الغَرّاء (حرفياً: البراقة) التي أمر فيها علي الناس بالتقوى
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 83
وَقَدَّرَ لَكُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْكُمْ، وَخَلَّفَ لَكُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ، مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ، وَمُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ. أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الاْمَالِ، وَشَذَّبَهمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الاْجَالِ، لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلاَمَةِ الاْبْدَانِ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ الاْوَانِ. فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلاَّ حَوَانِيَ الْهَرَمِ؟ وَأَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلاَّ نَوَازِلَ السَّقَمِ؟ وَأَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلاَّ آوِنَةَ الْفَنَاءِ؟ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ، وَأُزُوفِ الانتِقَالِ، وَعَلَزِ الْقَلَقِ، وَأَلَمِ الْمَضَضِ، وَغُصَصِ الْجَرَضِ، وَتَلَفُّتِ الاِسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَالاْقْرِبَاءِ، وَالاْعِزَّةِ وَالْقُرَنَاءِ!