَيْهِمْ، فَالْزَمُوا كُلَّ أَمْر لَزِمَتِ الْعِزَّةُ بِهِ حَالَهُمْ، وَزَاحَتِ الاْعْدَاءُ لَهُ عَنْهُمْ، وَمُدَّتِ الْعَافِيَةُ فِيهِ عَلَيْهِمْ، وَانْقَادَتِ النِّعْمَةُ لَهُ مَعَهُمْ، وَوَصَلَتِ الْكَرَامَةُ عَلَيْهِ حَبْلَهُم: مِنَ الاْجْتِنَابِ لِلْفُرْقَةِ، وَاللُّزُومِ لِلاْلْفَةِ، وَالتَّحَاضِّ عَلَيْهَا، وَالتَّوَاصِي بِهَا. وَاجْتَنِبُوا كُلَّ أَمْر كَسَرَ فِقْرَتَهُمْ، وَأَوْهَنَ مُنَّتَهُمْ: مِنْ تَضَاغُنِ الْقُلُوبِ، وَتَشَاحُنِ الصُّدُورِ، وتَدَابُرِ النُّفُوسِ، وَتَخَاذُلِ الاْيْدِي.