زوال الدنيا وأهمية الآخرة

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 28
نهج البلاغة

الكتاب 1, الباب 28

زوال الدنيا وأهمية الآخرة

وهو قوله عليه السلام: والسَبَقَة الجَنّة، وَالغَايَة النّار، فخالف بين اللفظين لاختلاف المعنيين، ولم يقل: «السّبَقَة النّار» كما قال: السّبَقَة الجَنّة، لان الاستباق إنما يكون إلى أمر محبوبٍ، وغرض مطلوبٍ، وهذه صفة الجنة، وليس هذا المعنى موجوداً في النار، نعوذ بالله منها! فلم يجز أن يقول: «والسّبَقَة النّار»، بل قال: والغَايَة النّار، لان الغاية قد ينتهي إليها من لا يسره الانتهاء إليها ومن يسره ذلك، فصَلح أن يعبّر بها عن الامرين معاً،